
الفصل السابع
التهلكة ذهبت إلي دنيا لم أعلمها……. عالم ملئ بالنسيان
أردت أن أدخله…كي أنسي ما مررت به طوال حياتي
ولكن المصادفه أني لم أنسي…..بل كنت أنغمس في ذكرياتي
كلما تذوقت هذا العالم…شعرت بكرهي لنفسي والشفقة علي حالي
لم يهتم بي آحد…ولم يبالي ….فقد تركني أحبتي منذ الصغر وأنا أعاني
……………………………………….
عاد إلي الوطن بعد غياب سبع سنوات بعيداً عن اهله واصدقائه
في طريق عودته إلي المنزل توقفت سيارته فجأه…………
مازن(بفزع):في إيه يا عم عبده ؟؟
السائق(عم عبده):كنت هخبط واحده واقعه قدام العربيه
مازن(ترجل من السيارة سريعاً):فين دي؟؟
وجد فتاه في أوائل العشرنيات يبدو عليها الإعياء الشديد شعرها أشعث وعينيها متورمتين وحول عينيها هالات سوداء وشفتاها كساهما اللون الأزرق القاتم…..كانت ترتدي قميص من القطن باللون الوردي وسروال جينز واسع
مازن(بخوف):إفتح الباب بسرعه لازم تروح المستشفي
حملها مازن إلي داخل سيارته وإن بها السائق سريعاً متجهاً إلي أقرب مشفي داخل السيارة أمسك بحقيبتها وأخرج منها بطاقتها وعلم منها أنها نادين حافظ………إنه يعرف هذا الإسم لقد مر عليه من قبل من هي هذه الفتاه……..آآآآه لقد تذكر إنها نادين صديقة شقيقته الصغري الحميمة ……ولكن ما بها ومن فعل بها هذا ……بحث داخل حقيبتها وجد كيس من البودرة قام بتذوقه علم
علي الفور ما هذا….فهو طبيب
إنها مخدرات ؟؟؟
ظل يفكر ماذا سيفعل إذا ذهب بها إلي المشفي سيخبرون الشرطه وإذا ذهب إلي الفندق بالطبع لن يقبلوا بها نزيلة بمنظرها الرث هذا ……….حتي تذكر شيئاً…قام بالإمساك بهاتفه
مازن(بهدوء مصطنع):أيوة إزيك يا حاتم….
حاتم(بفرحة):حمد الله علي السلامه صديقي العزيز إنت فين؟؟
مازن:الله يسلمك…بص انا ملقتش حجز في الفندق ممكن تديني عنوان شقتك اللي في التجمع لحد بكرة
حاتم:قلي إنت فين بس وأنا أجي أجيبلك المفتاح
مازن(بسرعه):لأ انا هبعتلك السواق بتاعي علي البيت ياخد منك المفتاح ماشي؟؟
حاتم:خلاص ماشي…أشوفك بالليل أوك؟؟
مازن:مش عارف والله لسه أرتاح من السفر بس وبعدين هكلمك
حاتم:أوك…..إكتب عندك العنوان ياسيدي
مازن(أخرج ورقه وقلم):ها..أيوة….تمام متشكر أوي يا حاتم
حاتم:علي إيه يابني إنت أهبل …..هتبعتلي السواق دلوقتي؟؟
مازن:ايوة
حاتم:خلاص هستناه
أغلق الهاتف وهو في غاية القلق علي نادين
مازن:وقف العربيه يا عبده علي جنب
عبده:حاضر يافند,,م….
مازن:بص خد تاكسي وإطلع علي…………هتقابل واحد إسمه حاتم شريف قله بس إنك السواق بتاعي هتاخد منه مفتاح شقه في العنوان ده تجيلي علي هناك ومتتأخرش تيجي بسرعه
عبده:حاضر يا بيه
ترجل السائق من السياره وترك لمازن عجلة القيادة وإن مازن إلي إحدي الصيدليات ليشتري منها بعض الإسعافات الأوليه لنادين…. ذهب إلي إحدي المحال التجاريه وقام بشراء لها قميص أخر وسروال ثُم إن إلي المنزل الذي يمتلكه صاحبه
وجد السائق ينتظره تحت المنزل
مازن:جبت المفتاح؟؟
عبده(وهو يعطيه المفتاح):أيوة يابيه إتفضل
مازن:طيب أنا هشيلها وإنت خد الشنط دي وتعالي ورايا
عبده:أمرك يا مازن بيه
حملها مازن وصعد بها إلي المنزل وورائه السائق …..دلف إلي الشقه التي كانت تتكون من صالة واسعه بها تلفاز وبعض الأثاث الثمين
وغرفتي نوم ودورة مياه شاسعه ومطبخ وشرفة واسعه كانت تنم عن ذوق صاحبها
وضعها في إحدي الغرف ثُم أخبر السائق أن يذهب لشراء بعض الطعام لهم…….
ظل يتأمل وجهها الجميل….قام بتنظيف جروحها وقام بمعالجتها
حاول أن يجعلها تفيق ولكن عند,,ما أفاقت ظلت ت والعرق يتصبب من جبينها
مازن(أمسك يديها):نادين إهدي لو سمحتي
نادين(بفزع):انا فين؟؟
مازن:إهدي بس إنتي في أمان
نادين(بخوف):أسيل فين؟؟
مازن(بقلق):هي أسيل كانت معاكي!!
نادين(إنكمشت علي نفسها):إنت مين أصلا؟؟
مازن(بنفاذ صبر):أنا مازن ياسر الصياد ممكن اعرف بقي أسيل فين وإيه اللي حصل؟
نادين(بصوت خافت):مازن؟؟؟
مازن(بحزم):أيوة مازن
نادين(في محاولة منها لتلهيه):بس إنت جيت إمتي وإيه اللي جابني هنا؟
مازن(بإصرار):فين أسيل يا نادين وإيه اللي حصل؟؟
نادين(بصوت مرتجف):طيب ممكن بس أغير هدومي وهحكيلك علي كل حاجه؟؟
مازن(خرج من الغرفة وعاد):خدي دي هدوم إشترتها ليكي ودي شنطتك
نظر إليها نظرة ذات مغزي وخرج
فتشت داخل حقيبتها بهلع وجدت أكياس البودرة مفتوحه علمت أنه عرف ما بها ولكنها لم تبالي إستنشقت بعضاً منها حتي تشعر بالراحه وإرتدت الملابس التي إشتراها لها ثُم خرجت إليه وجدته يقف في الشرفه بقلق
نادين(بصوت خائف):مازن!!
مازن(إستدار لها):أنا سامعك إتكلمي؟؟
نادين(بإرتجاف):أنا هحكيلك علي كل حاجة
بدأت في سرد القصة من بدايتها حتي نهايتها
مازن(بعصبية شديدة):رجالة حضراتكم تعملوا خطط وتطفشوا البودي جارد وكمان بتقوموا بشغل البوليس لأ برافو والنهاية أختي ضاعت وطبعاً مش هلاقيها بالسهولة دي عشان إنتو بتتدلعوا وطيش وهبل أصله
نادين(ببكاء):والله قلتلها بلاش أصرت وقعدت تقولي دي مغامرة ومقدرش أضيعها وإنت عارف أسيل
مازن(بعصبيه):طبعا عارفها بس مكنتش أعرف إن صاحبتها مد,,منة مخدرات يا أنسه!!!!
نادين(وهي تبكي):أسيل متعرفش حاجه ومحدش يعرف غيرك المهم دلوقتي نلاقي أسيل أختك
مازن(متنهداً):طيب إنتي تعرفي المكان اللي كنتوا فيه؟؟
نادين(بتفكير):أيوة فاكراه بالشبه كدا
مازن:طيب تقدري تنزلي معايا دلوقتي ؟؟؟
نادين:طبعاً
مازن:طيب يلا بينا
في ذلك الوقت قد عاد السائق من الخارج ….أخذ منه مازن مفاتيح السيارة ثُم ذهب هو ونادين إلي منطقة المقطم وظلا يبحثا بلا هوادة عن أسيل
ظل يبحثا ويدورا في كل مكان قريب كان أو بعيد ولكن بلا فائدة رحلت
ربما دون رجعه فهي مع الشيطان الأن.
…………………………….
ظلَ عُمر يبحث عن هذه الفتاه الآخري ولكنه لم يجدها بالطبع لأنه تأخر
كثيراً ولكنه أقسم أنه ما إن يجدها سيها حتماً………ولكنه تعجب من تصرف آسر فكان من المفترض أن يساعده في البحث عن الفتاه التي تملك الكاميرا
وأين هي الفتاه الآخري التي جعلت آسر مطمئن لهذه الدرجه!!!
………………………………..
في مدينة آخري تسمي مدينة الحب…ومدينة النور باريس عاصمة فرنسا ذات المناظر الخلابه والمواقع السياحيه الجميله كانت تجلس في غرفتها تنظر إلي الثلج وهو يتساقط في المساء كتساقط الد,,موع من مقلتيها ممسكه بيديها كوب من الشوكولا الساخنه ولكنه كان أبرد بكثير من قلبها ……كانت تنظر بألم للثلج والسماء تشعر بالفراغ يملؤها تشعر بالعذاب يمزق قلبها …توحشت نظراتها عند,,ما تذكرته وإرتجفت للذكري حتي كاد الكوب يسقط منها, لم تنسي ولن تنسي هذا الوحش بكل تفاصيله ….ما فعله بها ليس هين وما سوف تفعله به لن يكون هين أبداً,تشعر بألم مضاعف عند,,ما تفكر أنه ليس ذنبه وحده بل ذنب والدتها التي دللتها كثيراً
وذنبها هي في نظرتها للآخرين بإستعلاء….لكني لن أتركك فارس أقسم أني سأجدك وأحول حياتك إلي جحيم مضاعف سأجعلك تذق الأمرين,سأجعلك تند,,م علي ذلك اليوم الذي رأيتني فيه….تزايد إنهمار الد,,موع من مقلتيها ولكنها مسحتها بعنف محدثة نفسها وبعينيها شرود غريب (حان وقت الرحيل) …………………………………………. المجهول…..دائما ما نخاف من المجهول ولكن ماذا إذا قررنا أن نقحم أنفسنا في هذا المجهول!!
لم يُرغمنا أحد علي الولوج إلي مجهول سوف يودي بحياتنا ولكن عند,,ما يتملكنا الفضول ….وعند,,ما نسعي لتحقيق حلم سنوات لن يوقفنا شئ عن الدخول وبقوة إلي المجهول والإنغماس فيه أيضاُ وفعل ما لا يُحمد عُقباه………
عاد لمنزله
فتح الباب بهدوء ….خلع سترته الجلدية أيضاً بهدوء
وتقد,,م يبحث عنها بهدوء……………حتي وجدها ترتجف خلف ستار في غرفته
كشف الستار بهدوء ………..
آسر:نورتي جحظت عيناها من الصد,,مة فهي تختبئ خلف ستار في غرفة هذا الوحش الذي كان ي منذ دقائق قليله هو بالتأكيد يعرفها الأن……يالله ماذا فعلت بحالي….. آسر(وبكل هدوء):إتفضلي واقفه ليه؟؟
أسيل(بشفاه مرتجفه):متشكرة جلست علي المقعد المقابل للفراش بينما جلس هو أمامها…كانت عينيه تشعان بالرعب والشر تلقي في قلب من يراه وحشة ولكن…. أسر:طبعا حضرتك هتشرفيني هنا شوية لحد ما الفيديو اللي صورتيه إنتي وصاحبتك يجيلي أسيل(بهدوء مصطنع):أنا معرفش إنت بتتكلم عن إيه ولو سمحت انا لازم أمشي حالاً,إعترض طريقها بهدوئه المعتاد آسر(بنظرة عين مخيفه):إنتي مش هتمشي غير لما أقول كادت أن ت إلا أنه أمسكها بكلتا قبضتيه وكتم أنفاسها حاولت المقاومة ولكن هيهات فهو الشيطان وهي مجرد عصفورة صغيره وقعت في فخه سقطت مغشياً عليها أخذها في سيارته وإن بها إلي أين؟!
……………………………….
عند,,ما إتصل الحارس الشخصي بالسيد ياسر الصياد ليخبره ما فعلت أسيل ضاق به ذرعاً من هذه الفتاه وأرسل بقية رجاله للبحث عنها….والدتها كانت تشعر بالخوف الشديد علي إبنتها علي الرغم من أنها ليست المرة الأولي التي تهرب فيها أسيل إلا أنها كانت خائفة بشعور الأم الغريزي بداخلها
……………………………
عاد مازن ونادين إلي المنزل خائبين الظن شاعرين بالخوف نادين(وكأنها تذكرت شيئاً):مش ممكن تكون راحت الفندق اللي كنا فيه؟؟ مازن(بضيق):يمكن برده يلا بينا ذهبا سوياً إلي الفندق إلا ان ظنهما قد خاب هذه المرة أيضاً حتي قرر مازن أن يقوم بالإتصال بأبيه ليخبره ماذا حدث حتي يقوم بالتصرف هو في ذلك الأمر……….
ياسر(بعصبيه):يا نهااااااااااار اسود إقفل يا مازن وأنا هتصرف وتعالي مازن(بضيق):أنا مش هسيب القاهرة من غير ما أرجع أسيل يابابا…حضرتك حاول تتصرف من عندك وأنا هحاول من ناحيتي ياسر(بنفاذ صبر):المهم نفضل علي إتصال أغلق ياسر الهاتف وهو في قمة عصبيته وقلقه وقام بالإتصال بأحد معارفه في الشرطة فآخر همه أن تكتب الصحافه عن إختفاء إبنة رجل الأعمال الشهير ولِِما إختفت وأرسل بقية رجاله أيضاً للبحث عنها في كل أنحاء القاهرة
………………………………..
إن آسر بسيارته بعد أن كمم الفتاه ووضعها في حقيبة السيارة الخلفيه…..سافر بها إلي الصحراء ناحية جنوب سيناء وكان يتوقف أثناء الطريق لتناول الطعام ولم يبالي بها بتاتاً إلي أن وصل بها إلي جحر آخر ينتظرها,عند,,ما وصل إلي جنوب سيناء قابل أصدقائه هناك وأخرجها أخيراً من الحقيبة الخلفية للسياره …….كانت عينيها متورمتان من كثرة البكاء وملابسها رثه ووجهها يتلون بالحمرة الشديده والإرهاق ولكنه لم يبالي
نظر إلي الرجل الذي يعمل معه آسر(بهدوء):خدها خليهم يدوها هدوم وأي حاجه أسيل(ببكاء):إنت إيه مش بني أد,,م انا بقالي أكتر من تسع ساعات في العربية محبوسه من غير أكل ولا شرب إنت إيه؟؟؟
آسر(بدون أن ينظر لها):خدوها يلا زي ما قلتلك كانت توجد خيمه صغيرة بها سيدة وفتاة أخذتها الفتاة وأعطتها ملابس وبعض الطعام وعند,,ما تناولت طعامها طلبت من الفتاه أن تصلي فضحكت منها الفتاة كثيراً الفتاه كانت تسمي هادية هادية:إيش تجولي صلاة إحنا ما بنصلي هون شعرت أسيل بالذعر الشديد من لهجتها ولكنها لم تيأس إرتدت حجابها وبدأت في الصلاة……….
كانت تدعو ربها بصوت مسموع في الصلاة وتبكي بشدة ربي إحفظ لي أمي وأبي ….لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين اللهم إكفنيهم بما شئت وأينما شئت وكيفما شئت…….ربي أخرجني من هذه المحنه فليس لي غيرك أدعوه ……يامن تقول أنا عند ظن عبدي بي فيظن بي ما شاء وأنا أظن بك الخير يارب العالمين…. كانت تدعو ولم تتوقف د,,موعها عن النزول…. سأل الفتاة عنها أخبرته أنها تصلي…..ماذا…..تصلي!!!!
دخل عليها الخيمة وجدها تتضرع إلي الله لم تبالي بما هي فيه وكانها في عالم آخر …..كانت تبكي وتقول أنها عندها يقين أن الله سيخرجها من هذه المحنة…..كيف ألا تعلم أني سوف اها إذا لم أحصل علي هذا الفيديو!!……. بعد,,ما إنتهت من الصلاة…إنتبهت له مسحت د,,موعها سريعاً آسر(بلا مبالاة):الفيديو ده لو مجاش بيتهيالي كدا إنك مش هتطولي معايا أسيل(مرتجفه):قصدك إيه؟؟ آسر(إقترب منها):قصدي إنك هتموتي أسيل(إبتعدت خطوة):وأنا معرفش حاجه عن الفيديو ده آسر(نظر بعمق):إزاي يعني؟؟ أسيل(إبتلعت ريقها):يعني البنت مجرد زميلة ليا وأنا معرفش هي ودت الفيديو فين؟؟
آسر(إستدار):طيب والله كويس …….أروح بقي انا أجيبها بطريقتي وساعتها إنتوا الإتنين برده هتموتوا إبتسم بهدوء ثُم خرج…..وجدها تجري ورائه أسيل(ببكاء…ته بكفيها الصغيرين):إنت إيه مش بني آد,,م مبتحسش حرام عليك يا أخي آسر(أمسك يديها بقبضتيه):أيوة أنا مش بني آد,,م ولا بحس….. (ثُم نظر إلي آحد رجاله)..خلي بالك منها لحد ما أرجع إن عائداً إلي القاهرة ليسأل عُمر عن نادين إذا كان وجدها أم لا ويُكمل عمله ثُم يعود لهذه المزعجه الصغيره….فهي بالنسبة له مجرد مزعجه..متطفله أتت إليه من الفراغ…..
الفصل الثامن
إلي أين؟؟؟
………….. قضيتُ سنوات أركض وراء تحقيق حُلمي الذي أردته يوماً
لم أكن أعلم أني سوف أفقد الكثير عند,,ما أركض وراء حُلم الطفولة هذا
ياليتني لم أخاطر……..ياليتني لم أعشق المغامرات….
ولا كنتُ مثل الطائر الذي يحب الحرية………ياليتني!!
ولكن يجب أن أكمل حتي النهاية …لا مفر من الهروب
……………………………………..
قررت والدة أسيل السفر إلي مازن القاهرة فقلبها لا يحتمل بعدها عن صغيرتها أكثر من ذلك لابد أن تعلم أين هي وما بها……
ووافق ياسر بالطبع علي سفرها بل وسافر معها وقام بالإتفاق علي مقابلة رئيس تحرير الجريدة قبل سفره ليعلم منه ماذا كانت طبيعة عمل إبنته والوظيفه التي أوكلها بها……
داخل الجريدة
السيد حسن:أستاذ ياسر أهلا وسهلا إتفضل
ياسر(بجمود):اهلا لو سمحت انا عايز أعرف طبيعة المهمة اللي كلفت بيها أسيل ونادين؟؟ السيد حسن(بإستنكار):هي أسيل مقالتلكش؟؟
ياسر:والله انا جايبها تتدرب عندك وقلتلك خلي بالك منها وكمان قلتلك متبعتهاش مهمات من غير ما أقولك حصل؟؟
حسن(تململ):ايوة …بس هي كان نفسها…
ياسر(قاطعه):كان نفسها ..مكانش نفسها ده شئ ميخصنيش إنت دورت علي سبق صحفي علي حساب بنتي وصاحبتها….وأنا ممكن أقايضك علي فكرة حسن(إبتلع ريقه):أستاذ ياسر أنا مغصبتش عليها حاجه
ياسر(بعصبية):انا عايز أعرف دلوقتي طبيعة المهمه اللي كلفتهم بيها لو سمحت حسن(بخوف):أيوة طبعا هقولك بس ممكن أعرف إيه حصل؟؟
ياسر(بنظرة جامدة):ده شئ ميخصكش خالص..ممكن بقي تتكلم!!!
حسن(بتلعثم):اه طبعاً…هقول لحضرتك
قصَ عليه طبيعة المهمة إلي ان إستشاط ياسر غضباً وإنفجر في هذا الحسن ياسر(قام بعصبية):أقسم بالله لو بنتي جرالها حاجه مش هيحصلك كويس وإنت متعرفش لسه ياسر الصياد صفق الباب خلفه وذهب تاركاً حسن يرتجف خوفاً من ثائرته
كانت زوجته تنتظر في السيارة عند,,ما عاد إليها
سميحه(بخوف):ها عملت إيه؟؟ ياسر(دون أن ينظر لها):إطلع يابني ع القاهرة….حصل كل زفت أرجعها بس وهتشوف وش تاني خالص سميحة(ببكاء):هي بس ترجع وإعمل اللي إنت عايزه بعد كدا بس رجعهالي يا ياسر أبوس إيدك ترقرقت الد,,موع في عينيه وإحتضنها قائلاً
ياسر(بحنو):إهدي يا سميحه لو سمحتي إن شاء الله هنلاقيها
……………………………..
كان مازن يزرع الصالة ذهاباً وإياباً وكان يشعر بالقلق الشديد علي شقيقته الصغري وقبل أن تكون شقيقته هي صديقته …حبيبته كل ما يملك
فهو يحبها بشدة ويعلم كم هي متهورة …الأشد من ذلك أن هاتفها بالطبع مُغلق ولا يعلم كيف يصل إليها……قطع عليه حبل أفكاره صوت نادين
نادين(بحماس):مازن…..مازن
مازن(بضيق):في إيه؟؟
نادين:إطمن إن شاء الله هنلاقي أسيل
مازن(واضعاً كفاً بكف):إزاي بقي يا فالحه
نادين(بضيق):بدون تريقه لو سمحت أنا كنت ناسيه حاجه مهمة جدا
مازن(بنفاذ صبر):إيه هي ما تخلصي يا نادين وإتكلمي علي طول
نادين(وضعت بين يديه كاميرا الفيديو):ده اللي كنت ناسياه…الفيديو اللي صورناه معايا مش معاها وده معناه إنهم مش هيقدروا يعملوا فيها حاجه لحد ما ياخدوا الفيديو فهمت? مازن(فتح الكاميرا وبدأ في المشاهده):يا نهاااااار أبيض ده فيديو خطير جدا نادين(بتفكير):بس المشكلة إن طارق الحديدي ملوش أي علاقة بالفيديو يعني لازم نوصل لحد من اللي في الصورة
مازن(لمعت عيناه):بس أكيد يعني هيحاولوا يوصلوا لينا ويساومونا مش كدا؟
نادين(بصوت واهن):إن شاء الله
شعُرت بأن الأرض تميد بها وسرعان ما سقطت مغشياً عليها
حملها مازن سريعاً إلي غرفة النوم وإتصل بطبيب صديق له متخصص في هذه الحالات حتي يسأله عن كيفية معالجتها في المنزل فقد عزم أن يعرف لما أقد,,مت نادين علي الإد,,مان وأن يعالجها تماماً منه ولكن ما يشغل باله حالياً هو شقيقته…تُري كيف حالها ….كيف تأكل ….وكيف تشرب ….وكيف تنامي يا صغيرتي!!!
…………………………..
لابد أن أظل شامخه فهذا أنا ……ولكن ما به هذا الآسر لماذا أشعر ناحيته
بالفضول ….لماذا يتحدث بهذه الطريقة…..لماذا أراه جبل وصرح لا يستطيع أحد التقد,,م منه…..لماذا أري في عينيه اللاشعور….اللامبالاة
من هو…..هل أنت حقاً يا أنت…..أم تخفي حقيقتك وراء هذا الستار
ظلت تفكر وتفكر وهي قابعه داخل هذه الخيمه الصغيرة وأمامها بعض الطعام الذي تناولت منه القليل ومازالت وحيدة لا يتحدث معها أي شخص
ولكن بعد قليل دخلت عليها فتاة صغيرة في السن تسمي (نسمة)
نسمة(بصوت دافئ):إنتي ليش ما أكلتي؟؟
أسيل(وقد سقطت من عينيها د,,معة):مليش نفس
نسمة:بدك اكل معك؟؟
أسيل(نظرت إليها بإبتسامة):إنتي إسمك إيه؟؟
نسمة(بصوت خفيض):نسمة
أسيل:الله إسم حلو اوي…قوليلي يا نسمة عايزة تاكلي؟؟
نسمة(مترددة):لأ انا بس انتي لازم تاكلي
أسيل(بإبتسامة):خلاص هاكل بس ناكل سوا ماشي نسمة:بس ما تجولي لأمي؟؟
أسيل(إقتربت منها وأقعدتها علي حجريها):متخافيش ياقمر يلا بقي ناكل أنا جعت أكلت هي والصغيرة وظلت تتحدث معها وتضحك كثيراً فقد هونت عليها هذه الصغيرة الكثير والكثير من الهموم ولكنها شعرت أن مغامرتها الحقيقيه سوف تبدأ قريباً مع هذا الآسر……….
………………………………….
عاد إلي القاهرة …إلي منزله بالتحديد في مدينة المقطم
دلف إلي المنزل أخذ قسطاً من الراحة ثُم أخرج بعض ملابسه من الخزانة ليأخذها معه ولكنه وجد بجانب سريره هاتف نقال من الواضح أن هذا الهاتف يخصك أيتها المزعجه الصغيرة لنري ماذا سيحدث معكِ في الأيام القاد,,مة……إتصل علي عُمر حتي يعلم منه ما عرف عن الفتاة الأخري
آسر:ها يا عمر لقيت البنت التانيه
عُمر(بعصبية):بنت ال……. فص ملح وداب
آسر:طيب بس إهدي متقلقش هناخد اللي إحنا عاوزينه…طارق عرف حاجه؟؟
عُمر:أيوة كلمني من شوية ومش عايز شوشرة وعايز بضاعته وفلوسه
آسر(بضيق):عرفه إن حاجته هتكون عنده لما أقول ومش عايز رغي كتير كل ده علشانه إلا إذا كان عايز يتسجن بقي
عُمر:طيب تمام…..إنت لقيت البت التانيه؟
آسر:أيوة ووديتها عند أصحابنا في سينا
عُمر:إممممم طيب تمام علي الله ألاقي التانيه بقي
آسر:متقلقش هيا هدور علينا….سلام دلوقتي
أغلق الهاتف ثُم نظر إلي الهاتف الأخر وأخذ يتصفحه لم يجد في سجله سوي رقمين رقم بإسم نادين والآخر بإسم سالي
قام بالإتصال علي الرقم الأول سالي سالي(بخوف):أنسه أسيل لو سمحتي متتصليش بيا تاني طارق بيه إبتدي يشك وأنا مش حمل بهدلة وأغلقت الهاتف…..إبتسم في مكر….إذن أنتِ من أخبرتيها يا سالي السكرتيرة المطيعه للسيد طارق…………..ومن الواضح أن الرقم الأخر هو رقم صديقتك أيتها المزعجه التي كانت معكِ أثناء التصوير إذن وضحت أمامي بعض الحقائق صغيرتي……
……………………………….
حطَت الطائرة العائده من فرنسا إلي مصر في مطار القاهرة الدولي
كانت تحمل هذه الطائرة الكثير منهم من هو مشتاق لبلده ووطنه….ومن هو مشتاق لعائلته….
من هو قاد,,م لزيارة مصر………..ومن هو قاد,,م للإنتقام من بعض من في مصر …..
لم تخبر أي أحد عن وصولها سوي هايدي صدقتها المقربة جداً إليها
والتي قامت بشراء بيت صغير لها حتي تخطط في هدوء لإنتقامها من هذا الآسر…… هايدي:حمد الله علي السلامة يا ريما
ريما(بهدوء):الله يسلمك يا هايدي
ركبتا سيارة هايدي ولم تنبت ريما بحرف طوال الطريق…..ظلت تنظر من نافذة السيارة لتلك الشوارع التي لم تلاحظها من قبل و لم تفكر فيها من قبل شاردة فيما هي فيه هل لديها القدرة حقاً للإنتقام منه أم انها مجرد أوهام فقط لتجعلها قوية بما فيه الكفاية لمواجهة واقعها الأليم….ولكن لا وألف لا لن أقبل أن أتهاون في حقي فقد خسرت الكثير ولن
أستطيع أن أخسر أكثر من ذلك….أفاقت من شرودها علي صوت هايدي هايدي:مالك يا ريما
ريما(بشرود):مالي؟؟
هايدي:خاسة جدا ووشك أصفر إنتي محتاجه راحه
ريما(بشرود):متقلقيش راحتي قريب أووووووووي
هايدي(بإستفسار):مش فاهمة حاجه فهميني ياريما ؟
ريما:مش عاوزة أتكلم دلوقتي في حاجة يا هايدي
كانت هايدي علي وشك أن تقول شئ ولكنهم كانوا وصلوا للمنزل بالفعل دلفت الفتاتان للداخل كان المنزل في مدينة هليوبوليس الجديدة التي هي بمنأي عن زحام القاهره فهي مدينة ترفيهية ذات مساحات خضراء كبيرة كان المنزل مكون من طابقين يوجد في الطابق الأول صالة شاسعه بها أريكتين ومقعدين باللون الرصاصي ذات خطوط حمراء ويوجد في المنتصف منضده وامام المقعدين تلفاز,وكان المطبخ ذات طابع أمريكي باللون الأبيض والأخضر الهادئ فكان يطفي عليه لونا من الأناقه والهدوء ويوجد حمام أيضا أما الطابق العلوي فكان يتكون من غرفة نوم رئيسيه مرفق بها حمام كانت الغرفة
ملونة بالأبيض والأسود ذات فراش واسع كبير وثير باللون البنفسجي والأسود وشرفه واسعة خارج هذه الغرفة وغرفة إضافيه للضيوف….لكن كل هذه الأناقه والجمال لم تؤثر بها ولم تستهويها فهي لم تعد تفكر في تلك الأشياء منذ زمن طويل أفاقت من شرودها للمرة الثانية علي صوت هايدي وهي تحاول أن تضفي جو من الهدوء علها تخرج من قوقعتها وتتحدث
هايدي(بإبتسامه):ها عجبتك الشقه انا اللي مختاره كل الألوان اللي انتي بتحبيها؟
ريما(وضعت حقيبها أرضاً):اه جميله تسلم ايدك يا هايدي
هايدي(إحتضنتها من الخلف):دي حاجه بسيطه ياحبيبتي
أنزلت ريما يدي هايدي ببطء ونظرت لها بفراغ فهي لم تعد بشئ ولا تريد أن تشعر,,تنحنحت هايدي مدركة ما تمر به ريما الأن فحاولت تغيير مجري الحديث
هايدي:تحبي أبيت معاكي إنهرده؟
ريما:لأ أنا هنام علي طول لاني تعبانه وبكرة تجيلي من بدري وتعرفيني اللي عرفتيه عن فارس هايدي:طيب يا حبيبتي خلي بالك من نفسك وعندك أكل في التلاجه كتير ريما:ميرسي يا هايدي ربنا يخليكي ليا
هايدي(وقد إحتضنتها):ويخليكي ليا يا حبيبتي مع السلامة
تركتها هايدي ولكنها لم تنم بعد ان ذهبت هايدي فقد ظلت تتذكر كيف فقدت أنوثتها وفقدت حياتها بسبب هذا الحيوان …ال
قسماً بربي سأفقدك كل ما ملكت يوماً ….سأجعلك تقبل قد,,مي حتي أعفو عنك ولن أعفو أبداً مهما طال بنا الزمان يا أنت!!
………………………………………
وصل ياسر إلي القاهرة حيث يمكث مازن ونادين في منزل صديقه بالطبع لا يبيت مازن في المنزل بل يبيت مع صديقه ليتركه لنادين………
مازن:حمد الله علي السلامة يابابا
ياسر(إحتضنه):الله يسلمك يا مازن
سميحه(إحتضنت ولدها):وحشتني يا مازن اوي
مازن(قبل رأسها):وانتِ أكتر يا حبيبتي بطلي عياط بقي
دلفوا جميعاً إلي المنزل إحتضنت سميحه نادين كأنها أسيل شعرت بأنفاس أسيل تلفحها من خلال نادين …..كانتا تبكيان بشدة ……حاولت نادين أن تهدأ حتي تهدأ سميحه نادين:أرجوكي يا طنط بطلي عياط هنلاقيها والله إن شاء الله
سميحه(وهي تبكي):يارب يابنتي يارب يا تري عاملة إيه بتاكل إزاي ….بتنام إزاي؟؟
ياسر(بضيق):خلاص بقي…….أنا ماشي يا مازن خلي بالك من مامتك
مازن(بتساؤل):رايح فين يابابا؟؟
ياسر:لصديقي النائب العام علشان نشوف الموضوع ده؟
مازن:بس أنا لازم أجي مع حضرتك … ياسر:مش وقته يا مازن انت مش شايف مامتك عامله ازاي لازم تكون معاها ولما أرجع نتكلم مازن(أذعن لطلب والده):تحت أمرك يابابا
ذهب ياسر إلي النائب العام …تاركاً سميحه تبكي إبنتها الضائعه ونادين تشتاق صديقتها الحميمه ومازن عقله يعصف بالكثير من الأفكار السخيفه



