
لكن شريف لاااااا ، لو عشت العمر كله مش هلاقى راجل زيه ابدا عشان كده حبيبته ، اه حبيبته من قلبى بس يا ترى هو حبنى ؟
فسمعت صوت بكاؤها زاد وهى بتقول …لااا محبنيش لو حبنى مكنش قال كده ، ده مستنى بفارغ الصبر اليوم اللى أمشى فيه ويطلقنى عشان يشوف حاله .
سمعت كلامها وبقيت ألف حوالين نفسى ومش عارف أعمل ايه ، أدخل اقولها انا كمان حاسس انى عايز أكمل معاكى عمرى كله وانى شوفت فيكى كل مواصفات الزوجة اللى كنت بحلم بيها .
_
بس انا لسه متردد وخايف برده يكون ده مجرد إعجاب وهيروح لحاله .
ولو كملت معاها هكون بظلم نفسى وأظلمها معايا أنها تلاقى فرصة أحسن منى ، وحد يكون بيحبها بجد .
فمشيت وروحت شغلى بس مكنتش مركز خالص واشتغلت كإنى آلة من غير روح .
وأتعمدت اتأخر عشان لما أروح تكون نايمة ومتتقابلش عينى معاها لإنى لسه مش عارف أخد قرار بجد .
بس كل اللى حاسه انى مش قادر فعلا أخسرها .
لغاية ما جه تانى يوم وروحت شغلى فى الشركة الهندسية و قابلت مدحت ولقيته بيبتسم ليه وقال …يا باشمهندس ، أما عندى ليك خير بمليون جنيه ، هيخليك تخلص من المصيبة اللى عندك دى وترتاح .
شريف بقلب مقبوض …مصيبة وارتاح ، ليه فيه إيه حصل ؟
مدحت ….يا سيدى متخفش كده انا بهزر معاك .
القصد انا عندى واحد صاحبى ، بيدور على عروسة وهو طيب وعلى نياته ومش مهم عنده الشكل أوى ، المهم تكون بنت حلال وتواسيه فى غربته .
فوصفت ليه رقية ، وصراحة انا قولت أنها اختك ، عشان صعب يجى يطلبها منك وانت جوزها هههههههههههه يعنى .
_
فقولتله أن عندى واحد صاحبى وحبيبى اسمه شريف ، وعنده أخت معاه مفيش بعد كده فى الأخلاق والادب .
واتفقت معاه يجى يشوفها عندك بعد العشا.
فانت بعد الشغل كده ، روح وأديها فكرة وخليها تظبط حالها كده ، يمكن تعجب الراجل ويشيل بقا الشيلة وترتاح انت .
محسش شريف بنفسه الا وهو ماسك مدحت من قميصه وبيقول …انت اتجننت جايب عريس لمراتى !!
يا بجحتك يا شيخ .
ده انا هإيذاءك وأشرب من سائل أحمرك .
فضحك مدحت رغم تهديد شريف وانفعاله ، وده خلى شريف يتهور فعلا وكان عايز يخنقه من غيظه .
بس مدحت لحق نفسه وقال ببهجة …وعرفت أوقعك يا ريس لانى حسيت إنك فعلا حبيت رقية بجد ومش مجرد حالة إنسانية زى ما بتقول .
وعلى فكرة مفيش عريس ولا حاجة دى تمثلية عشان أتاكد من مشاعرك ونكلم بجدية شوية .
عشان أنا حاسس من كلامك أنها كمان بتحبك وانت بتحبها وانتم الأتنين بتعذبوا نفسكم على الفاضى وبتضيعوا أحلى أيام من بين ايديكم .
_
مسح شريف وشه بإيديه وأتنفس بعمق وابتسم بحرج لمدحت واتأسف …انا أسف يا مدحت معلش سامحنى مكنتش فى وعيى بجد .
فابتسم مدحت وطبطب عليه بحنية وقال …عارف يا صاحبى وعندك حق فعلا أن تغير على الملاك اللى معاك دى .
شريف كشر تانى عشان غار عليها وقال …بتقول ملاك !
ضحك مدحت وقال ..يارب صبرنى ، اعمل ايه فى الراجل ده ، هيموت عليها وبيغير حتى منى وبيقول قال ايه عليها أختى .
وايوه ملاك وانت اللى قولت عليها كده وانا بكرر كلامك مش أكتر ، مش هى دى اللى بتقول بتأكلك بإيديها وتسهر على راحتك وشوفت منها حنية زى حنية الست الوالدة .
فابتسم شريف وأكد كلامه .
مدحت ..خلاص فين المشكلة انك تتم جوازك منها ، وتعيش حياتك وتخلف حتة عيل تفرح بيه .
شريف …انا فعلا بعترف انى حبيتها يا مدحت ، بس مسألة الجواز مكنتش فى بالى دلوقتى خالص غير لما أستقر وأحقق حلمى .
عشان كده كنت بعاند نفسى ومش عايز أعترف بده .
مدحت …وفيها ايه لما تجاوزها بجد وحلمك يكون حلمها وتتحققوه مع بعض ، هيكون أجمل وأحلى طول ما هى جمبك بتساعدك وبتشجعك حد يطول يا سيدى وحدة كده تشجع مش كل همها هات وهات وبس وكأنك عندك مال قارون هنا .
_
إبتسم شريف ..عندك حق يا مدحت ، انا مش عارف أشكرك إزاي انك نورت بصيرتى كده ؟
مدحت …لا شكر على واجب يا صاحبى ، يلا قوم روح وخد مراتك فى احتواءك واسعدها وأسعد نفسك بيها وقول يارب هيكرمك بكل اللى تتمناه .
ومش بس كده ، فرحها ووديها كوافير وخليها تلبس الفستان إياه تانى فاكره بس المرة دى هتجوز راجل بجد ،مش زى أخينا الأولانى ( كريم ) اللى بيلطم دلوقتى لما شاف وحدة هنا مصرية زينا بس اتولدت هنا عشان أبوها وأمها هنا بيشتغلوا هنا من زمان اوى بتاع ٢٥ سنة كده .
والبت ايه تقول سنيورة حلوة حلاوة ودلوعة وفلوس وهو شافها من هنا وأدلق على طول وراح يخطبها ومفيش شهر كان مجوزها ، بس تعال شوفه دلوقتى بيلعن اليوم اللى أتجوزها فيه .
إستغرب شريف وقال …ليه كده بدال لقى فيها كل المواصفات الحلوة دى.
مدحت …يا صاحبى الجواز مش بحلاوة الست بس ، المهم الروح اللى هتعاشرها هى اللى هتدوم.
وهو عجبه اه أنها حلوة وسمبتيك لكن البت مدلعة أوى وشايفة نفسها عليه وعايزة الأكل جاهز ديما وبتسيب البيت يتعدي يقلب وتروح تقعد عند أمها طول النهار وترجع للنوم ولما يعاتبها تقوله طلقنى ، عشان عارفة مش هيقدر ، عشان كاتبين عليها مؤخر ٥٠٠ الف ، فخليه يشرب بقه مش هو اللى أختار .
ده حتى المثل بيقول ( قبل ما تناسب حاسب ) .
حرك شريف رأسه وغمض عينيه وسرح فى رقية وجمالها وروحها وحنيتها ونضافتها وقال ..ده انا كده معايا كنز ومش حاسس بيه .
فوقف شريف وقال لمدحت …طيب بعد اذنك هروح بقه لمراتى لامؤاخذة .
_
فضحك مدحت …كده ، بس بقولك ايه ، هسمحلك احتواء بس مراضية ، مفيش أكتر من كده غير لما تعمل اللى قولتلك عليه .
وتلبس عروسة وانا هجمع الشباب ونعملك فرح على ما قسم كده عشان نفرحها وتفرح معانا إنك اتجوزت صح .
وبعدين يا ريس تعيش بقا وتدعيلى .
ابتسم مدحت وبص لشريف بإمتنان وقال …والله انت يا صاحبى اللى عايز احتواء كبير ، وانا عمرى ما ننسى جميلك ده ابدا ، انت مش صاحب بس ، انت أخويا والله .
واحتواء شريف مدحت بحب واستأذنه ورجع لرقية وهو مشتاق ومش عارف يقولها إزاى إنه بيحبها وعايز يكمل معاها حياته .
فلما وصل ودخل لقاها برده على سريرها والسائل أحمروع عملت خطين فى خدودها .
وهى لما حست بيه قام ووقفت ومسحت سائل أحمروعها بسرعة ، وقالت ..حالا هحضر لك الغدا عقبال ما تاخد دش كده يا شريف .
وابتسمت ابتسامة جميلة رغم سائل أحمروعها حركت قلبه وقالت …انا النهاردة عملتلك كشرى مصرى اللى بتحبه وكان نفسك فيه من زمان صح .
وجت تمشى عشان تحضر الأكل لكن شريف وقفها بصوته …رقية استنى عندك .
فلفت رقية وبصتله بتعجب وقالت …ايه يا شريف فيه حاجة ؟
_



