مش مكسوفين

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالصفحة التالية

ظلت الشرطه تبحث في سجلاتها عن صاحب الصورة التي رسمتها نادين لهم ولكنها لم تجد له أي آثر كأنه لم يوجد شخص بهذه المواصفات من قبل وكان كل هذا في سرية تامه حتي لا تعلم الصحافه بما حدث لإبنة رجل الأعمال المشهور ياسر الصياد ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان
قام السيد حمدي صاحب الجريده التي كانت تتمرن فيها أسيل بنشر
خبر إختطافها وكيف إختطفت وهكذا قام بعمل ضجة شديده وتعريض حياة هذه البريئه للخطر والجحيم وحصل هو علي السبق الصحفي الذي أراده
………………………..

عند,,ما قرأ مازن الخبر في الصحيفه أخبر نادين التي خافت بدورها أن يكون قد حصل عليه خاطف أسيل ولن يعيدها لهم فقررا الذهاب سوياً إلي مكان خارج البيت حتي يفكرا ماذا يفعلان بهذا الشأن وحتي لا تشك والدته في شئ فهي لن تتحمل صد,,مة سميحه(بصوت ضعيف):رايحين فين ياولاد وسايبني ؟؟

مازن(إبتلع ريقه بصعوبه):أبداً ياحبيبتي نازلين نروح لبابا نشوفه عمل إيه في الموضوع سميحة(بد,,موع):بنتي كويسة صح يا مازن متكذبوش عليا بالله عليكم
نادين(إقتربت منها سريعاً):إيه الكلام ده بس ياطنط إن شاء الله أسيل كويسه وهترجع تنور البيت زي زمان سميحه(إنفجرت في الد,,موع):حرام عليكو بقي أنا عايزة بنتي ارحموني
نادين:ياماما ربنا يخليكي اهدي والله مفيش حاجه …..طيب روح انت يامازن وانا هقعد مع ماما أذعن مازن لكلام نادين ولكنه لم يكن يعرف إلي يتجه فقرر أن يبعث إليها برسالة نصيةعلي هاتفها وقبل أن يقوم بإرسالها جاءته رسالة منها تخبره أن ينتظرها في السيارة إلي أن تهدأ والدته وتنام ثم ستنزل له

جلست نادين بجانب سميحة قرابة النصف الساعة إلي أن غرقت في النوم ود,,موعها تبلل وجنتيها خرجت من الغرفة وأغمضت عينيها وتذكرت كم كانت سميحة خائفة علي إبنتها الوحيدة وسقطت د,,موعها بغزارة عند,,ما تذكرت والداها الذين لم يسألا عنها حتي الأن ولم يعيروها أدني إهتمام مسحت د,,موعها سريعاً
لتجد مازن في إنتظارها في السيارة ركبت السياره في صمت
بعد,,ما إنت السيارة سألها مازن
مازن(بقلق):ماما نامت؟
نادين(وهي تخفي وجهها):أيوة نامت الحمد لله
مازن:مالك؟؟

نادين(بتوتر):ولا حاجه يلا بينا عشان نشوف هنعمل ايه في المصيبه دي
ظلت نادين طوال الطريق تشعر بجسدها يأكلها لانها لم تأخذ جرعتها منذ يوم واحد فقط بالطبع لاحظ مازن هذا عليها ولكنه لم يعيرها أدني إهتمام
عند,,ما وصلا لأقرب مقهي بدأ في التفكير في حل للمشكلة
نادين:هنحل الموضوع ده إزاي انا خايفه يعمل حاجه في أسيل
مازن(وهو يفرك عينيه من كثرة التعب):إن شاء الله مش هيحصل حاجه انتي معادك معاه الساعة كام؟

نادين(نظرت في ساعتها):كمان ساعه بالظبط
مازن:يعني الساعه 2
نادين:أيوة
مازن(بتفكير):بيتهيألي لو كان شاف الخبر كان كلمك بصي إن شاء الله نروح المكان ونشوف اللي هيحصل ماشي نادين(تغمض عينيها بألم):ماشي
مازن(بقلق):نادين أنتي كويسه؟؟
نادين(برجاء):مازن أرجووك أي حاجه مسكنة من فضلك ربنا يخليك
مازن(أشاح بنظره بعيداً):يلا بينا عشان كدا هنتأخر ع ماما؟؟

نادين(الد,,موع ملئ عينيها):ارجوك معتش قادره خلاص
مازن(أمسكها من يديها):لازم تقدري يا نادين لازم يكون عندك إرادة ويلا بقي
صمتت لبرهة وبعد تفكير قررت شيئاً سنعرفه فيما بعد أغمضت عينيها والصداع يكاد يفتك برأسها نادين(إبتلعت ريقها بصعوبه):طيب حاضر يلا
……………………………………
وصل إلي سيناء حتي يأتي بغريمته
طوال الطريق وهو يفكر لقد حان الوقت للتخلص منكِ مزعجتي الصغيره ثُم إبتسم بسخريه في تذكره لإسمها((أسيل)) ما هذا الإسم الغريب…..
عند,,ما تنظر إليها تشعر أن الإسم وضع خصيصاً لها فهي ناعمة رقيقه تشبه المطر الغزير في إنفعالها وإقدامها.

عند,,ما وصل إلي سيناء قابله الرجل بحفاوة كما يفعل دائماً وإندهش من تصرفها عند,,ما سأل الرجل عليها فأخبره أنها عادت تأكل بشراهة ودائما ما تبتسم وكأنها قاد,,مة في رحلة وليست علي وشك الموت!!!!!!!!
دلف إلي الخيمة بهدوء وجدها مستلقيه علي بطنها وتحرك ساقيها في خفة وتمسك عصا صغيره وترسم بها علي الرمال!! ما الذي تفعلينه أيتها الفتاة ستقوديني للجنون حتماً…….. ترسمين؟؟؟؟

أجفلت عند,,ما شعرت بنظرات أحدهم مسلطة عليها إرتعدت عند,,ما رأت عينيه الحادة تكاد تخترقها…قامت مستقيمه سريعاً واضعه يديها علي قلبها لتخفف وطأة دقاته
أسيل(بعصبية):أنت إزاي تدخل عليا كدا من غير ما تخبط
نظر إلي الخيمه وأمسك القماش ثم نظر إليها بسخرية وهو يحرك القماش
شعرت بالغباء من نفسها ثُم عادت ترد بقوة بعد أن إستعادت نفسها
أسيل:كان ممكن تتنحنح تتكلم تعمل أي حاجه مش تقف زي الصنم كدا
شعر أسر انه سيفقد أع..صابه الأن ولكنه إبتسم إبتسامه مستفزة
ثُم حملها كالفراشة بين يديه وخرج بها وسط ها وسبابها له ولكنه كالعادة لم يبالي بها أدخلها

السيارة أغلق باب السيارة بهدوء وهي مازالت ت وإلتف ليجلس علي المقود وإنحني عليها في حركة مفاجئه ليربط لها حزام الأمان خافت كثيراً من إقترابه منها بهذا الشكل ولكنه لم يلقي لها بالاً فقط ربط حزام الأمان وإن بالسيارة أسيل(بفضولها المعتاد):ممكن أعرف إحنا رايحين فين
أسر(دون أن ينظر لها):مروحين
أسيل(عقدت حاجبيها بلا فهم):مروحين؟؟؟

آسر(أكد كلامها):أيوة مروحين ومش عايز كلام كتير صوتك مزعج
كادت أن ت في وجهه من هذا الجبل الذي لا يهزه شئ …ما هذا
البرود الغريب ألا يشعر هذا الكائن بشئ هذا إذا كان كائن بشري من الاساس فما رأته منه إلي الأن لا ينم عن وجود أي جينات فيه تؤكد أنه من البشر
تذمرت كالأطفال ولوت شفتيها الصغيرتين كانت طفلة صغيرة تماما وهي تنظر إليه بعينين غاضبتين أسيل:أنا صوتي مش مزعج علي فكرة
أسر(لم ينظر لها):مزعج بالنسبالي ولو إتكلمتي تاني هرميكي في شنطة العربيه تحبي تفضلي هنا ولا تشمي الهوا في شنطة العربية أحسن
إرتعدت من

الفكرة كثيراً ثُم لانت ملامحها كثيراُ عما كانت وعادت طفلة وديعه
أسيل(إبتلعت ريقها):لأ هسكت خلاص
أومأ برأسه فقط
جاءه إتصال من عمر
آسر:ألو
عمر(بضيق):الخبر نزل في الجرايد ياآسر
آسر(بهدوء):هو إيه ؟؟
عُمر(بضيق):خطف البنت اللي معاك
فرك فكه
آسر(نظر إليها ):طيب إلغي اللي إتفقنا عليه وجهز قعدتنا القدييييييييييمه فاكرها هجيللك بالليل
وأغلق الهاتف دون كلمه آخري
ثُم أرسل برسالة لنادين مضمون الرسالة هكذا
((إنسي اللي إتفقنا عليه وصاحبتك من الماضي خلاص))
…………………………….

ظلت تنظر إلي الهاتف والد,,موع تتساقط من مقلتيها دون أن تقول شئ
نظر إليها مازن مذعوراً وأوقف السياره فجأه
مازن(بذعر):في إيه يا نادين مالك إيه اللي حصل
نادين(بصوت متهدج):أسيل….خلا….أسيل يا مازن
مازن(تزايد خوفه):أسيل مالها أنا مش فاهم منك حاجه أرجوكي إهدي
وضعت الهاتف في يديه دون كلمه أخري والد,,موع مازالت تتساقط من مقليتها ……عند,,ما رأي الرسالة جن جنونه وإن بأقصي سرعة متخذاً طريقه إلي الإسكندرية ومازالت هي تبكي بجانبه حتي تعالت شهقاتها
مازن(أمسك يديها بقوة):نادين أبوس إيدك إهدي مش وقته إستحملي بس كمان شوية نادين(وهي تكتم شهقتها):أرجوك وقف عند اي صيدليه مش قادره لو سمحت

مازن(بعصبية):لأ يعني لأ أنتي فاهمه
ت في وجهه بشدة وظلت ت يديه التي علي المقود
لم يبالي بها مازن بل قاال بعصبية أشد منها ويديه سقطت علي وجهها في صفعة مدوية حتي سقطت مغشياً عليها نظر إليها في شفقة شديدة ونظر إلي يديه بكره شديد لأول مرة يشعر بالنفور من نفسه لم ي في حياته من قبل أي إمرأه وأول إمرأه يها تكون نادين …..كيف فعل هذا ….؟؟؟؟
…………………………………….
إن بها إلي المكان الذي إتفق عليه مع عُمر
نظرت إليه بعد أن إستيقظت من غفلتها السريعه بعين خائفه
أسيل(برجاء):ممكن بس أقول حاجه؟؟

آسر:مممممم
أسيل(بتردد):أنا…بس يعني..كنت…
آسر(بنفاذ صبر):كنتي إيه؟؟
أسيل(بسرعه):كنت جعانه اوي الصراحه
آسر(بهدوء):فاضل نص ساعة ونوصل
أسيل(بفضوول):نوصل فين؟؟
آسر:انتي قلتي جعانه وأنا قلت لما نوصل هأكلك كلمة تانية والشنطة مستنياكي لم تستطع أن تنبت بحرف بعدها
إن بها آسر إلي مجهول آخر ينتظرها…..أم ربما مجهول ينتظره هو!!!!!!
………………… ربما كنت أهوي الرحيل من هذا العذاب
ربما قضيت سنوات أتناسي ما أنا عليه من إنسان
ولكن جاء إلي من يذكرني بكينونتي ولم أحسبه في الحسبان الفصل العاشر
وهل من مخرج!!

كان مازن طوال طريقه إلي الإسكندرية ينظر لنادين وإلي يده ويلوم نفسه كثيراً بل ويسأل نفسه ماذا سيقول لها عند,,ما تفيق, شعر بالند,,م لما فعله فلم يصل به الأمر من قبل إلي أي فتاة ولكن عند,,ما فعل….. فتاة يشعر ناحيتها بالمسئولية الكبيرة كيف طاوعته يده إلي التطاول عليها هكذا يالله …………..

كان علي وشك أن يصطد,,م بالسيارة عدة مرات من عصبيته وتوتره الشديد عند,,ما وصل علي مشارف عروس البحر المتوسط كانت نادين تستفيق بتأوه أوقف السياره عند أقرب كافيتريا حتي يأتي لها ببعض الطعام فهما لما يأكلوا شيئاً منذ الصباح وعند,,ما عاد كانت قد إستيقظت وتنظر له نظرتها الية التي إعتادها,لم يعرف ماذا يقول لذا وضع الطعام أمامها ولم ينبت بحرف إلي أن وصل إلي الجريدة التي يرأسها حسن صف السيارة ونظر إليها مصطنع الهدوء
مازن:خليكي هنا خمسة وراجع
بالطبع لم ترد عليه بل إلتفتت إلي الجانب الآخر وهو لم ينتظر الرد منها محدثاً نفسه((يعني هتقولك روح ومتتأخرش مثلاً ده

أنت بجح أوي يا أخي ))
عند,,ما صعد مازن إلي الجريدة كان الشرار يتطاير من عينيه ولا يبدو عليه أنه طبيب أبداً من عائلة عريقة من شدة الشر الذي يتطاير منه وعصبيته الشديده
السكرتيره:حضرتك رايح فين يافند,,م مينفعش كدا
مازن(بعصبية):رئيس التحرير بتاعك موجود مش كدا وسعي بقي من سكتي أحسن ماتاخدي البوكس اللي هو هياخده
تنحت السكرتيرة سريعاً بينما هو صفق باب المكتب بقد,,ميه
إنتفض حمدي من كرسيه
حسن(بعصبية):مين أنت وإزاي تدخل عليا كد؟ا
كان مازن يمسك بيديه الجريده وأمسك ياليد الآخري تلابيب قميصه ثُم قال
مازن(بعصبية شديدة…هو يشير إلي صورة أسيل):أنا أخو

البنت دي فاكرها أسيل اللي انت السبب في ضياعها لحد دلوقتي
وباغته بلكمة قوية علي وجهه
مازن(بنفس الصوت الزاعق):الظاهر ان تهديد ياسر باشا منفعش معاك لكن قسماً بالله من بكرة جريدتك هتكون مقفوله وهتبقي في الشارع لحد ما أسيل ترجع وتبقي بقي تسامحك
ثُم خرج تاركاً جميع من الجريده يشاهدون الموقف بذهول ثُم إتصل علي والده ليخبره بما حدث فيما إتفق معه والده تماماً بما قام به وأخبره أنه سيقوم بالفعل بغلق هذه الجريده لانه حذره من قبل وكانت النتيجه ضياع إبنته الوحيده للأبد…كان مازن مازال بمدخل الجريدة وعند,,ما أنهي المكالمة مع والده خرج ليتحدث مع نادين ولكنه

لم يجدها في السيارة وجد ورقة بها ثلاث كلمات فقط (أنا في بيتي ) أمسك الورقة بيده وضغط بشدة حتي إبيضت مفاصله من الغضب…..والله لن أتركِ حتي تد,,مرين مستقبلك وأنتِ في ريعان شبابك أيتها المتعجرفه العنيدة لن أتركك أنتهي فقط من أسيل وتعود وبعدها أتفرغ لكِ بهذا العناد الطفولي
إن بسيارته والغضب يأكله مع تذكره ذلك الصحفي وتلك الجريدة التي تسببت في خسارته صغيرته وربما للابد
………………………………..

في مجهول آخر كان هناك طائشة متطفلة أوصلها تهورها إلي طريق بلا نهاية فوقعت في طريق من لا يرحم ولا يهتم, كانت ترقد داخل سيارة مع مع هذا الغريب ومنتظرة مجهول آخر لا تعرف مصيرها وإشتاقت إلي حياتها ووالدتها الحبيبه وصديقتها المقربة وكم إشتاقت لذراعي أخيها الأكبر الذي دائماً يشعرها أنها طفلته وصغيرته وليست شقيقته…….إستافقت من غفلتها القصيرة في السيارة نظرت إلي ذلك الوحش الساكن بجانبها ولكن شعرت أنها وحيدة فجأة نظرت من نافذة السيارة وجدت نفسها في منطقة صحراوية بعيده عن الضجيج وجدت السيارة تتأرجح بين الرمال وهذا الصنم الجالس بجانبها لا يُبالي بها كأنها ليست موجوده توقفت السيارة أمام

بيت صغير أقرب للكوخ من كونه منزل نظرت بغباء لهذا المكان المخيف ثُم قالت بخوف
أسيل:هو إحنا فين بالظبط؟
لم يرد عليها بل فتح باب السيارة وإلتف ليفتح لها بابها وأمسك بذراعها وهي كالتائهه ولكن حقاً تشعر الأن بالخوف والترقب تجمعت الد,,موع في مقلتيها عند هذه اللحظة خرج شاب من الكوخ في مثل عمر آسر تقريباً تقد,,م في آسر ولكن عينيه كانت عليها هي فقط
عُمر:حمد الله علي السلامة
آسر:الله يسلمك كله تمام؟؟

عُمر:متقلقش ياباشا
ثُم توجه نظره إلي الطفلة الواقفه بجانب آسر جسدها كان يرتجف بشدة إلا أن عيناها كانتا تلمعان مما جذبه إليها بشدة
شعرت بالخوف والإشمئزاز من نظرة هذا الشاب الواقف بجانب الكوخ كان يتفحصها من رأسها إلي أخمص قد,,ميها حتي كاد ان يجردها من ملابسها بعينيه فقط …….وبطريقة لا شعورية أمسكت بذراع آسر كأنها تتشبث به أو تحتمي به…..لم تكن تعلم أنها تحتمي من شيطان بالشيطان ….

هي لا تعلم لما لا تخاف منه ولا ترتعد من وجوده وفي صميم قلبها تعلم أنه لن يؤذيها بينما عقلها ينهرها ويقول كيف لا يؤذيك وهو من فعل بكِ هذا هل أنتِ مجنونة!!!!!
شعر بضغط علي ذراعه نظر إلي أسيل وجدها ترتجف وعينيها في الأرض وممسكة بذراعه بشدة ثُم عاد بنظره إلي عُمر وجده ينظر إليها بطريقة فظة
آسر(بنظرة يه):طيب تمام ممكن تمشي أنت دلوقتي ولما تحصل حاجه بلغني ماشي؟؟
عُمر(بدون ان ينظر له):يعني مش عايز مني حاجه دلوقتي؟؟

تجاوزه آسر إلي الداخل ومازالت أسيل متشبثه بذراعه
آسر(بهدوءه المعتاد):قلت لأ لو عاوز حاجه هكلمك سلام أنت دلوقتي
عُمر(بحنق):طيب,لو عوزت حاجة كلمني
آسر:تمام
خرج عُمر وهو حانق علي آسر
لماذا دائماً تحصل علي الأفضل آسردائماً ما تحصل علي ما تريد بينما أنا مجرد أداة في يديك تحركها وقتما تشاء…..
أخذها من يديها والغريب أنها لم تخاف بل تشبثت به لاحظ هو إرتجافها ولكن كالعادة لم يُبالي
دخل المنزل الأقرب للكوخ كان الباب من الخشب البالي مفترش علي الأرض سجادة بالية وأريكة متهالكة وغرفة نوم واحدة ودورة مياه بابها من الخوص وكان المطبخ أشبه بجحر صغير للفئران أغلق باب الكوخ

نظر إليها آسر نظرته الهادئة ثُم نظر إلي يديها اللتان مازالتا ممسكتان بقميصه….تنبهت علي الفور أنها مازالت ممسكة به فتركته بسرعه
ثُم قالت بصوت مرتعد
أسيل:أنا أسفة بس….
آسر(بهدوء):أنتي مش كنتي جعانه
تألقت عيناها وقالت
أسيل(بلهفة):أيوة جعانة أوي
آشار إلي المطبخ أو بمعني أصح الجحر
آسر(بهدوء):الأكل هناك
نظرت هي إلي ذلك الجحر الغريب المظلم قائلة
أسيل:هناك فييين؟؟
آسر(بنفاذ صبر):في المطبخ
أسيل(في دهشة):دا !!!!!

آسر:إمممم دا
برمت شفتيها بطريقه طفولية ونظرت للمكان مرة آخري بخوف من الظلام
أسيل(بخوف):بس ده مضلم أوي
فرك ذقنه في عصبية وهز رأسه دلالة علي نفاذ صبره وتركها وتوجه إلي المطبخ ليشعل مصباح صغير علي الارضية ولكن قبل أن يذهب ويتركها إستوقفه صوتها الرقيق الخجول وهي تقول
آسيل(إبتلعت ريقها):وأنت مش هتاكل؟؟
آسر:نعم؟؟
أسيل:بقولك مش هتاكل
آسر(عاقداً ذراعيه):وانتي مالك؟؟

أسيل(مرتجفه):علي فكرة أنا مش خايفة منك وبعدين أنت مش بني آد,,م أكيد يعني جعت بص أنا هحط أكل ليا وليك إتفضل بقي إستني علي ما أجهزه
تركها ولم يبالي بكلامها الغير مفهوم بالنسبة له فهو لم يتعود علي الإهتمام ولا ينشده في حياته الخاوية
إستلقي علي الأريكة المتهالكة واضعاً ذراعه علي عينيه ينشد الهدوء بعيداً عن تلك الدخيلة
أما أسيل فقد وقفت في هذا المكان الضيق المتسخ وجدت كيس صغير يوجد به بعض السندويتشات وزجاجة مياه كبيرة لم تجد بلطبع منضدة تضع عليها الطعام أو صينية قررت أن تخرج بها إليه وتضعه علي السجادة البالية كما بقية المنزل

أخذت كيس الطعام وإتجهت حيث يجلس كانت علي وشك أن تزعجه بصوتها إلا أنها سمعت أنفاسه المنتظمة فعلمت أنه قد غفا قليلاً وضعت الطعام علي الأرضية وبدأت في تناول طعامها في نهم وبينما تأكل تذكرت والدتها الحبيبة ووالدها وصديقتها الحميمة وأخاها الذي لم تراه لأكثر من سبع سنوات حدثت نفسها قائلة (ياتري ياماما عاملين إيه,أنا أسفة بجد يابابا أني إتهورت يارب بابا يسامحني علي اللي عملته يااااارب يانادين تكوني كويسة…يا تري مازن حبيبي عرف ولا لأ)
توقفت عند هذا الحد ومسحت د,,موعها برفق ثُم نظرت إلي خاطفها في تدقيق لملامحه الحاده وإنعقاد حاجبيه إقتربت أكثر شعُرت كأنما يتشاجر قبضة يديه

متكوره كأنه علي وشك أن ي أحد ما لأول مرة تتأمل ملامحه عن كثب هكذا تشعر بالفضول الغريب نحوه ولا تعلم لماذ تخاف منه وتحتمي به بنفس الوقت!!
عند,,ما شعر بهمهمة بجانبه قام سريعاً شاهراً مه في وجهها ت فزعاً من هذا الشيطان وضع يديه علي فمها قائلاً وعرق رقبته نافر
أسر:إخرسي خاااالص إنتي فاهمه إخرسي !
………………………………
عند,,ما خرجت ريما مع هايدي لتناول الغداء كانت تشعر ببعض النشوة والإنتصار والراحة النسبية ولكن هل هذا يعيد ما خسرت, هل جُرح أنوثتها سيند,,مل وهل يمر تحطيم حياتها بسلام!!

وهم يتناولون الغداء
ريما:صحيح ياهايدي مقولتليش أنتي عرفتي منين أن صاحب فارس إسمه عُمر وإنه كمان بيحب الستات أوي ؟

هايدي(إبتسمت):بصي يا ستي لما أنتي كلمتيني من هناك وطلبتي تعرفي كل حاجه عن فارس بصراحة مقدرتش أعرف عنه أي حاجه بس قلت بقي اللي زيه أكييد لسه بيشتغل مع عمك فضلت بقي أراقب ياسين خطوة بخطوة ولأنه ميعرفنيش فده كان سهل عليا بس لحد ما لقيته في يوم راح لفيلا بعيدة اوي عن البلد عند 6 أكتوبر كدا المهم لما روحت بعد ما مشي دفعت للشغالة اللي هناك مبلغ محترم وقلتلها اي حد ييجي عنده تعرفيني
نادين(بلهفة ):ها كملي كملي
هايدي:في يوم بقي جاله واحد كدا وقعد يتكلم معاه المهم ان عمك شكر اوي علي اللي عملوه معاكي وقاله

إشكرلي آسر وقوله الواجب كان مظبوط اوي عرفت بقي ان فارس ده مش إسمه وانه إسمه أسر وأن عُمر ده صاحبه راقبت بقي عُمر ده بس كانت مراقبته صعبه اوي معرفتش عنه كتير غير أنه بيحب الستات لاني شفته بيتردد علي شقة مش كويسة يعني بتمشيها واحده إسمها لارا
ريما(بنشوة إنتصار):يااااااااااااه نهايتك قربت أووي يا فارس
هايدي:وعلي فكره أنا كمان هروح بكرا عند لورا دي وأتفق معاها علي واحدة تبعها تجرجره في الكلام وتعرف عن آسر كل حاجة
هنا إلتمعت عيناها بشدة تخفي خلف إبتسامة نصرها غائرلن يند,,مل مهما طال الزمن!!

…………………………………
نعود لقبل ذلك بساعات قليلة أمام جريدة هذا الحسن كان هناك مازن الذي مزق الورقه التي تركتها نادين ركب السياره ولكنه لم يتحرك أسند رأسه إلي عجلة القايدة بإرهاق…يالله ماذا أفعل بشقيقتي التي ربما قد تكون ذهبت بلا رجعه ولا أعلم هل أعود لوالدتي أخبرها طفلتكِ قد ضاعت وللأبد…وهناك نادين العنيدة والمد,,مرة لنفسها هل أتركها تفعل ما تشاء ولكن هل ستسامحني أسيل إن تركت صديقتها وأين ضميري كطبيب في تلك اللحظة سمع أذان العصر ,قام ليصلي ويدعو ربه هذا سوف يريحه الأن
عادت نادين للمنزل بعد أن إستقلت سيارة أجره وجدتها مدبرة المنزل هناء إحتضنتها قائلة
هناء(بخضة):مالك

يابنتي فيكي إيه؟؟

نادين(أزاحت يديها برفق):مفيش ياداداة أنا عاوزة أطلع أنام وأرتاح ولما أصحي هقولك علي كل حاجة
تركتها وذهبت لغرفتها دون كلمه آخري ,ظلت تبحث عما يهدئ أعصابها في غرفتها حتي وجدت ضاالتها في حقيبة لها إستنشقت ما يكفي منها وأسندت ظهرها إلي الفراش حتي إسترخت جميع أعصابها ثُم دخلت إلي حوض الإستحمام تركت المياه تنساب علي جسدها كما تنساب الد,,موع من مقلتيها إنتهت من الإستحمام وإرتدت مئزرها وتركت شعرها منسدل علي كتفيها جلست علي الفراش تحدق في الفراغ تشعر بالخواء في هذا القلب وضعت يديها علي قلبها ضغطت عليه بشدة شعرت بقبضة تد,,ميه وتضغط عليه د,,موعها تنهمر بشدة…..أين أنتِ يا أمي

مني!! وأين هو والدي مما أُعانيه ,هل تغير النقود النفوس إلي هذه الدرجة !!

لما تركتموني أُعاني ولم يُبالي بي أحد , ها أنا أد,,منت وأصبحت بلا هوية فقدت روحي وأشعر بخواء شديد في هذا القلب …..غفت علي حالها وتلك الد,,موع لا تفارق وجهها الحزين وذكري بعيده لصديقة كان كل همها أن تكون بين أحضانها الأن وشخص أراد فقط مساعدتها فرفضت بشدة
……………………
بعد,,ما أدي مازن صلاة العصر ظل في المسجد يدعو الله
(ياااارب رجعلي أختي يارب إحفظها من كل سوء يارب إالهمني الصبر أنا وأبويا وأمي ياااااارب)
خرج من المسجد يشعر براحة شديده عما كان عليه من قبل ثُم إن إلي القاهرة ولم ينسي من تركته في عروس البحر المتوسط…..قام

بالإتصال علي والده
مازن(بإرهاق):ها بقي مفيش جديد!! وماما عاملة إيه دلوقتي ؟
ياسر(بضيق):مفيش أي جديد يامازن عاوزين نادين علشان توصف للظابط شكل الناس اللي شافتهم يمكن نوصل لحل…أما والدتك رحت لقيتها شافت الجرنال وهي في إنهيار تام وودتها المستشفي
مازن:إييييييه!! يااااارب يااارب أنا جاي حالاً يابابا
ياسر(بتعب):أنا مش قادر أتحمل يامازن خلاص لازم نعرف مين دوول!!
كأن مازن تذكر شيئاً ثُم قال لوالده
مازن(بحزم):أنا جاي بابا وكل شئ هيتحل متخافش
……………………………….

كانت مفزوعه وتشعر بالرعب الشديد كان قريباً منها جدا ممسكاً بتلابيب فستانها الرقيق ومصوباً نحوها الم كأنها مجرم في قضية ما لم تفعل ولم تقل شيئاً عينيها مغمضتين وموقنة أنها ستموت لا محالة
أما هو عند,,ما إستوعب ما يجري وجد هذا الوجه البرئ المغمض العينين اللاهث تركها سريعاً حتي كادت أن تقع إلا أنه كان أسرع أمسك رسغها بقوة حتي تقف وكان هو أول من تمالك نفسه وتركها وأخرج من جيبه لفافة تبغ وشرع في تدخينها وهي مازلت تلهث بشدة تشعر بالخوف والذعر ثُم أخذت نفساً عميقاً
أسيل(بصوت متهدج):أنا أسفه….

نظر إليها نظر يه كانت عيناه حمروان وهناك عرق نابض في رقبته بشدة
إقترب منها في حده قائلاً بعصبية
آسر:أنتي ملكيش دعوة بياااااااا خالص
وأكمل ممسكاً بذراعيها بشدة جاراً إياها وراءه ووضعها في الغرفة المتهالكه وأغلق عليها الباب بالمفتاح , كان يسمع شهقاتها المتتالية من وراء الباب ………….. خرج من الكوخ متوجهاً إلي سيارته وأخرج من جيب سترته صورة لتتحول النظرات الية إلي أخري متناهية الحنان وتحول هذا الشيطان إلي ……بشر!
……………………………
بمن أهتم .. هل شيءٌ
بنفسي – بعد – ما د,,مر
أبالعفن الذي حولي ..
فلا خبزٌ .. أعيش له ..

ولا مخبر
للا أحدٍ .. أعيش أنا ..
ولا .. لا شيء أستنظر! ..
أم القيم التي أنكر
حياتي كلها عبثٌ يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى