
سعد ومحمد فى نفس واحد …انت اتجوزت من ورانا يا شريف .
عملتها امتى يا خلبوص ؟
بس يا بختك يا عم ، ناس ليها الفول والتونة وناس ليها المحشى .
بس الف الف مبروك ، فرحنالك والله ، ربنا يسعدك .
شريف …الله يبارك فيكم .
_
سعد ومحمد …طيب هنستأذن بقا ومعلش احنا اسفين مكناش نعرف اللى فيها .
شريف …لا والله ما انتم ماشيين غير لما تتغدوا معانا .
سعد وهو بيزق محمد ويدخل …بس يعنى مش عايزين نزعجكوا وانتوا لسه عرسان .
فضحك شريف …لا ابدا .
شريف …يلا يا رقية حضرى الغدا .
ابتسمت رقية وشورت على عيونها وكأنها بتقوله ( عيونى ) .
واكل شريف مع أصحابه وكان مستمتع جدا بالأكل وكل ثانية كان بيبص لـ رقية بإمتنان وكأنه بيشكرها .
سعد …تسلم ايدك يا مدام رقية والله ، بس تصورى أن ايدك دى تتلف فى حرير وممكن تجبلك فلوس وأنتِ قاعدة فى البيت كده .
ده يعنى لو شريف يوافق .
رقية …ازاى ؟
_
سعد ..
أقولك، يعنى لو تعملى الأكل المصرى حلو ، وتبيعه للشباب اللى نفسهم ياكلوا أكلة حلوة كل فترة أو حتى الإمارتى ذات نفسه لأنهم بيموتوا فى الأكل المصرى .
بص شريف لـ رقية وقال …طيب والله فكرة حلوة .
بس هنجيب الزباين منين ؟
محمد …متشلوش هم الزباين ، سبولى انا الموضوع ده ، بدال عندكم النية ، ثم شاور محمد على بطنه وضحك وقال …بس انا ليه طبعا نسبة مع كل زبون صباع محشى ولا طاجن بمية ولا طشة ملوخية ولا يا عينى مسقعة.
رقية …حاضر بس قولى الطلب قبلها بيوم عشان أحضر .
وفعلا مع الوقت اشتغلت رقية فى الأكل المنزلى .
وفى يوم رجع شريف مرهق ورمى نفسه على مكان الراحة ، فجريت عليه رقية وقالت بقلق …مالك يا شريف ، شكلك مرهق كده من ايه ؟
شريف ..مش عارف سائل أحمراغى هتتفرتك وجسمى وجعنى جدا .
قربت رقية ولمست جبهته وقالت بصوت مخضوض …ده انت مولع نار ، ألف سلامة عليك .
شريف بضعف …الله يسلمك يا رقية ، بس ياريت تناولينى برشام باندول عشان الحرارة تنزل والألم يخف عشان اقدر انزل شغل بالليل .
_
رقية ….هجبلك البرشام اه ، لكن يستحيل تروح الشغل وانت مرهق كده حتى لو اتحسنت شوية لكن لو روحت الشغل هيزيد عليك التعب عشان كده لازم ترتاح الليلة دى ومش تقوم من مكان الراحة .
شريف …مينفعش يا رقية لازم أروح عشان صاحب الشغل ده ، انسان مش تمام وبيتلكك لاى حد وما هيصدق أغيب عشان يخصملى من الشهر ومش بعيد يمشينى عشان يوفر ويجيب بدالى واحد هندى عشان الهنود بياخدوا مرتبات أقل مننا وبيشتغلوا زى الحمير مش بيكلموا ، وانا محتاج الشغل ده جدا .
ففكرت رقية شوية وقالت …ما انتش رايح الشغل ومتقلقش مش هيتخصم منك حاجة .
شريف …ازاى ده ؟
رقية …لانى هروح بدالك النهاردة واعمل كل المطلوب منك .
شريف …لا يمكن ازاى يا رقية ، هتتعبى جدا ، دول مش بيرحموا صدقينى وانا مستحمل بس عشان الحوجة وحشة .
رقية ..انا خدت قرار ، هروح يعنى هروح بس اوصفلى فين يا شريف .
شريف بحرج ..مش عارف اقولك ايه يا رقية ، بس كده هتصعب عليه نفسى اكتر ، لإنى مش حابب أبهدلك معايا يا بنت الناس .
نظرت له رقية بإمتنان …انت تبهدلنى ، ده انت اللى رتبتنى بعد ما كنت متبهدلة من الكل والله يا شريف .
ومهما عملت مش هقدر أوفى جميلك عليه .
_
شريف ..انتى إنسانة جميلة يا رقية بجد ، وانا مش عارف أقولك ايه .
رقية ..متقولش حاجة غير العنوان ،وسيب الباقى عليه ودلوقتى انا هديك البرشام وبعدين تشرب شوية شوربة كده مع حتة فرخة صغيرة ، وتنام وتريح جسمك عقبال ما أرجع .
شريف ..مش هيجيلى نوم طول ما أنتِ بعيدة عنى يا رقية .
أحمر وش رقية من الخجل ولفت وشها وخدت نفسها ومش مصدقة الكلمة اللى قالها شريف بس قالت اكيد يعنى خايف عليه مش قاصده حاجة .
حتى شريف بعد ما قال كده ، عاتب نفسه وقال ..انت ايه اللى بتقول ده ، لا فوق لنفسك دى مجرد حالة إنسانية انت بتساعدها وخلاص .
بس مش عارف انا لسه قلبى وجعنى لمجرد انها ممكن تبعد عنى حتى لو رايحة مكانى فى الشغل !
وفعلا حصل وراحت رقية مكان شريف بحجة أنه مرهق وأنها مراته وهتشتغل بداله .
وده كان سبب فى إعجاب كل اللى بيشتغل فى المطعم ده ، لانهم حسوا قد ايه عرف شريف يختار زوجة كويسة توقف جنبه فى اصعب المواقف وتكون راجل وقت الشدة .
وبعد مجهود ساعات تعبت فيهم جدا رقية ورجعت البيت مهدودة بس فى نفسها قدرت شريف اكتر وحست قد ايه هو بيتعب واتمنت أن بعد التعب ده كله يحقق حلمه ويرتاح .
دخلت رقية واستقبلها شريف بلهفة كأنه طفل وما صدق أمه رجعت .
_
حتى هى جريت عليه تتطمن وحطت أيدها على جبهته تشوف الحرارة نزلت ولا لسه عالية .
شريف ..حمدلله على السلامة يا رقية ، اكيد تعبتى ، انا اسف جدا والله وطول ما أنتِ هناك ، انا كنت بعاتب نفسى ، إزاى قبلت تروحى .
رقية ..سيبك منى ، ومتقلقش عليه انا بمية راجل ، المهم طمنى عليك انت حاسس بايه دلوقتى ، والحمد لله الحرارة نزلت .
شريف بابتسامة حلوة ، خلت قلب رقية ينتفض من مكانه وهى بتقول فى سرها ..يخربيت ضحكته الحلوة .
وللحكاية بقية 😊
شيماء سعيد 🤍
عريس مراتى
الحلقة الثانية والأخيرة
……………
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
_
شريف…..بخير يا رقية ، طالما إطمنت إنك رجعتى بالسلامة ، ودلوقتى أقدر أغمض عينى وانا مرتاح .
وارتاحى انتى كمان ونامى يا رقية .
رقية ..يستحيل أرتاح قبل ما تتعشى الأول .
شريف ..لا مش قادر ، انا هنام ، بس لازم تتعشى انتى أكيد عشان جعانة .
رقية بتذمر طفولى ..لو مش هتاكل معايا مش هاكل واتحمل ذنب بقا أنام جعانة .
وعلى فكرة انا جبت عشان خفيف يعنى هيريحك زبادى ، ومن النهاردة هحاول فعلا أظبط اكلى عشان أخس شوية .
حس شريف أنها زعلانة من جسمها وهتحرم نفسها من الأكل عشان تخس فقال …بصى يا رقية ، عايزك تعرفى أن اهم حاجة فى الإنسان هى أخلاقه الطيبة مش شكله وجسمه .
فلو عايزة تخسى عشان بس ترضى الناس ، فالناس زى ما بيقولوا مش بيعجبها حد ولا حتى الصيام فى رجب .
اما لو عشان صحتك ماشى ، لكن انتِ فى النهاية حلوة كلك على بعضك كده ومش يهمك حد .
فرحت رقية وتاهت فى نظرتها لشريف اللى غض بصره سريعا عشان يحاول يسيطر على نفسه ومش يعشمها بحاجة هو ميقدرش يوفيها .



