
بصتله بغضب وأقسمت بالله إني هفضحه في البلد كلها لو مقلش المفتاح راح فين، وفي النهاية قالي إن أبويا السبب، هو اللي اشترى أسوأ مقبرة في المقابر كلها رغم إن الكل حذره منها، المقبرة السودة، حاولت أفتكر كل الكلام اللي سمعته عنها وأنا صغيرة وازاي كان بيتحط فيها أعمال وأسحار وجثث حيوانات، المقبرة اللي اتحرق بيت الدجال رمزي بسببها والناس طردوه من البلد وفضلت مقفولة سنين والناس بتخاف تعدي من قدامها أو تجيب حتى سيرتها..
أبويا رغم كل الكلام اللي عليها اشتراها، وقرر إنه يتدفن فيها عشان يمنع شرها عن الناس، لأنها لما تتقفل وحد يتدفن جواها كل الشر اللي فيها هينتهي، بس واضح إن رمزي بعد السنين دي كلها كان مستني اليوم اللي هتتفتح فيه، وقرر يساوم أشرف ويخوفه عشان ياخد المفتاح منه، عشان يفتحها بعد كدا وياخد اللي جواها، واللي معرفش كان أيه..
وأبويا كان فاكر إنه لو اتدفن فيها محدش هيجرؤ يفتحها تاني، وتحديدًا لو رمزي اللي فتحها هتأذي ناس كتير، بس أبويا مكنش يعرف إن رمزي يقدر يعمل أي حاجة حتى لو هينتهك حرمة الأموات، مفكرتش كتير وجريت على المقابر رغم إن الشمس كانت بتغرب، وهناك لقيت قفل المقبرة مفتوح وفيه حد جوة، والغريب إني شوفت دخان طالع من القبر..
وقتها معرفش أيه اللي حصل، خرجت برة شارع المقابر أصرخ زي المجنونة، عدد كبير من الناس خرجوا من بيوتهم وجريوا ناحيتي، خدتهم ورجعت على المقبرة وهناك مسكوا رمزي جوة بيحفر فيها وبيطلع حاجات قديمة، حاجات هتخليه يقدر يشتغل ساحر من تاني، عهود شيطانية وكتب قديمة، الناس قت*لوه، أيوة قت*لوه، وقفلوا المقبرة على أبويا عشان تتقفل بالشر اللي جواها للأبد..
وبعدها اتعرفت إني بنت الحج نوح، وجالي شباب كتير يتجوزوني لأني بنت الرجل الصالح وعرضوا يتكفلوا بيا أنا وأختي، عشان أبويا كان راجل صالح، راجل كان سبب إن شر المقبرة ينتهي، معرفش ليه وقتها افتكرت قصة الخضر وموسى اللي أبويا كان بيحكيها، الرجل الصالح بيكون سبب نجاة لأولاده من بعده، صلاحك في الغالب ليك ولذريتك.. [وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا] سورة الكهف



