مش مكسوفين

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات

عاد آسر إلي جنوب سيناء ليجدها قد تصادقت مع معظم الفتيات بل وتلعب معهم أيضاً ….ما بالها هذه الفتاه تلعب…تضحك….تجري كأنها قاد,,مه في نزهه وليست مُختطفه ومن المفترض أن تموت قريباً……. جاءه إحدي رجاله وإقترب منه في تحيه
سيد:أهلاً آسر باشا نورت
آسر:أهلا ياسيد….إيه اللي أنا شايفه ده شايفها إتعودت علي الجو وحبته بسرعه سيد(بإستحياء):أصل حضرتك مقولتليش أعمل فيها حاجه …إفتكرتها مهمه عندك فسيبتها براحتها بقي آسر(بهدوء):هي فعلاً مهمه بس مش لدرجة أنك تسيبها براحتها أنا عايزها محبوسه مفهوم؟

سيد:مفهوم طبعاً ياباشا
آسر:طيب هاتها علي الخيمه يلا بسرعه
أذعن الرجل لأمره وذهب إليها ……كانت غير منتبهه لوجوده فقد كانت سعيده مع الأطفال ….تلعب معهم ..وتساعدهم في الرسم….
سيد:يلا تعالي معايا
أسيل(بإستغراب):علي فين؟؟
سيد(أمسك ذراعيها):الباشا وصل وعايزك
أسيل(بألم):طيب براحه إنت وجعتني
سيد(بغلظه):يلا بسرعه بلاش غلبه أتي بها إليه وذهب

أسيل(بعصبيه):علي فكرة انا مش جاريه عندك علشان هو يجرني كدا فاهم؟إقترب منها بطريقة أربكتها أسر(بسخريه):جاريه مرة واحده؟؟؟ إزاي بقي وهما سايبينك تلعبي وتهزري ولا كأنك مخطوفه وهتموتي قريب إبتلعت ريقها إثر الكلمة الأخيرة
اسيل(بتلعثم):مش معني إني بحاول أتكيف علي الوضع اني مش مخطوفه وبعدين أنت مالك أصلاً شايفني هربت منا قدامك اهه
أسر(بنفاذ صبر):أنتي مش خايفه مني
نظر إليها بعمق …..ولكنها أدارت وجهها
أسيل(بإرتجاف):وأخاف منك ليه !

إنت أصلاً متقدرش تعمل فيا حاجه علشان الفيديو بتاعك اللي معايا آسر(إقترب آكثر):لأ خالص علي الفكرة الفيديو ميفرقش معايا انا لو عايز ادفنك هنا حية هعملها فالأفضل تخافي مني
لم ترد هذه المرة فقد ذهلت من كمية الشر بداخله ….لما يتحدث بهذه الطريقه!!!! آسر(بإصرار):مفهوم؟؟
آسيل(بصوت منخفض):مفهوم
لم يقل الكثير بعد ذلك , فقد أخرج من جيبه هاتفها المحمول وهاتفه ووضع رقم نادين في هاتفه وقام بالإتصال عليها
آسر:هنكلم بقي صاحبتك دلوقتي علشان نشوف إذا كنتِ غالية عليهم ولا أخلص من دلوقتي أصلك مزعجه أوي الصراحه
……………………………………..

كانت نادين جالسه في الغرفة تاركه مازن مع والدته وأغلقت عليها الباب بالمفتاح……..كانت تبكي في صمت تتذكر ما حدث لها …..منذ سعي والديها وراء المال منذ ان كانت في سن العاشرة وتركوها وحيده …..عند,,ما وصلت لسن التاسعه عشر تعرفت علي شاب في الثالثة والعشرون ومثل معظم الفتيات في عمرها تعلقت به بإسم الحب الذي كانت تفتقده ببيتها والوفاء فقد كان بمثابة الوالد والأم ……كانت مسيرة ورائه حتي جعلها تد,,من المخدرات وهي لا تدري كان دائماً ما يخبرها أنها ستنسيها آلامها وعذابها حتي جاء اليوم الذي عرفت فيها أنها تتعاطي المخدرات……..تخلت عنه وطردته من حياتها بعد,,ما ظلت تدفع له من الأموال ما

يكفيه ليخفي هذا الحدث في حياتها …..إستطاعت أن تخرجه من حياتها ولكن لم تستطع أن تطرد هذا المرض الذي توغل داخل جسدها لمدة لا تقل عن عامين لم يعلمها أحد غيرها هي وهي فقط…………… أخرجها من حبل شقائها وأحزانها صوت الهاتف المتواصل الرنين
مسحت د,,موعها ثم قامت بالضغط علي زر الرد
آسر:آهلاً بيكي
نادين(بتوجس):مين معايا؟؟
آسر(ببرود):مش مهم مين معاكي …المهم انا معايا صاحبتك لو عايزاها ياريت تجهزي الفيديو نادين(هبت واقفه):أسيل؟
آسر:كويس أني عرفت أسمها أيوة أسيل تحبي تتأكدي إنها معايا
نادين(بد,,موع):طبعاً طبعاً
نظر إلي آسيل الباكيه وأعطاها الهاتف
أسيل(ببكاء):نادين!

نادين(بلهفه):اسيل حبيبتي إنتي كويسه وحشتيني أوي عملوا فيكي حاجه؟؟
أسيل(مسحت د,,موعها):أنا كويسه متقلقيش ماما كويسه؟؟
نادين:أيوة متقلقيش المهم انتي
اسيل:بابا عرف؟
أخذ منها الهاتف قبل أن تتحدث مرة آخري
آسر:مش وقته بس أكيد عرف…..نادين لو عايزة تشوفي صاحبتك تاني محدش يعرف اني كلمتك والفيديو بجهز وهكلمك تاني
أغلق الهاتف دون أن تستطيع نادين أن تنبت بحرف ……..أما آسيل فإنفجرت في وجهه باكية أسيل(بعصبية شديده):أنت حيوان مبتحسش!! حرام عليك إنت مش عارف المخدرات اللي بتاجر فيها دي ممكن تعمل إيه في شبابنا مش خايف من ربنا مش عارف هيعمل فيك إيه؟؟؟؟؟

آسر(بعصبيه):بس بقي إسكتي خالص
أمسكها من ذراعيها بقوة حتي أصبحت مقابلة لوجهه تمام وتلفحها أنفاسه ثُم قال بصوت أجش آسر:مش عايز أسمع صوتك تاني ولا حتي همسك مفهوم
ثُم خرج وتركها سمعته يقول للرجل سيد
آسر(بنظرة ية):متخرجش من الخيمه ولا تشوف حد ولا تكلم حد ولا أي مخلوق يكلمها مفهوم؟؟؟ سيد:أمرك ياباشا ….طيب والأكل؟؟
أسر(بعصبية):تاكل يا بني آد,,م هو انا بقولك موتها …إيه الغباء ده
ثُم إن بسيارته
من أنتِ أيتها المزعجه…….إبتعدي
من أعطاكِ الحق حتي تُذكريني بما نسيته منذّ زمن
هل لمجرد كونكِ طفله تتحكمين بي!!

لا أريد عطفك …..لا أريدك ……لا أريد
فقد إعتزلت الحياة ولا أريدها منذُ زمن طويل
……………………………….
في صباح اليوم التالي ….ذهبت هايدي إلي ريما المنزل
هايدي:صباح الخير يا قمر
ريما(بإبتسامة واهنة):صباح الخير يا هايدي عاملة إيه؟
هايدي(جلست):تمام وإنتي؟
ريما:هبقي تمام قريب أوي…فطرتي
هايد(قامت):لأ لسه…….بس خليكي إنتي في الجنينه وأنا هجهز الفطار وارجعلك نفطر سوا ونتكلم قامت هايدي بتحضير الإفطار وذهبت به لصديقتها في الحديقة
هايدي:ها بقي يا ستي تحبي تعرفي إيه؟؟

ريما(وقد لمعت عيناها):كل حاجه يا هايدي كل حاجه
هايدي:بصي أنا معرفتش كتير عن فارس ده بس عرفت أكتر عن عمك عرفت أنه عمل مشاريع كتير وكسب فلوس كتير أوي من الشركة بتاعتكم بعد ما أخدها وإبنه سفره برا أما أحمد الشاذلي سافر يكمل دراسته في أمريكا ……أما صاحبنا بقي لو عايزة تعرفي عنه كل حاجه عن طريق صديق عمره إسمه عُمر نقطة ضعفه الستات بيمووووووووت فيهم
ريما:هبدأ بعمي الأول وبعدين هجيب أحمد لو في أخر الدنيا وفارس حسابه هيكووووون تقيييييييييل أووووووي هايدي:يعني في فكرتي في حاجه؟
ريما:هقولك
……………………………..

إرتمت علي وسادة صغيرة داخل الخيمة تبكي بشدة وتناجي ربها حبيبها فمن لها غيره الأن……من سيقف بجانبها …..من سيسمعها غير الله
الم يقول سبحانه وتعالي في كتابه الكريم
((إدعوني أستجب لكم)) صدق الله العظيم
لقد أثار فضولها هذا الشخص ………كيف يوجد كائن حي ينبض قلبه ولكن بالكره والحقد والشر وال واللامبالاة…….ولكنه بالتأكيد إذا شعُر مثلُنا سيعلم كم هو جميل أن تشعر بالاخرين والحب ……سيعلم كم هي جميلة الحياة
……………………………………
شعرت نادين بعد هذه المكالمة ان الأرض تميد بها والصداع يكاد يفتك برأسها من كثرة تصارع الأفكار ظلت تبحث عن أي قرص حتي تهدأ ولكن هيهات فقد

تخلص مازن من كل الأقراص في الغرفة بل وفي المنزل بأكمله ……حاولت أن تهدأ ولكن لم تستطع
خرجت من الغرفة كان مازن يجلس في الغرفة الأخري مع والدته التي كان يحاول تهدئتها حتي راحت في نوم عميق بعد بكاء مرير وكثير
نادت عليه فخرج إليها
مازن(ببرود):نعم؟
نادين(مصطنعة الهدوء):من فضلك عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم جداً لكن مش هينفع هنا لازم جوا دلف معها إلي الغرفة ولم ينبت بحرف سوي….
مازن:نعم!
نادين(أخذت نفساً عميقاً):أسيل كلمتني
مازن(هب واقفاً):كلمتك ؟؟؟ هي فين؟ كويسه ؟مين أخدها ؟

نادين(مرتجفه):إهدي بس يا مازن لو سمحت مش هي بالظبط اللي كلمتني
مازن(بعصبيه):ما تتكلمي بسرعه بقي
حكت له نادين ما حدث في المكالمة بالتفصيل
مازن(بعصبية):معرفتيش مين بيكلمك بالظبط ؟؟؟
نادين(بتلعثم):لأ
مازن(بعصبيه):إزاي لأ يعني أيوة طبعا مانتي مش مركزة
نادين(بعصبية ود,,موع):من فضلك بطل بقي تتهمني بالطريقة دي أنت متعرفش اللي مريت بيه في حياتي ولا شفت اللي شفته علشان تتكلم كدا
مازن:مهما كان اللي شوفتيه يا هانم ملكيش الحق تعملي كدا أبدا دي مش أخلاق بنت ناس نادين(ظلت ت في وجهه):أيوة أنا مش بنت ناس إبعد عني بقي سيبني في حالي حرام عليك

ذهبت من أمامه سريعاً وأغلقت عليها باب الغرفة وظلت تبكي وتبكي إلي ان هدأت وقررت أن تخرج إليه فهو ليس بولي أمرها لكي يحاسبها والأهم هي فقط تتحمله من اجل صديقتها وتلك الظروف العصيبة التي يمرون بها يجب الأن مساعدة أسيل أما مازن فكان مذهولاً مما قالته له ولا يعلم ما التصرف الأن, يالله ماذا أفعل فأنا قلق حقاً علي أسيل ولا أعرف أين هي وماذا تفعل ونادين آآآآآه منها لاتريد لأحد التدخل ولا أعلم لما لا أستطيع أن ألبي تلك الرغبه لها وأتركها كما تشاء تفعل ما تريد
………………………………………….. …..

تاهت خطاي عن الطريق لا ضوء فيه.. ولا حياة.. ولا رفيق والبيت.. أين البيت؟! قد صار كالأمل الغريق و عواصف الأيام تع الجوانح بالأسى الدامي.. العميق وتلعثمت شفتاي قلت لعلني أخطأت.. في الليل الطريق وسمعت صوت الليل يسري.. في شجن: قد,,ماك خاصمتا الطريق رحل الرفاق أيا صديقي من زمن الفصل التاسع وانقلبت الموازين! …………. كنت أعيش حياه هادئة لا تخلو من بعض المغامرات الصغيرة التي كنت أحبها وأتحملها,ولكن هل ما أنا مقد,,مة عليه مغامرة أم ستكون كارثة ولن أستطيع الخلاص منها أبدا!
………………………………..

كانت جالسة في الخيمة الصغيره حائرة فقد تغير معها معظم من كانوا يتعاملوا معها …..حتي الأطفال لم يعودوا إلي اللعب معها ….ولم يُسمح لها بالخروج….مر هذا اليوم عليها كالدهر….واليوم التالي مر أيضاً كالدهر…فلم تستطع تناول الطعام وكانت تشعر باليأس الشديد ثلاثة أيام كفيلة أن تقودها إلي الجنون لم يتحدث معها أحد كأنها حقاً داخل سجن ظلت تنتظر أن يأتي أحد يحدثها…..يأتي هذا الرجل يها ….يها لا أن يتركها هكذا كأنها مجرد د,,مية فقط
قرر أن يتخلص منها في أسرع وقت فهي مزعجه حقاً وتحاول التدخل في شئون غير شئونها وهذا يزعجه جدا كما إتفق مع نادين سيقوم بالإتصال بها ويأخذ

الفيديو ويتخلص من هذه
…………………….

أخذت نفساً عميقاً ثُم خرجت من الغرفة بحثت عنه وجدته في يجلس في الصالة مدققاً في اللاشئ تقد,,مت منه في شجاعة مزيفة وقفت أمامه تماماً حتي ينتبه لوجودها
إنتبه لها آخيراً كان علي وشك قول شئ إلا أنها إنفجرت في وجه قائله
نادين:ما هو إسمع بقي أنت مش ولي أمري ولا أخويا ولا جوزي علشان تتحكم فيا ومش من حقك تكلمني بالطريقة دي أنا حرة في نفسي واللي مخليني بس أتكلم معاك أصلا هو موضوع أسيل أكتر من كدا لأ فياريت بقي نخلينا في أسيل وتسيبك مني شوية يا دكتور كانت تتحدث ووجهها محمراً بشدة وصدرها يعلو ويهبط وتلوح

بيديها في وجهه فقط ظل ينظر إليها مشدوهاً بجمال وجنتيها وعينيها اللتان كانتا نتفثان اللهب, أخذ نفساً عميقاً ثُم إبتسم بل وإتسعت إبتسامته وقال
مازن:خلصتي ؟؟
شعُرت بالغباء من كلمته رمشت بعينيها قليلاً وكانت علي وشك أن تنفجر في وجهه مره أخري ولكنه وضع يده علي فمها قائلاً بهدوء مازن:مش كل مرة هفوتلك تتطلعي في وشي كدا زي البوتاجاز وإهدي علشان ماما نايمة وإقعدي علشان نعرف نتكلم تمام؟

أومأت برأ سها بدون كلمة آخري وجلست علي الأريكة
جلس بهدوء علي المقعد المقابل لها إبتلع ريقه ونظر لها بعمق ثُم قال
مازن:أولاً أنا أسف علي كل اللي قلته ليكي بس مكانش قصدي أنا كنت مشوش أنا آخر صورة في ذهني عنك بنت رقيقه وجميله وقوية ودايما مبتسمه مش مكشره وحزينه ووشها باهت طول الوقت (أردف بأسي)وكمان موضوع أسيل مخليني عصبي جدا اليومين دول أخذت نفساً عميقاً لا تعلم بما ترد عليه ثُم فكرت وأخيراً
نادين(ناظرة للأرض):أنا كمان أسفة أني عليت صوتي وإتخانقت معاك أنا مقدرة اللي إحنا فيه كلنا بسبب أسيل تساقطت د,,موعها تلقائياً وأكملت
نادين:بس

أنت بجد متعرفش أنا مريت بإيه ولا اللي حصلي
مازن(أومأ برأسه):طيب ممكن تبطلي عياط لو سمحتي أنا بجد أسف أني قلتلك كدا بس أنا عاوزة أطلب منك طلبين ده طبعا غير أنك تبطلي عياط إبتسمت من بين د,,موعها
نادين:إتفضل
مازن:أولا… تسامحيني علي ظني بيكي بجد أنا أسف
ثانياً بقي وده الأهم إنك تثقي فيا وتسيبيني أساعدك وصدقيني مش هوديكي مستشفي ولا حاجه وده هيكون سر بيني وبينك بس ومحدش هيعرف حاجه ممكن؟
نادين(سريعاً):لأ
مازن(بأسف):انتي مش واثقه فيا؟
نادين(بتردد):مش قصدي بس…..
مازن(قاطعها):بس إيه يا نادين!!

متخافيش اللي بيننا محدش هيعرفه خالص وأوعدك أني هفضل جنبك لحد ما تبقي كويسه إتفقنا؟ نادين(بتردد):إتفقنا
مازن(بإبتسامه):تمام بس أهم حاجه متكذبيش عليا ومتخبيش عليا حاجه وتسمعي كلامي ماشي؟ نادين(تنهدت):تمام حاضر أوعدك
مازن(بإرتياح):برافو عليكي دلوقتي بقي خلينا في أسيل
عاد الحزن يرتسم علي وجهيهما مرة آخري
نادين(بحزن):هنعمل إيه في الفيديو؟

مازن(بتفكير):انا بيتهيألي المفروض نوديهوله زي ما طلب منك وبعدين نجيب أسيل نادين(بخوف):أنت مشوفتش الفيديو ده بي كأنه بيشرب سيجاره لالالا انا رأيي نبلغ البوليس أحسن مازن:لأ طبعا ما هو عشان اللي انتي بتقوليه ده انا خايف يعمل فيها حاجه انتي تديله الفيديو وانا هعمل منه نسخه وبكدا مش هيقدر يقرب من أسيل يرجعهلنا وده الحل الأسلم إسمعي كلامي ومتخافيش
نادين(بتردد):ربنا يستر
مازن:هو هيكلمك إمتي؟

نادين:المفروض بكرة
مازن:من هنا لبكرة ربنا يستر ……أروح بقي أطمن علي ماما وأسيبك ترتاحي شوية نادين(وهي تقوم):لأ انا جايه معاك أطمن عليها
مازن:طيب يلا بينا
ذهبا سوياً للإطمئنان علي والدة أسيل وجدوها نائمه بين أحلامها تبكي وتنطق بإسم طفلتها الصغيرة الحبيبه …..شعرت بإنقباض في أنفاسها قامت مفزوعه …..إقتربت منها نادين سريعا
أخذتها في أحضانها وحاولت تهدئتها قائلة
نادين:إهدي يا طنط يا حبيبتي ده حلم
سميحه(ببكاء أشد):هاتولي بنتي حرام عليكوا ده مش حلم أنا قلبي مقبوض يا مازن حرام عليك هاتلي بنتي أبوس إيدك يابني إقترب منها مازن علي الجانب الآخر للفراش وإحتضن يديها مقبلاً إياها

قائلا
مازن:يا ماما يا حبيبتي متعمليش في نفسك كدا أرجوكِ إن شاء الله أسيل هترجع وهتنور البيت والله بالله عليكي ياأمي حاولي تبقي أقوي من كدا ربنا كبير أووي وهيرجعها لينا بالسلامة إن شاء الله إدعي
مسحت سميحه د,,موعها وأخذت نفساً طويلاً ثُم قالت
سميحة:ونعم بالله ياحبيبي يارب تكون أسيل كويسة يارب إحفظها من كل شر يارب إحميها ياااااااااارب مازن(محتض..ناً إياها):يااااااااارب يا أمي يارب
شعرت نادين بالخجل من قربها من مازن بهذا الشكل لا سيما بعد أن تلامست أيديهما وهو محتضناً والدته سحبت يديها سريعاً ثُم قالت بوجه متورد
نادين:أنا هقوم علشان أعمل أي حاجه للأكل

علشان أونكل ياسر لما ييجي وأعمل لطنط حاجه تاكلها كان مازن علي وشك أن يقول شيئاً ولكنه وجد سميحه قد غفت في أحضانه قبل جبينها وأسند رأسها إلي الوسادة وكم شعر مازن بالآسي لما رآه في والدته وتمني أن تكون صغيرته بخير وتعود لتملأ أرجاء المنزل بالحيوية والبهجة والسرور كما كانت دائماً…. خرج ليجد نادين واقفه تائهه في المطبخ تبحث عمَا تفعله وتحدث نفسها وتقلب في الأطباق كأنها أول مرة تدلف فيها إلي المطبخ أو تري شيئاً كهذا إبتسم ثُم إقترب منها قائلا
مازن:تحبي أساعدك في حاجة؟

أجفلت نظرت له ثُم نظرت للأكياس والأطباق أمامها مرة أخري
نادين(بخجل):أنا الصراحه عمري ما دخلت مطبخ قبل كدا م الآخر كدا مبعرفش حتي أقلي بيضة وبرمت شفتيها بطريقة طفولية إتسعت إبتسامته عند جملتها الأخيره حتي إقترب وقال مازن:يبقي أنتي اللي هتساعديني
نادين(بتساؤل):هو أنت بتعرف تتطبخ؟
رد عليها وهو يفتح أكياس الطعام بسلاسة ويضعه داخل الأطباق
مازن:بإعتبار يعني أننا هنطلع الأكل ونحطه ف الميكرويف ده أكل….أه بعرف أطبخ(ثُم أردف بإبتسامه) الأكل جاهز يا نادين إحنا يادوب هنسخنه تعرفي تسخنيه بقي علي ما أروح أكلم بابا أشوفه عمل إيه؟

نادين(بإرتباك):أيوة يعني عادي هشغل الميكرويف وأحط الأكل فيه
مازن(بإبتسامة):بصي الإرشادؤات مكتوبة كلها عندك اهه عليه تمام؟
نادين(بغضب):خلاص بقي فهمت والله
مازن(بإستسلام):خلاص خلاص أنا هروح أشوف بابا عمل إيه
………………………………………….. ………
كانت ريما تقف في الردهة منتظره هايدي علي أحر من الجمر حتي تعلم ماذا فعلت بما خططوا له وعند,,ما وصلت هايدي جرت عليها ريما سريعاً ريما(بلهفة):ها عملتي ايه طمنيني خلصتي كل اللي إتفقنا عليه ؟
هايدي(إرتمت علي أقرب مقعد):حرام عليكي سبيني أخد نفسي الأول
ريما(بضيق):أوووووووف طيب أديكي إرتحتي أهه ها بقا؟

هايدي(بتعب):حرام عليكي أنا كدا إرتحت طب هاتيلي كوباية مية أصلي عطشانه اوي ريما(بغ..ضب):هااااااااايدي إخلصي
هايدي(حاولت تهدئتها):خلاص والله هاتيلي بس المية وانا هحكيلك علي كل حاجة أتت ريما بالماء لهايدي التي ما إن إلتقطت أنفاسها حتي قالت
هايدي:بصي ياستي أنا عرفت أن ياسين بيه كبر شركته أووي بس الأهم من كدا بقي أني عرفت موظف هناك مش بيطيقه وبيغير منه اووي ريما(بتفكير):أيوة بس يعني الموظف ده مستواه ايه ف الشركه ويعرف عمه أد إيه؟

هايدي(بإبتسامة):لو صبر ال ع ال إصبري يابنتي أما أخلص كلام خاالص….الموظف ده مش موظف عادي ده دراعه اليمين كل اللي يهمه الفلوس وبس وشايف أن ياسين بيه مش يستاهل كل الفلوس اللي معاه وماسك عليه حاجات كتير اوي علشان يطلعها في الوقت المناسب والوقت المناسب ده لينا إحنا بقي ياقمر
ريما:طيب وهو طلب كام؟
هايدي:طلب حاجة بسيطة أوي مليون جنيه ولما ترجعي الشركة يكون موظفك الأمين فيها تمام!

ريما(بتفكير):إممممم بس ما هو ممكن يخوني زي ما خان ياسين
هايدي(بنفي):لالالا متخافيش ياسين ده أذي بنت التاني بس ياسين ميعرفش انه أبوها وعلشان كدا الموظف ده عاوز ينتقم منه أنا هكلمه دلوقتي وأخليه ييجي يقابلك بكرا علشان تتفقوا تمام كدا يا ست ريما؟

ريما(بإرتياح):امممم طيب الحمد لله كدا تمام يا هايدي ميرسي بجد
هايدي(بتأثر):متقوليش كدا يا ريما إحنا إخوات وصدقيني اللي حصل معاكي غير فيا حاجات كتير أووي وأنا عمري ما هسيبك غير لما تاخدي حقك م الكلاب دول
ريما(بشرود):إن شاء الله هاخد حقي يا هايدي منهم كلهم….يلا بقي علشان عازماكي ع الغدا برا بمناسبة الأخبار الحلوة دي هايدي(بإبتسامة):هو ده الكلام يا باشا يلا بينا غيري هدومك بسرعه
كانت ريما تشعر ببعض الراحة فقط لأنها وضعت قد,,ميها علي أول طريق إنتقامها ولكن تبقي لها أكبر إنتقام في حياتها وهو هذا الشخص الذي سلبها كل ما لديها من قوة وحب وعشق للحياة

…..سلبها ما كانت تمتلك من كبرياء وغرور ……..عرفت عنه بعض المعلومات الضئيله ولكن ما عرفته يكفيها لتبدأ خطتها في الإنتقام وهو صديقه الصدوق (عُمر) الذي يعشق النساء سيكون أول الخيوط التي ستوصلها لهذا الآسر الذي آسرها جعلها تحبه بشدة وتكرهه بشده بل تبغضه
هل ستنفذ إنتقامها علي أكمل وجه أم ما الذي يتنظرك بعد ريما!!!!
……………………………………..
إتصل مازن علي والده يسأله عما فعل مع النائب العام
مازن:الو ايوة يا بابا ها طمني حصل إيه؟

ياسر(بضيق):محصلش حاجه لسه يا مازن الراجل خد كل حاجه عن أسيل بياناتها وصورتها ووعدني أنه هيتصرف بس هو عاوز يقابل نادين علشان توصفله شكل الناس اللي شافتهم أكيد ليهم ملف هنا,المهم طمني مامتك عاملة إيه دلوقتي ؟ مازن(بأسي):زي ما هي يابابا بل أسوأ ربنا يستر ويرجع أسيل بالسلامة يارب ياسر(بوهن):ياااااارب يا مازن يارب أنا جاي دلوقتي
مازن:تيجي بالسلامة يابابا مستنيك
أغلق مازن الهاتف وذهب لنادين يخبرها ما حدث وجدها تضع الطعام في الصينيه وشاردة في اللاشئ مازن:نادين أنا كلمت بابا
نادين(إنتبهت له):ها…طب وإيه اللي حصل طمني؟

مازن:النائب العام عاوزك تقابليه علشان توصفي شكل الناس اللي شفتيهم علشان لو ليهم ملف في الداخلية يقدروا يجيبوهم نادين(بخوف):أيوة بس أنا مقدرش أروح هناك أنت عارف لو الراجل اللي خطف أسيل ده عرف أني رحت هناك ممكن يعمل فيها حاجه مازن(بإندفاع):بعيد الشر عنها متقوليش كدا,هو كدا كدا إن شاء الله بابا أكيد هيخليكي تروحي بكرا انتي حاولي تأجلي كام ساعة لحد ما نقابل الراجل وساعتها ناخد أسيل ويبقي معانا نسخة م الفيديو ونوديه في داهية ونخلص نادين:ياااااارب ياااااااااارب يا مازن
مازن:يارب أنا هروح أطمن علي ماما وبابا زمانه جاي علشان ناكل دول مكالوش حاجة خالص وبلاش تعرفي بابا أي حاجة

عن الفيديو تمام؟

نادين:ماشي خلاص
جاء ياسر وإستيقظت سميحة وجلسوا أربعتهم علي طاولة الطعام ولكن لم يكن لأحد منهم شهية لتناوله ياسر كان يفكر في طفلته التي يحبها كثيراً تُري هل سيراها ثانية وسميحة كانت د,,موعها تنهمر من مقلتيها في صمت ومازن ونادين يحاولوا السيطرة علي مشاعرهم لمراعاة مشاعر الكبار ومر اليوم علي الجميع في قلق وتوتر وبعض السكينة لبعض الأشخاص
نامت نادين بعد تلك الليله شاعره ببعض الأمان والهدوء والسكينه
شعرت لأول مرة في حياتها أن هناك من يهتم بها ويخاف عليها وسوف يساعدها حقاً…..آآآه كم إشتقت إليكِ صديقتي الحبيبه ….إشتقت إلي طفولتك الجميله وإبتسامتك الشقيه أتمني أن تعودي وأعود

كما أنا
في الصباح إستيقظت نادين وقبل أن تنهض من الفراش جاءها إتصال من آسر ردت سريعاً نادين(بلهفه):ألو
آسر(بهدوءه المعتاد):الفيديو جاهز؟؟
نادين:أيوة والله جاهز بس أخوها بس اللي هييجي معايا والله محدش تاني عرف آسر:أنا قلت لو حد غيرك عرف صاحبتك هتموت حصل ولا لأ؟؟
نادين(بسرعه):والله عرف بالصدفه أرجوك متعملش حاجه في أسيل وأوعدك محدش تاني هيعرف صمت لبرهه ثُم تحدث بهدوء شديد
آسر:تجيلي في المقطم أنتي وأخوها الساعه 2 بالدقيقه إتنين ودقيقه هسلمك جثتها بدالها مفهووووم؟؟

نادين(بد,,موع):مفهوم مفهوم
أغلق الهاتف دون كلمة آخري
إبتسم في سخرية ثُم حدث نفسه قائلاً…دعينا نري يا سيدة أسيل هل سيمر عليكِ اليوم في سلام وأتخلص منكِ في أسرع وقت أم سأضعك في تابوت وأيضاً أتخلص منكِ
قام بالإتصال بعمر وإتفق معه علي أن يتقابلا في المقطم في الساعه الواحدة والنصف تماماً حتي يتفقا ماذا يفعلا وإن بسيارته إلي سيناء حتي يأتي بأسيل إلي مكان لقائهم الأول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى