
حفل زفاف بطعم الكار,ثة البارت الخامس في اليوم التالي… استيقظت مَيَّا على صوت طرق قوي على باب غرفتها في الفندق. كانت بالكاد قد نامت بعد الليلة الكارثية، التي تحولت من حفلة زفاف إلى ساحة معركة كوميدية رومانسية لم تكن في الحسبان. مَيَّا (بصوت ناعس): من هذا؟ هدى (بصراخ وحماسة مفرطة): افتحي الباب بسرعة! هناك كار,ثة!! مَيَّا (تتأوه وهي تفتح الباب نصف نائمة): ما الذي يمكن أن يكون أسوأ من الليلة الماضية؟ هدى (وهي تقفز إلى الداخل): رَجَّاح اختفى!!!
مَيَّا (تفتح عينيها على وسعهما): ماذا؟! هدى: نعم! منذ الصباح، لم يجده أحد، واختفى هاتفه، و… و… مَيَّا (تضغط على رأسها بإرهاق): لحظة، لحظة… هل نحن في زفاف أم في فيلم تشويق وإثارة؟ هدى: هذا ليس كل شيء! هناك رجل غريب يسأل عنكِ في بهو الفندق!! مَيَّا (تشعر بعرق بارد يسيل على رقبتها): ماذا؟ من هذا؟ هدى: لا أعرف، لكنه يبدو… خطرًا. مَيَّا (تتراجع ببطء): حسنًا، لقد رأينا ما يكفي من الجنون، سأعود إلى النوم، استيقظيني عندما ينتهي هذا الكابوس.
هدى (تسحبها من ذراعها): لااا! تعالي لنكتشف من هو هذا الرجل، أليس لديكِ فضول؟ مَيَّا (تتمتم وهي تمشي معها مجبرة): لدي فضول لأعرف كيف أصبحت حياتي بهذا الشكل الغريب… في بهو الفندق… كان هناك رجل طويل القامة، يرتدي نظارات سوداء، وملامحه صارمة، واقفًا بجانب الاستقبال. بمجرد أن لمح مَيَّا، توجه نحوها بخطوات ثابتة. الرجل الغامض: أنتِ مَيَّا، صحيح؟ مَيَّا (تتلعثم): أ-أجل؟ من أنت؟ الرجل الغامض (بصوت منخفض ومخيف): لقد جاء وقت الحقيقة… هدى (تهمس لها): ماذا فعلتِ؟ هل أنتِ متأكدة أنكِ لم أحدًا؟
مَيَّا: أقسم أنني لم أفعل… لكنني أفكر بذلك كل يوم! الرجل الغامض: لديّ رسالة لكِ من رَجَّاح. مَيَّا (ترمش بعدم تصديق): ماذا؟ الرجل الغامض (يناولها مظروفًا): اقرأيه على انفراد… ثم قرري ماذا ستفعلين. ثم استدار وغادر قبل أن تتمكن من طرح أي أسئلة! هدى (تقفز بحماس): افتحيه! افتحيه! ربما يكون اعترافًا بالحب! مَيَّا: أو ربما طلب استغاثة من مختطف مجنون؟ هدى: هذا أكثر إثارة! افتحيه أسرع! بيدين مرتجفتين، فتحت مَيَّا المظروف وسحبت الورقة التي بدا عليها الاستعجال في كتابتها:
“مَيَّا، لا تسألي كيف، لكنني ورطتكِ في أمر خطير. لا تخافي، فقط تعالي إلى الميناء عند الغروب. سأشرح كل شيء.”



