
كامل:لالا يابنى انت فاهم غلط خالص.. احنا مش عايزنها تمشى بالعكس. نظر له باستغراب قائلاً :سيادة اللوا حضرتك سيد من يفهم فى الاصول. وعارف انه مش هينفع. نظر كامل لابنه كى يتحدث هو بالنيابة عن نفسه ففهم يونس وحمحم قائلاً :استاذ كريم… انا عايز اتجوز شهد. كريم باعين متسعه وزهول:تتجوزها ازاى. تبادلوا النظرات ثم قال مستنكرا :اتجوزها على سنة الله ورسوله بعد عدتها ماتخلص. كريم:يونس بيه.. ماتزعلش منى.. بس انت كبير عليها اوووى. شحب وجه يونس من هذه الحقيقه المره.
كامل:ياكريم يونس ابنى رجل اعمال ناجح… وهيصونها ويراعى بنت اخوه.. انا بعتبر شهد بنتى وهى لسه صغيره ومن حقها تتجوز تانى. ويونس يعتبر حل معادلة صعبه انها تتجوز وتبقى فى حما راجل لانها لسه صغيره وكمان نضمن انها تتجوز رجل يبقى رحيم ببنتنا ويراعيها لأنها فى الاصل بنت اخوه. تنهد كريم بعمق فهو اقتنع الى حد ما بوجهة نطرهم ثم استاذنهم للصعود لاخته وسيفاتحها بالامر. بعدما خرج قال يونس:شوفت ياحاج… مش قولتلك فرق السن كبير وواضح..ماكنش لازم نفكر فى كدا ابدا.
كامل:يونس يابنى إلى بنعمله ده هو الصح.. الراجل قادر يحتوى مراته ويقرب منها وقادر بخليها تبعد عنه وما تبقاش طايقاه. هو هايفاتحها وانا عارف شهد عاقله وإن شاء الله هتفضل مصلحة بنتها على اى حاجة تانية. يونس بضيق:يعني هتوافق عليا عشان جورى بس. كامل باستغراب :امال انت متوقع ايه يا يونس… انت دايما كنت اخو سعد.. اخو جوزها.. عايزها توافق عليك لشخصك.. طب ازاى ده. نظر له بغضب ثم صعد لشقته دون التفوه بحرف اخر وهو صدقا لا يعلم لما يغضبه انها ستوافق فقط من أجل ابنتها.
فى الاعلى بشقة شهد كانت اختها ملك تقطع الصاله ذهابا وايابا بغضب وهى تقول:بنت الجزمه.. متصله تشمت فيكى…دى ماكلفتش نفسها تسأل عليكى.. ماشى. ماشى.. ماهى الغيره تعمل اكتر من كده. شهد باستغراب :غيره. ملك بغضب:ايوه غيره. شهد:غيره ايه بس.. انتى مش بتشوفى هى بتلبس ايه ولا بتصرف على نفسها ومكياجها وجسها ازاى.
ملك:هو انتى يابنتى مش بتبصى لنفسك في المرايا… ده أنا اختك وبغير منك.. يانهار اسود.. ده انتى معمولك 34محضر تحـ,ـرش بسبب جمالك وفتنتك.. ده احنا نقبناكى عشان خايفين عليكى… مش مصدقاكى بجد.. بطلى طيبه وتواضع بقا. أما مروه دى ودينى لاوريها.. ماشى ماشى مابقاش الا الزرقه دى كمان. ثوانى ودق جرس الباب فذهبت لتفتح وجدته كريم ابتسم لها قائلاً :اهلا انتى لسه هنا. ملك:امال اسيب اختى الصغيره لوحدها. كريم بمشاكسه:لا جدعه يابت.. ثم نظر إلى شهد بحنان قائلاً :عامله ايه النهارده ياحبيبتى.
شهد بابتسامة :الحمد لله على كل حال. كريم:امال حبيبة خالو فين. مللك:ده سؤال هو مالك سامح لحد ييجى جنبها ولا سامح لها تفارقوا… انا مش عارفة هيعمل ايه لما نمشي من هنا وييجوا يعيشوا معانا. كريم:احمم.. شهد. شهد :نعم. كريم:فى موضوع مهم عايز اكلمك فيه. شهد :خير. كريم:طبعاً انتى عارفه ان عدتك قربت تخلص. وو شهد:عارفه.
كريم :طبعا انتى عارفه ان بيتى مفتوحلك فى اى وقت وده مش كرم منى لا ده حقك فى بيت ابوكى.. وانتى مش اختى انتى بنتى وانا اشيلك في عينى وعارفه ندى بتحبك اد ايه. بس انتى لسه صغيره و. قاطعته قائلة :لا يا كريم مش هتجوز بعد سعد ابدا… مستحيل. كريم:اسمعينى بس.. واعرفى مين العريس. شهد:عارفه.. عارفه ان فى كذا حد من بلدنا اتقدملى أول ماعرفوا ان سعد استشهد. بس انا هعيش واربى بنتى وبس.
كريم: بس اسمعى العريس ده هو اكتر حد هيصون بنتك. ملك:ياسلام.. ايه الثقه دى.. مين ده يعنى. كريم:عمها.. يونس بيه.انتفضت شهد من مكانها وهى تشهق:ايه… انت بتقول ايه.. لا لا.. مستحيل. ملك:مستحيل طبعا ده كبير اووى وشهد حلوه وصغيره. كريم:انا مش عايز اضغط عليها. ثم وجه حديثه لشهد:لكن لو هتسالينى عن رائيى هقولك انه احسن اختيار ليكى لانه هيراعى ربنا فيكى وفى بنت اخوه لانها لحمه ودمه.. فكرى يا شهد وخدى وقتك. ملك:ومروه مراته. عارفه.
كريم:مش عارف… بس اكيد يا قالها يا هيقولها. شهد:كريم مللك… تعرف او ماتعرفش انا قولت لا يعني لأ وده كلام نهائى.
مر اكثر من اسبوعين وشهد على موقفها بالرفض التام.. اما مروه فقد ثارت وغضبت وقلبت الدنيا رأسا على عقب بصارخها وغضبها بعدما اخبرتها ملك بمنتهى النصر والتشفى ان يونس زوجها قد تقدم لطلب خطبة اختها كتأديب لها على ما فعلته باختها. وقد كان لها ما ارادت فقد شلت الصدمه مروه كليا. ظلت مللك تضحك على مظهرها لساعات. اما يونس فقد استمع لوالديه وهم يتحدثون وعلم ان شهد رفضت الامر رفضا تاما. لكنه لم يعقب أو يجعلهم يعرفون انه علم بالامر ولا يعلم لما تحلى بالصبر على أمل ان تغير موقفها مع الوقت. هو حقا لا يعلم.
فى صباح يوم جديد كانت كاميليا( زوجة الشهيد محمد صديق سعد وصديقه مقربه لشهد بحكم الصداقه بين الزوجين وقد استشهد زوجها من عام تقريبا) قد جاءت لزياره شهد والاطمئنان على حالها. وفتحت مللك موضوع زواج يونس من شهد أمامها فتحدثت كاميليا بهدوء قائله:على فكره يا شهد لو فكرتى بهدوء هتلاقى انه عرض كويس جدا وحل معادله صعبه. شهد:انتى بتقولى ايه يا كاميليا… لا طبعا مش هتجوز بعد سعد. كاميليا:شهد.. انتى عندك كام سنه. شهد:22
كاميليا :يعني لسه عيله.. الى زيك لسه بيتخطبوا… مش هينفع.. اسمعى منى يا شهد نظرة المجتمع للارمله ولا المطلقه صعبه اووى.. ثم اكملت بدموع وقهر قائله:انتى عارفه يا شهد انا لو جوزى الله يرحمه كان ليه اخ واتقدملى كنت هوافق عشان عمرى ماهرضى اتجوز حد غريب عن ولادى اكيد عمره ماهيتقبلهم ولا هما هيتقبلوه وممكن يبعدوا عنى ويكرهونى.. عارفه يا شهد انا مش برضى اروح فرح اى حد من معارفنا او قرايبنا مش برضا اروح أزور حد من صحباتى فى بيتهم حتى اخواتى.. الموضوع صعب اوووى يا شهد انتى مش هتقدرى تدخلى وتخرجى براحتك..
ولا تقدرى تقفى في بلكونه ولا تفتحى شباك. اى ست فى العيله او المنطقة هتبقى خايفه على جوزها منك وتقول انك عايزه تخطفيه منها.. ويبقى جوزها ده اصلا مسوس وضهره واقع ومالوش شكل بس تحسبه عليكى راجل فجاءه وهو كمان يبقى شايف انه لقطه بالنسبه لك طبعا.. شهد انتى طيبه اووى.. تعرفى ان انتى الوحيده اللي كنتى بتسيبى جوزك ييجى يزورني ويطمن على عيالى.. لدرجة اني مصدقتش انك عارفه انه بييجى عندنا غير لما مره كلمتك وشوفت اد ايه عادى بالنسبة لك ومأمنه ومش خايفه على جوزك منى ساعتها بجد كان نفسي اجى اخدك فى حضنى واشكرك واشكيلك من اختى..
اختى بنت امى وابويا خايفه على جوزها منى انتى متخيله… للأسف يا شهد هو ده مجتمعنا.
كانت شهد وملك يستمعون لحديثها بزهول تام تعلم أن الامر صعب لكنها لم تكن تعلم أنه بهذه القسوه والقهر وأيضاً الشعور بالمهانه. جففت كاميليا دموعها وهدأت قليلا ثم تحدثت قائله:بصى يا شهد يونس بيه كبير جدا عليكى.. وطبعه صعب شويه ومش زى سعد خالص.. بس هو أمن واحد على بنتك. واكيد هيبقى سند ليكى على الأقل لو قدام الناس. ده حتى المثل بيقول ضل راجل ولا ضل حيطة.. فكرى تانى ياشهد ووافقى. اماءت لها شهد وقد بدأت بالتراجع عن قرارقها والتفكير بأن تقبل بهذه الزيجه فاكاميليا وبكل وضوح وضعت امامها مرآة للواقع الأليم الذى ستواجه وحدها هى وابنتها مع الايام.
بعد يومين خرجت شهد من غرفتها ونظرت لاخيها الذى يجلس مع ملك وزوجته ندى فتحدثت بقوة قائله :كريم انا موافقه…. الثالث كان مالك يجلس متأفاف في شقة شهد حيث يجلس كعازل بين كامل وحفيدته جورى. كامل:يابنى عايز اسلم على البت واطمن عليها في ايه. مالك:الحمد لله.. هى كويسة. كامل :ياسلام.. انت كمان بترد بالنيابة عنها. مالك بابتسامة صفراء :ايوه… وكفاية انى سايبها تقعد مع رجل غريب في مكان واحد مش كفاية عليا خالها اللى جوا ده.
كامل بزهول:شوف… ادفع نص عمرى وأعرف انت طالع لمين… لولا إنك شبه ابوك ونسخه منه كنت قولت إنك مش ابنه.. ابوك عمره ما كان كده.. ولا عمك حمزه ولا انا حتى قرايب امك.. بالعكس خالص فاتحينها على البحرى. مالك:كفاية كلام بقى…. مش عايزها تسمع صوت راجل غيرى. كامل :هى حصلت. مالك بشموخ:بص… انا اسلم حل هاخدها وانزل… كفاية عليك العشر دقايق دول. كامل :يابن ال… رجع مالك خطوتين للجده بعدما كان أبتعد بجورى فاوقفها عند الباب وعاد لجده ومال على اذنه هامسا:إبن ال ايه.
كامل:امال لو كنت تلاتين اتنين وتلاتين كنت عملت ايه.. لما انت 12 سنه وبتعمل كده. مالك بغمزه:كنت جبتلك احفاد ياجدى. صدم كامل من الرد كليا بينما ضحك مالك بوقاحه واتجه إلى حيث حبيبته ممسكا بيدها ودخل بها المصعد ليهبط لاسفل. بينما كامل يتتبع اثره بزهول وتفاجئ. ثوانى وخرج كريم وبعده شهد وملك وجلسوا سويا وبعد الحديث في مواضيع عامة تحدث كامل قائلاً :ها يا شهد يابنتى… كريم كان كلمنى من شويه وقالى انك موافقه.. صح الكلام ده.
شهد :صح يا بابا. كامل:عين العقل يابنتى.. ويونس ابنى راجل طيب وجدع… ده غير انه دلوقتي بقا مليونير.. وفتح أفرع كتير للشركة بتاعته وان شاء الله يكون خير زوج ليكى. فقاطعته قائله :لأ كامل:لا ايه يا بنتى. شهد:بعد إذنك يا بابا.. ده هيبقى جواز على ورق.. شكليات يعني عشان المجتمع والناس.. عشان يبقى ليا الحق انى اقعد هنا واربى بنتى.. وكمان مش عايزه اخرب بيت حد.. ابله مروه مالهاش ذنب عشان يبقى ليها دره.. ذنبها ايه هى ان جوزى مات وفجأه تلاقى جوزها مضطر يتجوز مرات اخوه.
كامل :يااااااه يابنتى… حتى وانتى فى ظروفك دى بتفكرى في غيرك. شهد:طبعا… هى ذنبها ايه. كريم:شهد… انتى عارفه انتى بتقولى ايه. يعني ايه جواز ورق وشكليات بس. شهد بحرج:انا عارفه انا بقول ايه وقصداه. كامل :بس يابنتى… ده هيبقى جوزك وليه عليكى حقوق. شهد بجخل:بعد اذنك يا بابا…
كامل:عموما…. انا عارف انتى اد ايه خجوله ومش هينفع اتكلم معاكى في النقطه دى… خليها بعدين.. انتى عدتك هتخلص بعد بكره بس يونس مسافر المانيا وهييجى كمان اسبوع… انا هبلغه وأول ما ييجى نكتب الكتاب على طول. اماءت له برأسها بهدوء ثم استأذن منهم للنزول كى يحادث ابنه وهو لا يعلم كيف يخبره بطلبها. فى شقة كامل وعزيزه. عزيزه:يعني هى وافقت خلاص. كامل:ايوه… بس عايزاه جواز على ورق بس. عزيزه:ازاى يعني. كامل:جرى ايه يا عزيزه… مانتى ست وفاهمه..
عزيزه:مانا عشان فاهمة استغربت… لا حرام. كامل :هنعمل ايه… ده يعتبر شرط. عزيزه:لا وليه يتحرم ابنى من النعيم ده. كامل بزهول:انتى بتقولى ايه. عزيزه بقوه:ايوه… البت جامده بصراحة.. وهو حقه بقا يتمتع بيها. اه بدل مروة الزرقا دى اللى كانت أول بخته. كامل:يا عزيزه… ايه اللي بتقوليه ده. عزيزه:هو انا بقول حاجة غلط ولا بعيب فيها بالعكس .. بس الصراحه بقا حرام كده. كامل:عزيزه احنا ماصدقنا توافق.. انا مشكلتى دلوقتي هقول كده ليونس إزاى. عزيزه:بص… انت ولا تقوله ولا حاجة.
كامل:ازاى يعني. عزيزه:اهم حاجه دلوقتي يكتبوا الكتاب ونضمنهم وبعد كده نسيبهم… يمكن ربك يصلح الحال بينهم… ماحدش عارف بكره فيه ايه هو حد كان يصدق ان يونس يتجوز شهد. كامل:انا والله ما مصدق اللى حصل… سبحان الله.. انا هكلم بونس اعرفه. قام كامل بالاتصال على يونس واخباره بموافقة شهد على الزواج ولكنه لم يخبره بشأن شرطها الذى وضعته لإتمام الزواج.
كان يونس يستمع لولده وبداخله فرحه رهيبه اندهش منها حقا بل وتفاجئ ايضا من فرحته الشديدة فما يحدث معه غريب جدا بالنسبة له. لما هو سعيد بالزواج من زوجة أخيه وليس اى اخ انه سعد الذى لطالما اعتبره ابنه. ولما من الاصل تحلى بالصبر الذى لم يكن من شيمه من قبل ولكنه تهرب من التفكير وخاف كثيرا من مواجهة نفسه وذهب سريعا لانجاز اعماله كى يستطيع العودة سريعاً. بعد يومين عاد يونس من سفره سريعاً بعدما أناب احد المسؤلين لاتمام مهامه عوضاً عنه
كانت مروة تشتعل غضبا تشعر وكأن العالم يحترق حولها ولا تستطيع النجاه من ظنت انها ستتخلص منها للابد وتتخلص من جمالها وفتنتها التصقت بهم اكثر واكثر وكأن القدر يعاقبها فبعدما كانت مجرد زوجه اخ زوجها وكانت تشعر بطوفات من الغيره ماذا سيحدث وهى ستصبح زوجه ثانية لزوجها. وبحسبه بسيطه جدا شهد رقيقه وناعمه وهى عصبيه جدا وحادة الطباع. شهد جمالها فاتن وهى جمالها طبيعى وهى تعلم ذلك جيدا وأن انكرته أمام الجميع لا تستطيع إنكاره بينها وبين نفسها.
شهد صغيره جدا فى السن وهذا أكثر ما يقلقها.هى لا تضاهي شهد فى اى شئ ولطالما كانت تتباهى بأنها زوجة يونس كبير العيله والمليونير المعروف.. تنفق على نفسها الكثير. كل عام تغير موديل سيارتها. ترتدى الحلى من الالماس. لكن شهد ترتدى اساور رقيقة من الذهب لا تتعدى الواحدة او الاثنان. لا تملك سياره. حتى سعد بحكم عدم تفرغه كان لا يمتلك سياره. لكن الان ماذا تفعل.. سارت بغضب وفتحت باب الغرفه بحده اجفلت هذا الذى يقف امام المرأه يرتدى سيابه ويضع من عطره الفريد.
يونس:فى ايه يا مروه. مروه بغضب:يعني خلاص.. هتتجوز عليا انا. ومين.. حته الفلاحه دى. يونس :مروه…. ياريت من هنا ورايح تلزمى حدودك معاها. مروه بتهكم:طبعا… لازم احترم درتى. يونس بغضب:مروه… انا مش عايز اضايقك ولا أشد عليكى فى الكلام لانى مراعى شعورك… واحده جوزها هيتجوز النهاردة.. اكيد هتبقى عامله اكتر من كده… بس كمان لازم تحترميها شويه.. دى هتبقى مراتى.
مروه (وقد علمت بشرط شهد) بتهكم:هههه.. مراتك.. سعد هيفضل طول عمره مابينكوا… هو الأصغر والاحلى… وزى مابسمع بينهم قصة حب كبيرة اوووى. كان يستمع لكلماتها وهو يعلم انها على حق فحب سعد لها وسعادته معها كانت ظاهرة دائما فى عينينه. سعد فعلا الأصغر فهو من الاساس أصغر منه ب11عاما فما بالك بها وهى تصغره ب16 عام. شعر لاول مره ببداية لفتح أبواب الغيره من اخيه المتوفى ولكنه سريعا ما اغلقها مقنعا نفسه باة شئ وارتدى ساعة يده الماركة والتقط هاتفه. وخرج سريعا فخرجت خلفه تنظر له بغضب وهو فى ابهه حله وسعاده غريبه تتراقص فى عينيه..
سعادة اغضبتها فهى حتى لم تشاهدها ليله زواجهم التقليدى جدا. فتحدثت بغضب قائله:وايه مالك لابس ومتشيك كده ليه.. ده انت نازل تحت وطالع. نظر لها نظره اخرستها وفتح الباب ونزل سريعاً. خرج من المصعد امام شقة والده وجد مالك يقف وغضب العالم على وجهه عاقدا ذراعيه على صدره ويقف معطى ظهره بشموخ ووقار ولكنه يراقبها بطرف عينه. وقف فى حيره وهو يرى جورى تحاول استرضاؤ ابنه الغاضب. رفع حاجبه باستنكار قائلا:فى ايه.
جورى :عمو يونس… مالك زعلان منى ومش… قاطعها مالك صارخا :انتى بتكلميه ليه… ها… مش قولت ماتكلميش مع رجاله غيرى.. يعني مش كفاية الى عملتيه.. بدل ماتصلحيه بتعكيها اكتر. يونس بزهول:فى ايه ده انا عمها. مالك:بس راجل غريب.. ممنوع تتكلم مع اى حد غيرى مفهوم. جورى:طب اعمل كده وتصالحنى. مالك:لا انا لسه مضايق منك. ومش سهل كده اصالحك.. إلى عملتيه مش شويه ياهانم. زمت شفتيها ببراءه داعبت قلبه ولكنه حاول الصمود بشموخ. يونس:يابنى هى عملت ايه لكل ده.
مالك بغضب:أسأل الهانم… الهانم الى نزلت وجدو فتحلها حضنوا راحت دخلت فى حضنه جرى.. حط نفسك مكانى كده… داخل فى امان الله والاقى الهانم فى حضن راجل تانى. انفجر يونس ضاحكا بينما مالك استشاط غضبا ثم قال:ممكن افهم ايه اللي بيضحك اووى كده. يونس:هههههههه….. امـ,ـوت واعرف انت ازاى كده… يابنى ده جدها… يحضنها عادى. جورى:اه شوفت قوله ياعمو. قبض مالك على ذراعها قائلا:انا مش قولت ماتكلميش رجاله غيرى.
جورى:حاضر.. حاضر… بس صالحنى بقا… جورى مش عايزه مالك يكون زعلان منها. نظر لها بعشق ثم ابتسم وقال :هو مالك يقدر يزعل من وردة الجورى بتاعته. ابتسمت له باتساع ثم امسك كف يدها وهو يسحبها معه كى يشترى لها الشوكولا. نظر يونس لاثرهم بزهول قائلاً :انا عمرى ماشوفت كده فى حياتى… ولا هشوف. ثم تذكر امر عقد القران فدخل سريعاً وهو يضحك على ابنه المتملك تملك غريب من وجهة نظره ولا يعلم ممن اكتسب هذه الصفا.
فى الداخل كان يجلس كريم اخ شهد وزوج ملك وكامل وعزيزه. القى السلام عليهم وهو سعيد جداً بداخله. ثوانى وحضر المأذون وقام كريم باستدعاء شهد. بعد دقائق فتح باب المصعد وخرجت ملك تعقبها شهد وهى لا تعلم هل ماتفعله صحيح ام ماذا لكنها قد سبق ووافقت لا تستطيع التراجع الآن. دخلت شهد عليهم وألقت السلام بصوتها العذب ذو البحه المميزه. وتلاقت اعينهم وجدته يتطلع لها بنظره لأول مره تراها بعينه وكأنه استباح وحلل لنفسه الان النظر إليها.. نظرته كانت ذان معنى.. والمعنى واضح جداً (دقائق وستصبحين زوجتى وعلى أسمى) اشاحت بنظرها سريعا عنه وجلست بجوار ملك وكريم.
شعور غريب وهى تستمع لكلمات المأذون ويونس يرددها خلفه.. فما يحدث الان ولا فى الحلام.. يونس يردد خلف المأذون ويطلبها لنفسه وبنفسه. شردت وهى تتذكر سعد وهو يردد خلف المأذون ويبتسم ويغمز لها بعينيه. استفاقت من شرودها على صوته :وانا قبلت زواجها. نظرت لهم بتيه وهى تشعر بالضياع طلب منها المأذون ان توقع على الاوراق بعدما وقع هو. تقدمت وهى تشعر أن ماتفعله خاطئ. ماذا عن سعد… ماذا عن زوجته مروه كيف لها أن تأخذ رجل من بيته وامرءته.
لطالما سمعت عن من تخطف زوج من زوجته وبدون الاستماع لأى شئ دائما ما كانت تصنف الزوجه الثانية على انها المجرمة والمخطئه مغوية الرجال. لكن هى استثناء.. ظروف وفاة زوجها من فعلت ذلك. التقتط القلم بيدها وهى تنظر فى وجههم. جميعهم يبتسمون. الجميع موافق على هذه الزيجه ولما تلومهم وهى بالأصل قد سبق ووافقت. كانت تريد القاء القلم والهرب سريعاً. ان تأخذ ابنتها وتهرب بعيداً لكن عادت كلمات كاميليا تتردد فى اذنها فأين المفر من هذا المجتمع. وأخيراً تنهد بارتياح بعدما بدأ القلق يدب قلبه وهو يرى التردد والرفض فى عينيها. تنهد بارتياح بعدما وقعت على كل عقود الزواج.
بعد قليل انسحب الجميع تاركين لهم بعض الخصوصية. كانت تجلس بملابس حدادها على زوجها.تفرك يدها معا بتوتر. زاد خفقان قلبه وهو يقترب منها حتى جلس بجوارها. ولاول مره حقا لا يعلم بماذا يتحدث. بعد صمت طال لعشر دقائق حمحم منادياً :شهد. رفعت عينيها وهى تنظر له فالتقت أعينهم فشرد هو فى جمال عينيها التى فعلا تاه بها وتعجب من لونها الفريد وهو في حيره اهى زرقاء ام رصاصى ام مزيج بينهم رسمه عينيها الواسعه وحواحبها المصطفه بعناية.. كل ما أراده الان هو الكشف عن نقابها لكى يرى ما حل له.
ايقظه من الشرود فى بحر عينيها ارتفاع رنين هاتفه معلنا عن اتصال. فتح الهاتف وهو مازال محدق فى عينيها الجميله. يونس:ايوه… اه….. اوكى.. شكرا. وأغلق الخط ثم قال لها :يالا بينا. شهد بخفوت واستغراب :فين. يونس:يعني اقل حاجه اعملهالك.. نخرج نتعشى سوا. اقشعر جسدها فور سماع كلامه وفكرة ارتباطهم. كلمة (سوا) هل أصبح من الطبيعى خروجهم سوياً. أرادت الاعتراض وتذكيره بشرطها والذى لا تعلم أنه لا يعلمه. خرجت معه وهى تسير خلفه. فتوقف امام المصعد واستغربت لامره قائلة بصوتها المميز:ايه ده كلها دور واحد.
فتح هو باب المصعد قائلاً :يلا الاسانسير جه خلاص. لا تعلم أنه استغلال المصعد ومساحته الضيقة كى يتمكن من الالتصاق بها كمراهق وليس رجل شارف على الأربعين ومعه زوجته. دخلوا المصعد وهو يشتعل داخليا عندما احتك كتفها به خطأ واحس بنعومته وطراوته. عبيرها الناعم وهى بهذا القرب المهلك منه. سب وشتم عندما وصل المصعد سريعاً فهو لم يتخذ ثوانى للنزول لمدخل البنايه.تقدم وهى خلفه باتجاه سيارته ولكن تفاجئوا بمروه وهى ترتدى فستان ارستقراطى باهظ الثمن يضيق عليها. قصير حتى ركبتيها وهى فى ابهه زينه. ترتدى عقد من الالماس وكعب عالى زاد طولها طولا.
اقتربت من يونس بدلال جديد عليها قائله:حبيبى اتاخرت ليه.. مش قولتلى البس على طول. نظر لها بتفاجئ فهو لم يفعل ذلك مطلقا وكل تفكيره ماذا ستفكر تلك الصغيره التى تقف خلفه وهي ترى زوجة زوجها بهذا الشكل. اما شهد فلا تنكر انها غضبت كثيراً ولكنها شعرت بالحرج كونها ستقاسم زوجته عشائها معه معتقده ان مروه هى الاحق به. شعرت بالحرج وهى تشعر بانها المتطفله على حياته هو وزوجته. ابتسمت مروه بخبث وهى تشرد فيما مضى وهى تستمع لزوجها وهو يقوم بحجز عشاء رومانسى لفردين وكيف انها استشاطت غضبا وقامت بالاتصال على غاده شقيقتها وهى من نصحتها بهذه الفكره الخبيثه.
نفذت نصيحة اختها بالحرف وصعدت سريعاً للسياره ولم تطرق ليونس الفرصه للاعتراض او الحديث وصعدت هى بجانبه بكل غرور برساله واضحه جدا لتلك التي تشعر بالحرج الشديد. صعد سيارته محتلا مقعد القيادة بجوار مروه وهو يصطك على أسنانه بغضب وهو يقترب منها قائلاً :انا هحاول على اد ما اقدر اراعى شعورك وانك غيرانه بس ماتختبريش صبرى كتير عشان رد فعلى هيبقى صعب اووى.. وخليكى عارفه ان الى عملتيه ده مش هيعدى عادى كده. ابتسمت له مدعيه الخجل وكأنها تستمع لكلملات غزل من زوجها لكى توهم بذلك تلك التي تجلس بالخلف مستغلة قربه الشديد منها هامسا باذنها
اما شهد فكانت تجلس وهى تشعر بالاستياء والعضب لا تعترض على كونه اصطحب مروه للعشاء ولكن لما اقحمها بينهم. تشعر بالتهميش والمهانه والاستياء من حالها لأنها لم تملك الفرصه للرفض. لم تكن مهمشه يوما ولا تحب أن تكون في الهامش فهى على الرغم من يتمها كانت مدلله اخيها ومن بعده زوجها الحنون سعد الذى كان يعاملها وكأنها ابنته واميرته ولكن الآن ماذا فعلت بنفسها وهى ترى حالها كنكره اصطحبها شيقيق زوجها مضطرا وهو ذاهب فى عشاء رومانسى مع زوجته تجلس بالخلف تستمع لثرثرة مروه مع يونس.
تشعر أنها بموافتها على هذه الزيجه قد فتحت على نفسها بابا من الذل والتهميش بدلاً من أن تتجنب صعوبات المجتمع. بينما هو لا يصغى لثرثرة مروه الغريبه والجديدة كليا عليها وهى تتحدث عن شهر عسلهم وتذكره بالهدايا الباهظة التى ابتاعها لها. فقد كان يسترق النظر لعينى تلك الشارده بالخلف. عينيها التى اسرته صريعا لها. فاقت من شرودها على توقف السياره امام احد المطاعم الفاخره المطله على النيل.
نزلت بهدوء ووقفت خلفهم وهى ترى مروه قد اسرعت وتابطت ذراع يونس وسارت يغرور اما هو فلم يشعر ماذا يفعل فهذه زوجته على الرغم من تطفلها وموقفها الغريب لكنه مراعى شعورها اما تلك فهى حقا لا ذنب لها نظر لها وهو يرى الحزن فى عينيها الجميله جداً. ارغم نفسه على السير للداخل فسارت هى خلفهم وهى تشعر بازلال لم تشعر به من قبل.
دلفوا للداخل واستقبلهم صاحب المكان ويبدو أنه وزوجته قد ارتادوا هذا المكان وكم شعرت بالغضب وهو تراه يصطحبها لمكانه المفضل مع زوجته لا تعلم ان مروه جاءت معه مره واحده وقد اصطحبها مضطرا لعشاء عمل وقد اعجبت هى بالمكان فاصبحت ترتاده كثيراً وقد عرفها المالك منذ ذلك العشاء وأصبحت معروفه فيه.
وفى مكان مخصص تم حجزه مسبقا من قبل يونس كانت طاوله فى مكان بعيد عن التجمع مع شموع هادئة ومقعدين لفردين فقط. فهتفت مروه بدلع قائلة :واو يا يونس… دايما كده رومانسى. نظر لها نظرة ارجفتها بينما الأخرى يتاكلها الغضب والندم على هذه المهانه وهذه الزيجه. وسريعا سريعا جلست مروه على احد المقاعد بينما قالت لشهد بمهانه:روحى هاتيلك كرسى تقعدى عليه. احمر وجه شهد وهى تشعر بالاختناق والاهانه يونس بغضب:مروه الزمى حدودك. مروه برقة مصطنعه :ايه ياحبيبى.. انا بس حسيت شكلها وحش اووى وهى واقفه كده ومافيش غير كرسيين لينا.
اغمضت عينيها بألم وذل ونظرت له نظره احرقته وكأنه تخبره ما الداعى لكل ذلك. اقترب منها قائلا بفحيح:قولتلك ماتختبريش صبرى اكتر من كده انا مراعى مشاعرك وانتى مش بتراعى مشاعر حد. ثم ابتعد هاتفا بحده وعضب:مروة العشا ده ليا انا وشهد وانتى اللى ضيفه عليها مش هى فلو سمحتي تسكتى خالص. رقص قلب شهد فرحا ونظرت له بامتنان وهو يبتسم بعدما فهم نظراته بينما الأخرى تشتعل غضبا وتوعد لتلك الشهد. وبعدما أمر يونس احد العاملين بإضافة مقعد له وطلب لشهد طعاما على زوقه وهى تقبلته منه بابتسامه خلف نقابها ولكنه شعر بها.
وأثناء العشاء تقدم احد الشباب وهو يصطحب زوجته ولم يكن غير مدحت ظابط جيش وزميل سعد وعلى علاقه بيونس فتقدم منه مصافحا اياه مدحت:يونس بيه… ازيك يا راجل. عاش من شافك. يونس بابتسامة :ازيك يامدحت انت اللى مختفى. نظر مدحت لمروه قائلاً :المدام صح. فاجبت بثقة وغرور قائله :ايوه انا. اهلا بيك. ابتسم له واتسعت عينيه فرحا وهو يرى شهد التى يعلمها من عينيها عن ظهر قلب. وزوجته جانبه تنظر لها عضبا وحقدا فهتف هو مخاطبا يونس:مش دى شهد مرات سعد. احتدت اعين يونس من منادتها كزوجه لاخيه وهو يشعر ببداية نيران تملكه تشتعل…..
الرابع احتدت نظراته بغضب عاصف لاول مره يشعر به… لم يتوقع انه من الممكن أن يكون عصبى بهذه الطريقه ولكن نظراته تلك الموجه لهذه الصغيره حقاً تجعل الدماء تغلى بعروقه. يونس:لأ… مدام شهد تبقى مراتى انا. قالها بمنتهى التملك والتأكيد وهو يضغط على كل حرف. بهت وجه مدحت كليا وتبادل النظرات بينه وبين يونس وشهد التى كانت تنظر أرضا تشعر بالحرج تماماً. لا تعرف لما تشعر بالحرج الشديد وأيضاً لا تعلم اى تفسير لنظرات يونس الغاضبه هذه.
نطق مدحت اخيرا وهو يحاول استجماع صوته قائلا :اززاى.. وو.. وامتى. يونس بغضب:هو الى ازاى… مراتى… اتجوزنا النهاردة. تنفست زوجة مدحت الصعداء وارتاحت معالم وجهها وقد لاحظ يونس ذلك بعيون الصقر كذلك لاحظ النيران المستعره باعين مدحت. مدحت:مبروك عليك يا يونس بيه. ومد يده بمجامله فصافحه يونس وهو ينظر له بجمود يخفى خلفه غيره جديده عليه كليا.
بعد مصافحة يونس مد يده لمروه يصافحها بمجامله هى الاخرى ومن بعده زوجته ثم توجه بالسلام بكل شوق وحب لشهد التى مدت يدها على استحياء منه ولكن باغتها يونس وهو يلتقط يد مدحت للسلام بدلاً منها. نظرت له بعضب وهى حقا مستغربه جدا من تصرفاته. أما مروة فكانت تغلى عضبا وحقدا وهى تراه يغار على تلك الشهد بينما لم يمانع من سلام هذا الرجل منها هى وهى أيضا زوجته وام ابنه ومنذ زمن وليست مثل تلك التى لم يمضى على زواجهم ثلاث ساعات ويغار وهى معه من اكثر من أربعة عشر عاما ولم ترى ولو وميض من هذه الغيره.
كان مدحت يقف وهو ينظر ليونس بحقد وغيره مع الغضب الشديد لأنه منعه حتى من وصلة السلام عليها… حتى السلام استكثره عليه.. منعه عن السلام على من عشق.. على نبض قلبه وجنونه. عشقها منذ ان وقعت عينه عليها ولكن سعد كان الاسرع فى كل شئ واختطفها منه ومن الجميع وحينما علم بوفاة سعد… لم ترمش له عين لصديقه ولكن اول مافكر به انها اصبحت خاليه… يمكنه اقتناصها لنفسه… يمكنه احياء حبه وعشقه وتعويض سنوات عمره التى ضاعت مع تلك التى لا تهتم سوى بالتطاول على الناس برتبة زوجها بالجيش. ولكن ماذا حدث.
جاء اخاه واقتنصها لنفسه هو الاخر ومن لا بقتنص شهد من هذا الذى سيترك تلك الفرصه. لكنه لن ييأس لن يستسلم. نظر لها قائلا بعيون تنطق عشقا :لو احتاجتى اى حاجه يا شهد اروجوكى.. ارجوكى كلمينى. لم يستطع التحمل اكثر من ذلك.. حاول فعلا لكنه لم يستطيع وبثانيه واحده انقض على مدحت وهو يقبض عليه من ياقه قميصه وسط زعر زوجته وشهد التى شهقت وهى تضع يديها على خديها فبدت أكثر واكثر لطافه. يونس بغضب وغيره:اسمها مدام يونس العامرى فاهم.. اسمها ده مايتنطقش على لسانك انت فاهم… وحذارى…حذاري اشوفك فى مكان هى فيه… انت سامع.
هدر الاخيره بغضب صم جميع من بالمكان نظر مدحت له بغضب وتحدى ثم نظر اخيرا لشهد وهو يمنى نفسه بلقاء قريب ولن يتركها ابدا الا بعدما بطلقها من هذا الضخم وياخذها لنفسه تحرك بغضب تاركا يونس يغلى من الغيره. جلس على المقعد بجوارها قائلاً بحده :يعرفك منين. شهد بغضب :ايه يعرفك منين دى. يونس بغيره :ردى على سؤالي… يعرفك منين… ده عرفك من…. نظر لها بهيام وعشق قائلا :من عنيكى. ابتسم بداخله بسخريه فعيونها لا يوجد لها مثيل كيف لا يميزها بها وهو قد غرق بها مـ,ـوتا أيضاً.
شهد بخجل:ماهو… احمم… ماهو عارفنى من قبل ما انتقب. احتدت عينه باحمرار من كثرة الغضب :نعععععععم….. ازاى. شهد بتلعثم :ماهو… انا اتعرفت عليه هو وسعد في نفس الخناقه. قطب حاجبيه بجهل قائلاً :خناقه…. خناقة ايه. شهد :هو حضرتك ماتعرفش انا اتعرفت على سعد ازاى. يونس وهو مازال بغضبه:لا. شهد :انا اتعرفت عليه فى خناقه لان كان فى واحد بيحاول يدخلني لعربيته بالعافيه وصوت لحد ما الناس اتلمت ولحقونى وروحنا القسم وسعد كان هناك. وبعدها جه خطبنى على طول بعد ما سأل عليا واهلى اصروا انى انتقب حتى وكيل النيابه كمان اقترح عليهم كده كحل يعنى.
تصاعدت النيران داخله بغضب فهذا المدحت يعرف معالم زوجته وهو لا.. يا للعجب… ولكن اهدء يونس.. اهدء لما كل هذا الغضب لما… مهلاً مهلا… مروه.. مروه هنا. تذكرها من نظرات تلك الطفلة المرتبكه وهى تنظر لها فاستعاد عقله انهة مازالت معهم نظر لوجهها المحتقن بالغيره والحقد وزفر بغضب ولكن لا بأس فسينفرد بها بعد قليل في منزلهم. تنهد بعمق وقال لهم وهو يقف:يالا بينا. ثم نظر لأحد الجارسونات طالبا الحساب. وقف بشموخ وهيبه فوقفت مروه على الفور وتأبطت ذراعيه بزهو ولكنها تحاول ان تخفى غضبها وحقدها فهى لم يخفى عليها نظرات الغيره والتملك التى تنطق بها أعين زوجها منذ قليل.
نظر خلفه لها وجدها تنظر لهم باستياء حقا هذا العشاء كان اكثر من مخجل بالنسبة لها وترى انه من الافضل ان لا تأتى وتتطفل عليه وعلى زوجته. فهم نظراتها جيداً ولكنها تابعت سيرها خلفهم بصمت وهو يمنى نفسه بمصالحتها… وربما ليله ساخنه له معها. عند هذه الفكرة واشتعل جسده مطالبا بها.. ترى ماهو شكلها.. ترى ماهيئة….. مهلا يونس مهلاً اصبحت منحرفا جدا. وصلوا المنزل وصعدوا للطابق الثانى حيث تجلس جورى بجوار مالك الذى يحول بينها وبين الجميع.
كامل بنفاذ صبر:يابنى بقا ما ينفعش كده. مالك بزهو:ده اللى عندى… ممنوع تقرب منها. عزيزه:واد يا مالك… ده جدها… مش هنخلص بقا من خنقاتكوا دى. مالك:تيتا…. انتى اخر واحده تتكلمى ده انا لسه عامل معاكى واجب وعليه المفروض ماتحاوليش تقربى منها شهرين قدام. عزيزه بصدمه:كل ده عشان سرحتلها شعرها. مالك بتملك:وهو ده شويه…. ده سبحان من سكتنى عليكر بس عشان بس مش بعرف اسرح… بس ماعلش هتعلم عشان خاطر وردة الجورى بتاعتى. قال الاخيره وهو ينظر لها ويبتسم بصدق وهى تبتسم له أيضا ببراءة.
ريهام :طب انا طيب يا مالك. مالك:عمتو انتى حبيبتى وبحبك… بس بعيد عن جورى. نظروا له وهم يتنهدوا بيأس فهم يحاولون معه من فتره ولكنه مازال على موقفه المتملك. دخل يونس مع مروه وشهد فركضت جورى بسعادة لشهد التى فتحت لها ذراعيها بحنان وسعادة. نظر يونس لأول مرة لجورى بغيره شديدة. ولكن لا بأس فهو سيمرمغ نفسه داخل هذا الحضن بعد قليل. ولكن مالك صاح بغضب :جوووورى… ثانيه واحده وتبقى جنبى حالا. هزت شهد رأسها بيأس ثم اقتربت منه ومعها جورى وهى تتحدث له بحنان ونعومه:ايه يا مالك حتى انا.
نظر لها بهدوء فهو يعلم كم هى حنونه معه حتى اكثر من والدته فقال :كفايه بسيبها تنام معاكى بالليل. ضحكت بمرح شرح صدر يونس قائله :امال هتنام فين… انا الى امها على فكره. مالك:شهد.. ماتعصبنيش. يونس بحده :ولد… احترم الى اكبر منك.. ايه شهد دى. مالك:أكبر منى… ده هما 9سنين ياوالدى. نظر له بصدمه وتفاجئ وكأنه كان بحاجه لمن يذكره طفله…حقا طفله وهى قريبه جداً بالعمر من ابنه وعند هذه النقطه نظر بغيره ليدها الموضوعة بحنان على كتف ابنه.. ولكنه حاول دفن هذا الشعور بقوه متظاهرا بالقوة والتماسك.
شهد:طيب بعد اذنك يا لوكا هاخد بقا جورى عشان ننام. ابتسم لها مالك قائلا :لأ. شهد بصدمه :نعم.. ليه. مالك:لسه بدرى… وكمان انا مش مستحمل انها تنام بعيد عنى. كان يستمع لهم وهو في عالم اخر أخرجه منه والده وهو يناديه قائلاً :يونس… يونس. انتبه له قائلاً :نعم.. نعم سيادة اللوا. كامل بحرج وهو يتبادل النظرات مع عزيزه قائلاً :عايزك جوا ثواني. نظرت لهم مروه بابتسامه خبيثه وهى تعلم بماذا سيخبره والده. اما شهد فبمجرد دخوله غرفه المكتب مع والده اخذت جورى وذهبت لاعلى سريعاً.
بالداخل انتفض من مقعده بحده وغضب :ايه… ايه اللي بتقولو ده يا بابا. كامل بقلة حيله:زى ما سمعت يابنى. يونس بدون حياء لاول مره أمام والده :لكن ازاى.. ده حقى….. ولازم اخده. نظر كامل بتفاجئ فمنذ متى وهو يتحدث هكذا.. ويعلن عن رغبته بها علنا وامام والده وهو دائما كان الابن الوقور ورجل الأعمال ذو الهيبه والشموخ. خرج من غرفة والده وهو يزفر بعضب وينوى الحديث معها أو حتى اخذها غصبا.. ولكن لا يا يونس فأنت لن تفرض نفسك عليها أبدا.
نظر حولها ولم يجدها سأل عنها فاجابته مروه بخبث:طلعت واخدت بنتها وقالت هيناموا فى حضن بعض. نظرت له وهى ترى احتقان عينيه بغضب وهو يحقد على ابنة اخيه والتى ستنعم بحضن والدتها الذى كان يمنى نفسه به منذ قليل قبل أن تهدم كل أحلامه عندما علم بشرطها اللعين هذا. وبكل غباء تحركت مروه بغرور ولم تكلف نفسها محاولة تدليل زوجها فهو سيأتى خلفها بلا مجهود يذكر فلا مأوى لديه الان غيرها. مرت الأيام وشهد ترتدى النقاب دائما في وجود يونس غير معترفه به زوجا لها مما اغضب يونس كثيراً ولكن صمت… ولا يعلم لما صمت.
لكنه عيناها… واااااااااااه من عيناها التى جعلت النوم يجافيه.. كلما اغمض عينيه تذكرها.. كلما تقابلوا تتعلق عينه بعينيها ولما لا فهى الشئ الوحيد الظاهر له منها. كان يدقق فى كل تفاصيلها.. حنانها ومعاملتها الجميله لامه وأبيه.. صداقتها هى واخته.. حنانها الذى تغرق به ابنه وكم غار من ابنه ومن دلالها له ومزاحهم معا. لكنه للان لم يراها.. رغم أنها زوجته. فى مساء يوم الخميس كانت ملك اختها قد جاءت لزيارتها وجلست معهم ريهام يتسامرون ويمزحون وقامت شهد لجلب بعض المسليات.
اشارت لها ملك بعينيها بغمزه قائله:لسه ما شافهاش. ريهام :لسه. ملك :ومروه طبعا مش عاتقاها. ريهام بحزن:لأ. ملك:يبقى نخليه يشوفها. ريهام بخبث:قول يا معلمى قووول خلى ابليس يتعلم… انا معاك فى اى حاجة. ملك بدهاء:مش بكره الجمعه وبتتجمعوا كلكوا. ريهام :اه. ملك :طب اسمعى بقى….. فى صباح يوم الجمعة وكالعادة قامت شهد بطهو الطعام مع ريهام وعزيزه فقط اما مروه فلم تأتي بعد وبالطبع ستأتي وهى تتأبط زراع زوجها بكل غرور وتجلس تنتظر شهد وريهام يضعون الطعام كالخدم وهى تضع قدم فوق قدم.
وضعوا الطعام فى الفرن ووقفوا فى انتظار نضجه. ريهام :خلاص يا شوشو… احنا كده خلصنا… اطلعى انتى خدى دش وتعالى يالا. شهد :طب اجهز معاكى السفره. ريهام :يابت خلصنا خلاص هعملها انا…. مانتى عملتى معايا الاكل كله اهو… هى السفره شغلانه.. يالا…. ريحتك كلها اكل الصراحه. شهد:هههههههه ومين سمعك ده انا مش طايقه ريحتى… هطلع اخد دش وانتى خلى بالك من جورى. ريهام بمرح:اخلى بالى من اى حاجة إلا جورى…. انا مش اد مالك. ضحكت شهد بصخب واتجهت لشقتها كى تنعم بحمام منعش.
بالاسفل حضر يونس ومروه تتعلق به كالعلقه. ظل يجوب بعينه يمينا ويسارا يبحث عنها. ذات العيون القاتله ولكن اين هى. لاحظ الجميع نظرات عينه التى تبحث عنها فظلت مروه تهز قدميها بعصبيه وغيره. وضعت ريهام وعزيزه الطعام ومروه مازالت جالسه تضع قدم فوق الاخره بغيره وهى ترى زوجها مازال يبحث عنها الى ان نطق اخيرا بحرج:اححمم.. امى… هى شهد فين. ابتسمع الجميع بتسليه فأجابت ريهام بمكر:طلعت تاخد شور يا ابيه… اصلها تعبت اووى فى عمايل الاكل النهاردة وهى بتحب دايماً تبقى ريحتها حلوه… فلللللله.
قالت الاخيره بغمزه عين وتأكيد لهذا الذى اشتعل جسده بها من جديد.. مجرد حديث اخته عن عبيرها الاخاذ أشعل جسده بها.. ولكن اين هى.. مهلا.. لقد تعبت اليوم كثيراً.. فل تأتى فقط وساريحها بين ذراعى جيداً ولكن…… توقف عقله عن التفكير والتخيل عندما فتح باب المصعد وخرجت منه بزيها الاسود مما اغضبه كثيراً وشبت نار الغيره بصدره فهى مازالت ترتدى ملابس الحداد على سعد. التقت عيناهم فنظر لها بغيره وغضب ولكن بالنسبة لها نظراته غير مفهومة ولا تعلم لما ينظر لها هكذا.
انتهى الطعام بين حنان شهد على طفلتها ومالك ايضا ومعاملاتها الرقيقة مع الجميع وتحاشيها النظر او التعامل مع يونس مما زاد غضبه وغيرته عليها فلم يخفى عليه حنانها ورقتها وشخصيتها الجميله جدا مع الجميع ماعداه هو فقط. جلس في الشرفة يحتسى القهوة مع والديه ومروه التى جلست تضع قدم على قدم وتحتسى القهوه وكأنها سيدة القصر. انتهت شهد من غسل يديها ووقفت تنظر بابتسامة لمالك الذى رفض ان تغسل هى يدى جورى ووقف هو بكل حب وحنان واهتمام يغسل هو لها يديها.
تقدمت ريهام منها بمكر قائله:شوشو… تعالى اوريكى الحاجات اللي اشتريتها. ذهبت معها بحماس طفولى ودخلت غرفتها. ريهام :بصى ده. شهد :واااااو….. جامد. ريهام :وبصى الفستانين دول. شهد :حلوين اووى… مبروك عليكى. ريهام :لأ حاسه انه مش حلو. شهد :لا والله حلو خالص. ريهام :مش عارفة يمكن لو شفته على حد قدامى اقدر احكم اكتر. انتى عارفه الحاجة لما بنشوفها ملبوسه قدامنا بنعرف نحكم اكتر. شهد :لا ده بتاعك انتى… ماينفعش. ريهام :يالا بقا… مانا صاحبته وانا الى بقولك يالا كمان عشان ماما تشوفه وتحكم اخده ولا ارجعه.
شهد:اوكى. ريهام :يالا قيسيه وانا هشوف لو يونس مش برا هندهلك عشان كمان بابا يشوفوا. فى الشرفه دخلت ريهام وطلبت من والدتها القدوم لرؤيه الفستان وخرجوا يطريقه تلفت النظر. ذهبت سريعا وطلبت من شهد الخروج. فخرجت وهى مطمئنه ان يونس قد غادر والا لما نادتها. كان مازال يحتسى قهوته بتلذذ إلى أن سقط منه لا إراديا وهو يرى امامه هيئه من الجنه. فتاة أقل مايقال عنها بديعه… ترتدى فستان كت من اللون العنابى مما اضفى على بشرتها سحر ولمعان خاص بفتحة صدر كبيره يظهر منه صدرها المنتفخ ناصع البياض بطريقه تسبب الشلل. جسد اسطورى اشعله حقا.
رفع نظره الى وجهها… واااااااااااه من وجهها الجميل شفتيها التى تدعوك بإلحاح لالتهامها. ووجنتيها ذات اللون الوردي الجميل وانفها الصغير وعيونها اااه من عيونها.. ولكن مهلا… يشعر انه يعرف هذه العيون.. نزل بعينه مره اخرى الى جسدها الرهيب وساقيها الملفوفه ناصعه البياض.. من هذه.. من هذه.. من هذه… نطق بصوت مزهول :مين دى. كامل بضحك:ههههههه… بتسأل ليه. يونس بزهول وجسد مشتعل :هتجوزها…. والله اكتب عليها حالا. كانت مروه تستمع لهم بوجه محتقن من الحقد والغيره وهى تدعى عليها ان تتشوه.
كامل :ههههههه يا خساره… بس هى متجوزه. يونس ببلاهه وجنون وإصرار :مش مهم… اطلقها منه واتجوزها انا… انا يونس العامرى مافيش حاجة تستعصى عليا. كامل بهتسريها الضحك:هههههههههه… طب خلاص.. ههههههه.. طلقها بقا.. هههههههه.. عشان تتجوزها تانى. نظر له بعدم استيعاب إلى أن قال والده :ههههههههه… هو انت كل ده ماكنتش شوفت شهد. صعقه وصدمه.. نظر مجدداً إلى عيناها.. هى.. هى.. هى. نعم هى نفس العينان التى سرقت من جفونه النوم.. ولكنه ابدا لم يتوقع ان تكون بهذا الجمال أبدا.. اساسا لم يتوقع ان يوجد على الأرض ومن بين الخلق جمال كهذا ابدا.
لكنه قد تملك منه الغضب بشده. كل هذا الجمال له ومن حقه وهى تخفيه عنه.. مهلاً مهلاً.. تظهر امامهم بهذه الهيئه وهو لا.. كيف يراها أحد بهذه الهيئه اصلاً هل جنت تلك الساحرة الصغيره.. خرج من الشرفه بغضب واتجه اليها حيث تقف وهى تدور حول نفسها وتريهم الفستان عليها من جميع الجوانب وكلما اقترب زاد جمالها وازاد اشتعاله أكثر.. شهقت بفزع وخجل وهى تراه موجود وقد رأها بهذه الهيئة تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها. قبض على معصمها وسحبه خلفه بغيره وتملك جحيمى.
اما ريهام فالتقطت هاتقها وقامت بمراسلة ملك عبر الوتساب قائله:حصل يا بوص. ************************* انا رجعت عشانكوا تانى اهو. ياريت كل واحد يقول رأيه وتوقعاته مش بس روعه وكملى وكده وياريت كمان كل واحد فيكو يقول من انهى دوله.. حابه اعرف ليا متابعين من برا مصر ولا لا. بحبكواااا جدا.. واسفه على التأخير…. وشكراً جداً جداً على الدعم الكبير ده شكراً يا احلى فانز الخامس
كان يقبض على يدها ويسير بغضب عاصف تتقافذ إلى عقله الأفكار… رآها والده وهى بهيئتها هذه وأيضا والدته وريهام.. كل هذا الجمال له وهى تحرمه منه وحتى من رؤياه.. مهلاً مهلا.. هذا المدحت يعرف بهذا الجمال كله.. هذا المدحت يعرف بهيئة زوجته الفاتنة وهو لا.. كل هذا الجمال ملك له.. ومحرم عليه.. ترتدى امامه هو النقاب مخفيه عليه كل شئ وتظهر أمامهم هكذا.
اما هى كانت تسير خلفه بتعثر وهو يسحبها خلفه بغضب يقبض على يدها بكفه الضخمة وهى تنصهر خجلاً من ملامسته لها هكذا ولكن خجلها الاكبر من هيئتها فهى كانت تحرص دائما على حدودها مع شقيق زوجها كما تفعل دائماً ماذا سيقول عنها الان.. ماذا سيعتقد.. وزوجته… يالخجلها منها… كيف لها ان تظهر هكذا امام زوجها من المؤكد ان مروه الان تسبها بافظع الشتائم ولها كل الحق في ذلك. كان يخطو سريعا السلم باتجاه شقته فهو لا يملك مفتاح شقتها. دخل وهو يسحبها معه وأغلق الباب بقوه.
لا يدرى ايفرغ فيها غضبه منها اما يقبلها بمنتهى الجنون والشغف. لكنها وقفت امامه قائله بتبرير:والله والله ماكنت اقصد. نظر لها باستغراب لتكمل هى باقل من لحظه :انا والله ماكنت اعرف إنك برا… اا. ا. ريهام قالتى انك خرجت.. والله انا.. انا اسفه. كانت تتحدث وهى تبحث حولها بعينها عن شئ تستر بها مفاتنها الظاهره امامه بسخاء يسبب المـ,ـوت المفاجئ. إلى أن وجدت أثناء حديثها وشاح حريرى اصفر فوضعته سريعا على كتفها فى محاولة لتغطية عنقها وصدرها .
اماهو كان يستمع لها بغضب وكلما تتحدث يزداد غضبه.. اهى تعتذر لانه وأخيراً رأها.. وماهذا تضع شيئا يحول بينه وبين رؤيه جسدها الجميل. احتدت عينيه وهو يراها تصر على ان تنفق على نفسها من معاش هذا المتوفى. فقال بغضب :أنتى فاكره أنك ممكن تدفعى لنفسك قرش واحد من فلوسه…. اشترى اللي يعجبك وانا هدفع اون لاين. تحرك خطوتين ثم عاد وهو لا يعرف لما ولكن فعل وتحدث قائلاً كطفل يخبر امه بما سيفعل :انا معروض عليا اترشح فى مجلس الشعب.
شهد :هى حاجة كويسه طبعاً.. بس مسؤليه وعبئ عليك… وانت تقريبا مش فاضى… وبسم الله ما شاء الله يعينى انتو مش محتاجين ربنا يزيدكو. اقترب منها قائلاً بتأكيد :قصدك يزدنا. صدمها بحديثه ولم تستطع الرد فاكمل هو متسائلا :طب مش حابه تبقى حرم سيادة النائب. شهد بعفوية :مش لما اهؤف استوعب الأول انى بقيت مراتك. نظر لها وهو يبتسم بغموض بطريقة حاولت تفسيرها ولكن لم تستطع….. ********* خلص البارت رائيكوا. توقعاتكوا. اكتر مشهد حلو اكتر مشهد صعب.
العاشر لقد تمادى كثيراً…. يومين إضافيين تمكثهم هنا معزوله عن العالم… حتى الاب توب الخاص به قد أخذه معه.
طفح الكيل يونس… انت مصر على إخراج اسواء ما بها. حتى لم يحاول أن يأتي خلال هذين اليومين… اهى بقره ام ماذا… يتركها هنا ولا يسأل عنها… لا هاتف لا مال. فالح فقط في أن يقول اصبحتى زوجة مليونير…. اى مليونير هذا ها.. تمام هى لا تريده ولا حتى تريد سؤاله او اهتمامه لكن اقل شيء فليحضر لها ابنتها…. اين أباه… اين والدته… اين الجميع من ما يحدث معها… ألا يستحون من انفسهم.. لقد كانت تعتبرهم بمثابة والديها… لطالما اهتمت بهم… ماذا حدث… لما لا يتخذ شخص منهم اى موقف….
حسنا يونس انت جنيت على نفسك جراء أفعالك معى… لن اظل تللك الشهد التى عهدتموها… لابد لكل شئ وأن يتغير…. واهم شئ هو ان ارسم طريق لنفسى بعيدا عنهم… واستقل بنفسى انا وابنتى بعيدا عنهم…. يالله… احلامى بسيطه… فقط عمل ومسكن وابنتى باحضانى… لا أريد رجل ولا أريد مال وفير… لكن اعلم الطريق امامى طويل وشاق فاى عمل يحتاج لشهاده وانا لا املك حتى الآن مازالت فى اول اعوامى الدراسية… لن ألومك سعد… اعلم كل شئ كان بتخطيط من الله. تماسكى شهد… لابد وان تكونى قويه بعض الشئ.
تذكرت انها عليها العيش معهم فى الفيلا الجديدة.. وكيف ستعيش معهم مره اخرة وهى حقاً غاضبة من كل شخص فيهم.. تحيرت كثيرا وهى تتذكر ذلك اليوم اللذى اصر فيه يونس على شراء ملابس جديدة كليا لها من ماله حتى الملابس الداخلية.. وكم اشعرها ذلك بالحرج منة.. أيضاً تذكر كيف طلبها منها بحرج وتلعثم وارتباك. تتحير جداً فى أمره ولا تدرى لما كل هذا… ولما كل هذا الحقد الذى تراه بعينيه على سعد… هى تعلم علم اليقين وكذلك الجميع أنه يعشق اخيه سعد وكان له كابنه… مالذي حدث.
تريد الحديث مع احد والا حقاً ستصاب بالجنون… لسوء الحظ هى من الأشخاص الذين لا يستطيعون حفظ ارقام الهواتف… الرقم الذى كانت تحفظه وعن ظهر قلب هو رقم رجلها الأول سعد. وعلى سيرة سعد ادمعت عيناها تقارن حياتها معه وحياتها الآن.. اى جحيم القت بنفسها فيه. بينما هى تفكر بهذا الشكل وبهذه الافكار تتهم يونس باشياء كثيره كان هو يجلس على كرسى مكتبه فى شقته جسده يرتعش وهو يتذكر لحظتهم وهى بين يديه ذائبه تتاوه بخفوت.
يجاهد ويجاهد نفسه على الا يذهب لعندها… يعلم لن يقدر على الابتعاد.. يعلم سينقض عليها كرجل بربرى متخلف… لا يريد أن يخفيها… لا يريدها عنوه رغم حاجته المرضيه ناحيتها.. لو فقط تعلم كم يجاهد جسده على الا يفتك بها بين ذراعيه… فقط لو تعلم كيف يجاهد على الا يأخذها عنوه… ايضا لا يريدها ان تعتقد انها بالنسبة له مجرد جسد ووجه جميل… هو حقاً يعشقها… منذ ان اصبحت زوجته وسمح لنفسه بالتركيز معها ومع تصرفاتها.. تابع حنانها على الجميع… حياءها… خجلها… هدوؤها.. نفسها السمحه وطيبة قلبها…. عيونها وربااااااه من عيونها القاتله.. جسدها وو….
ابتلع ريقه وهو يشعر بالرجفه فوق معدته وهو يتذكرها عندما سقط الطعام واعتلاها وتاهت قليلاً معه فى دوامته. اااااه شهد ماذا ستفعلين بى أكثر…. أكاد اجن…. أشعر بالغيره من الجميع… أشعر بنار تشتعل داخلى… سامحك الله سعد.. لا أريد أن أكون ذلك الشخص السئ الذى يحقد على أخيه الميت ولكن فكرة أنها كانت بين ذراعيك حقا تذـ,ـبحنى… فكرة ان…… قطع كلامه لا يريد التفكير اكثر. قطع وصلة أفكاره دقات على باب المكتب فاذن للطارق بالدخول ولم يكن غير كامل والده.
كامل:يالا يابنى… كل حاجه جهزت ولازم نتحرك على الفيلا. يونس:حاضر يا بابا… انا نقلت كل حاجتى امبارح. كامل :انت متأكد أن شهد كويسه وهى اللى طلبت تبقى بعيد اليومين دول على ماننقل. يونس :احممم.. ايوه طبعاً. كامل:مش قادر اصدقك بصراحة… شهد روحها في بنتها… مستحيل تقدر تقعد كل الفتره دى بعيد عنها.
يونس بغيره :وفيها ايه يعني.سيطر على نفسه وحاول التحدث من جديد قائلاً :وبعدين ماهو اللى حصل معاها مش شويه.. رجاله العماره كلها شافوا وهى ب…. قطع كلامه وهو يصك أسنانه بغضب على ماحدث معها. ولكن اكمل قائلا :ومن بعد اللى حصل وفى رجاله اشكال والوان بيسالوا عليها.. اكيد مش هتقدر تستحمل كل ده. نظر له كامل بقوه والان فقط ان ابتعاد شهد ليس بخاطرها وانما بسبب غيره ابنه المجنونه… لقد شك في الامر من البداية ولكن يونس دائما يؤكد أن هذه هى رغبتها.
كامل:يونس… انت ايه اللي جرالك… عمرك ماكنت كده…. ده انت كنت بستغرب معانا ازاى ابنك كده… ماكناش نعرف انه مش جايبه من برا وأنه طالع لابوه. يونس:قصدك ايه. كامل بقوه :قصدى واضح يا دكتور. يونس :اه طالما قولت يادكتور يبقى في حاجة كبيرة. كامل بحزم:فى أن انت طابق على نفس البنت ومتحكم فيها وباعدها عن بنتها… انا مش متخيل… انت مش واخد بالك… انت بتغير من بنتها. يونس بارتباك يخفيه بالقوه:للا.. لا طبعا ايه الكلام ده.
كامل:امال باعدها عن بنتها ليه… ماخدتش جورى تقعد معاها مكان ماهى موجودة ليه… طب هنقول مكسوفه من الناس اللي فى العماره… ايه هتتكسق من بنتها بردو. يونس :ما.. احمم.. مانت عارف مالك ماكنش. قاطعه كامل:ماكنش هيوافق عارف ابنك نسخه منك بس انت اصلاً ماحاولتش… ولا انت فاكرنى مش واخد بالى. زفر بقوه قائلا :خلاص يا بابا لو سمحت… وخلاص هى تروح الفيلا كمان النهاردة وهتفضل مع بنتها. كامل:يونس… بلاش تخنق البنت… بلاش… لو فاكر إنها هتتقبلك كده تبقى غلطان… بالعكس انت بتبعدها عنك اكتر.
قال ما قاله وانصرف. وظل يونس ينظر لاثره بغموض قائلا :هنتقبلنى… لازم. رفع هاتفه إلى أن جاء الرد ولم يكن غير السائق الذى سيقود بمروه من منزل والدها إلى الفيلا الجديده. يونس:ايوه.. وصلت. السائق:ايوه يا يونس بيه… البواب بينزل الشنط… اصلها كتيره اووى. يونس بتهكم:عارف عارف… مانا عشان كده خليتك تروح توصلها. وبعد دقيقة كان يغلق الهاتف ويلتف وهو يبتسم بعبث. فالظاهر امامهم أنه اعادها لعصمته من أجل مالك ولكن الحقيقة لا يعلمها غيره هو… فهو يعتقد انه سيثير غيره شهد بها… كم انت مخطئ وغبى أيضاً يونس.
تجلس بسيارتها بالخلف بكل غرور.. فبعد كل مافعلته هاهو اعادها له من جديد ورد لها اعتبارها… وليس هذا وحسب.. بل إنه قد اخبرها انهم سينتقلون للعيش بالفيلا الجديدة خاصتهم… ارجعت رأسها للوراء وهى تبتسم براحه وهدوء. لا تعلم ماينتظرها… وماهى حقيقه انتقالهم لهناك. اتصال من الفندق يخبرها انه ينتظرها بالاسفل. فقط هذا كل شئ لقد اتعب نفسه كثيرا والله. وقفت امام السياره واسغربت كثيراً من وجود سائق يقود بالامام. وقام هو بفتح الباب الخلفى لها لتجلس بجواره بعدما بالطبع القى نظره شمولية على ماترتديه كى يطمئن قلبه الغيور وهو حقا لا يكتفى بنقابها.
جلست بجواره وما ان فعلت حتى تسلل عبيرها الناعم إليه… نظر لها باعين محمره. ثم نظر للسائق قائلا بعضب:استنانا برا العربية شويه يا وائل. امتثل وائل لامره بينما هى التفتت له باستغراب. فاقترب منها هامسا من بين اسنانه:ايه اللي انا شامه ده. توسعت عينيها بحرج فهل رائحتها سيئه للغايه هكذا فقالت يعفويه وبراءه :شامم ايه… والله لسه مستحميه. تفاقم عضبه وقال :اعمل فيكي انا ايه دلوقتي… ها… فى واحدة محترمه تحط بيرفم والرجاله تشم ريحتها… ده انتى حتى منتقبة وعارفه انه حرام.
شهد بقوه :أولاً انا محترمه غصب عنك وعن اى حد. ثانيا انا مش حاطه بيرفم ولا حاجة… ده كريم بعد الدش عشان الجسم يبقى متعطر وريحته خفيفه جدا مش فواحه يعني تنتشر وتوصل للرجاله… انا فاهمه أمور دينى كويس اووى وعارفه أن حرام راجل غريب يشم ربحتى بس كمان ريحة الكريم دى مايشمهاش غير حد قريب منى اووى يعني لو قربت جدا وانا مش بعمل كده غير مع ستات يعني لو قربت اسلم على واحده او حضنت واحده وسط السلام وبوستها تشم منى ريحه طيبه مش ريحة عرق وقرف.. فهمت.
رغم كل ما قالته إلا أن غضبه لم يهدأ. نظر عبر النافذة وبدون كلام نظر لوائل وأشار له بالصعود للقيادة. طوال الطريق ينظر إليها بجانب عينيه يراها لا تكلف حتى نفسها النظر ناحيته. وقد اعضبه هذا جدا خصوصا وعبيرها الهادئ يتسلل لاعماقه ولكن عزة نفسه وكبريائه يمنعانه. وصلا اخيرا إلى حيث الفيلا وحيث ينتطرهم الجميع. دخل هو وهى بجانب تسير سريعا وبفرحه إشتياقا لابنتها حتى لم تنبيه على معالم الترف والثراء الواضحه بقوه على المكان ولكن اتجهت للداخل بسرعه وهو بجانبها وبسبب طوله الفارع كانت خطواته سريعه تجارى خطوات تلك القصيره زوجته.
لم تنتبه لأحد او بالأحرى لم يعد يهمها احد منهم جميعهم… الان كل ما يهمها هو ابنتها.. ابنتها فقط. التحمت الاثنتان باحضان بعضهما غافلين عن الاب وابنه اللذين ينظرون تجاههم بغيره واعين مشتعله. ولكن حالوا التماسك… حسنا يكفى هذا. _:ماخلاص بقى. نطق بها مالك ويونس فى صوت واحد بغضب شديد. ابتمست عزيزه وريهام اما كامل هز رأسه بيأس. ثواني وكانت الصدمه بالنسبه لشهد. حين رفعت عينيها عن حضن جورى تستمع لأصوات كعب عالى على الدرج ولم تكن غير مروه التى لم تكن صدمتها اقل منها.
التفت شهد برأسها بحدة ناحية يونس وناظرته بكره شديد. للحظة ندم يونس على اعادة مروه لعصمته واستخدامها فى التقرب من شهد فبنظرتها هذه علم أنه لم يزيد الأمر إلا سوءاً
تقف مروه عينيها تشع حقداً فيوم ان انتقلت الى الفيلا الجديدة كما أرادت تكن هذه الفلاحة معهم أيضا… ارادة ان ترى نفسها على شهد ببيتها الجديد ولكن للقدر رأى آخر. حسنا هى للان لا تعترف ابدا او حتى لم تستوعب بعد أن شهد اصبحت لها نصيب أيضا في ثروة يونس.. للان تراها زوجة سعد ولا تملك إلا راتبه الشهري فقط.. حسنا مروه ظلى هكذا لا تعين ان شهد اصلا اصبحت تملك اكثر منكى فى ثروته.
نظرت شهد لهم جميعاً بينما عزيزه وكامل حاولوا التحدث معها وهم يرون نظرات الاتهام فى عيونها لهم خصوصا بعد أن عادت مروه من جديد وكأنها لم تفعل شئ.. نعم لم تشأ ان يطلقها نهائيا ولو انه أقل شئ لما فعلته ام كانت حقاً فعلت كل ذلك دون علمه كما زعم ولكن على الاقل لا تعود بهذه السرعة وكل هذا التأنق. فمروه بالطبع لم يفت عليها ان تبالغ وتيالغ فى تأنقها كرساله واضحه ومباشره للجميع. قطعت حديث عزيزه وريهام قائله بجمود:فين اوضتى انا وبنتى.
يونس بغيره :اوضتك انتى لوحدك…. جورى ليها اوض…. قاطعته بحده اتسعت لها عينه وعين الجميع حتى مروه وهى تقول بحزم وقوه :بنتى هتفضل معايا مكان ما اكون… لا هبعد عنها ولا هتبعد عنى… وماحدش هيقرر اى حاجة فى مصيرها غيرى يا يونس بيه. ابتسمت مروه بجانبيه وخبث وهى ترى الأجواء تشتعل والابتعاد سزداد اكثر واكثر. يونس بغضب وكذلك مالك :يعني إيه. شهد بغضب وكره:زى ما قولت بالظبط… هتتفضل وتقولى اوضتنا فين ولا انت جايينا هننا نتهان تانى ولا ننام فى اوضه الجناينى مثلاً.
يونس بغضب :لا طبعا ايه اللي بتقوليه ده. شهد بكره وحزم:يبقى ياريت تتفضل وتتكرم وتقولى اوضتنا فين. أشار لها بالتقدم امامه وسار هو وبالطبع معهم مالك الغاضب بشده تحت أنظار مروه الحاقده وهى تراه يوصلها لغرفتها بنفسه. بالاعلى توقف امام الغرفه التى أعدها خصيصاً لها واهتم بها اهتمام بالغ. وحرص على ان تكون مقابل غرفته مع مروه كى تصاب بداء الغيره والجنون الذى اصابه. يونس وهو يفتح باب الغرفه لها:اتفضلى انا اهتميت بكل حاجه بنف…. قاطعته بقوه :شكراً ليك.
بينما مالك ينظر بغيره وغضب لجورى السعيدة جدا وقد نست أمره منذ قدوم والدتها. يونس بغيره وهوس:هخلى حد من الخدم ينقلوا سرير جورى عندك عشان… قاطعته بجمود:مالوش لزوم بنتى هتنام فحضنى.. اشتعلت غيرته المريضه… اى حضن.. هل جنت فقال هو ومالك بصوت واحد :نعععععععم. قاطعتهم وهى تغلق الباب فى وجههم. فوقف الاب وابنه ينظرون للباب بحقد وغضب. نظر الاثنان لبعض يتبادلون النطرات على ما تفعله الام وابنتها بهم. مالك لوالده :بابا…. هو ماينفعش اخد انا اوضتك وانت… قاطعه مالك وكأنه شاب متصابى قائلاً :انسى.
مالك بغضب:يابابا.. قاطعه يونس :يا بابا ايه… انت اللى اخترت اوضتك بنفسك. مالك:اه ده بعد ما اخترت انت اوضة شهد قدامك فاخترت انا اوضه ليا وخليت اوضة جورى قدامى. تنهد يونس ثم نظر الاثنان للباب المغلق وزفرا بصوت واحد غاضب وقال يونس :واهى جت الست شهد وقلبت كل حاجه. مالك بترجى:بابا… الله يخليك… انا اصلاً كنت شبه متعود انها بتنام فى حضن مامتها بس انت بقى الله يسامحك اللى عشمتنى انها خلاص هتنام لوحدها لحد ما الفكرة عششت جوا نفوخى.. واهو انا اتصدمت اهو… بالله عليك سيبلى الاوضه.
يونس وهو يتحرك لداخل غرفته :انسى ماتحاولش. ثم أغلق الباب فى وجه مالك هو الآخر الذى نظر للباب بعضب وقال :هو النهاردة اليوم العالمى لقفل الباب فى وشى ولا ايه.. انا اتهزئت خالص… احمم كويس ان جورى ما شفتنيش وانا كده.
داخل غرفة شهد كانت تحتضن ابنتها التى تقص عليها كل مافعلته فى فترة غيابها وهى تقرر داخلها الخطوط العريضة التي ستسير عليها حياتها.. ستتحلى بالقوه… لن يتحكم أى شخص بشأن ابنتها… دراستها ثم دراستها وأيضا تللك كانت وصية سعد لها… ستتحلى بالقوه والحزم أمام الجميع وخصوصاً ذلك اليونس.. لن تكن تللك الشهد زوجة سعد… لكن ايضا لن تسمح لهم بتشويه روحها من الداخل ابدا ستظل شهد السمحه البريئه لكن معهم ستكشر قليلاً عن انيابها… لن تجعلهم يؤذوها ابدا واكبر أذية من وجهة نظرها هى ان بشوهوها داخليا ويحولوها لامرأة سيئه حقوده
مرت أسابيع عديدة عليهم كانت بها مروه تصدر أوامرها للخدم هنا وهناك بحزم كااثبات انها السيدة الأولى ومالكه هذا البيت وخصوصا لشهد. تحاول زيادة الغنج والدلال امامها هى ويونس.. الإفراط في التانق ببعض الملابس العارية قليلاً. وكذلك الحلى الثمينه لتتباهى بهم أمام شهد التى لا تملك اى شئ. اما يونس يحاول الاقتراب ولكن كبرياءه يمنعه خصوصا بعد رفضها الصريح له أكثر من مره وحديثها الجارح له. عزيزه وريهام وكامل يحاولون التقرب والاعتذار من شهد لكن دون جدوى لكن ريهام لن تيأس ابدا عن استعادة صديقتها وشقيقتها شهد.
اما بالنسبه لشهد فى طوال هذه الاسابيع تحاول التأقلم على مكانها الجديد. ترى محاولات عزيزه وكامل وريهام التبرير لها. حسنا ستسامحهم فهى ليست سيئه ابدا لكنها لن تعود معهم ابدا كالسابق. ستقف للتفرج عليهم كما فعلوا معها. هى الان مشغوله فقط بالدراسه التى لم يبقى عليها سوي ايام.. لا تنكر أن تصرفات مروه تسير حنقها حقاً ولكن هناك أشياء اهم تشغلها عن تلك المروة التى تتعمد أن تمر أمامها ذاهبة لغرفتها التى يقبع بها يونس وهى ترتدى قمصان النوم متحججه بمالك او اى شئ كى تجعل شهد تراها هكذا.
بدأت الدراسة وبدأ معها جحيم يونس وابنة. تستيقظ في الصباح وتبدأ بالاهتمام بتحضير ابنتها للذهاب فى باص المدرسه التى انتقلت إليها. حسنا بعد تفكير رأت أن المدرسه الخاصة بيونس والتى افتتحها قريبا جيدة جدا جدا. كذلك قريبه من فيلتهم فلما العناد إذا… اهم شئ مصلحة ابنتها… لكنها ستدفع مصاريف المدرسة خلال هذه الأيام مثلها مثل الجميع لن تسمح لأحد بالإنفاق على ابنتها. صعدت جورى الباص ومعها مالك مضطرا بعدما أصرت شهد على الا تذهب مع مالك في السيارة التي سبق وخصصها يونس لابنه وحبيبته. وذلك لعدم السماح لمالك بفرض هيمنته عليها أكثر.
تحهزت للذهاب الى الجامعة لأول يوم تتمنى لو كان سعد معها يقف بجانبها ويدهب بها اول يوم كالاب وابنته يشد من ازرها. ويمدها بالقوة كما كان يفعل دائما. (الله يرحمك يا سعد) تمت بها يخفوت قبل أن تتصنم وهى تستمع لصوته الجهورى. _:استنى عندك. كان هذا صوت يونس الذى ينزل على الدرج الزحاجى الفخم بكل شموخ. التفتت له فشملها بنظره تقييميه لفستنانها الاسود المحتشم ومن فوقه نقابها. احتدت عينيه قائلا :ايه اللي فى عيونك ده يا هانم.
شهد :كحل. يونس :والله كحل… وحاطه كحل ليه. شهد :بحب احطه ايه المشكله. يونس وهو يقطب جبينه :المشكلة إنك مش ناقصه. شهد :على فكره انا متأخرة لوحدي يعني مش ناقصه تأخير. يونس :روحى امسحى الزفت ده عشان تقدرى تمشى. شهد :لا انا… قاطعها ببرود:عايزه تتأخرى براحتك… انا بالنسبه تمام اووى ياريتك ماتروحيش اصلاً. نظرت له بحده وجمعت قوتها واستدارت بتحدى كى تذهب ولكن سحب هو كف يدها ولف جسدها له بثواني واحتجزها خلف السلم الزجاجى بغضب ورفع نقابها عنها قائلا :امسحه انا.
ظل يحاول دون جدوى ولكن كانت قوة يده تقل تدريجيا وهو ينظر بوجهها وعينيها ودون أدنى شعور منه التقطت شفتيها بنعومه كبيره وهو ذائب تماما. استمع لشهقه صغيره فنظر لأعلى فوجد والديه وريهام كانوا يهبطون السلم لتناول الفطور وخلفهم مروه فنظر لهم بحرج على الهيئة التى رؤه بها فشفتيه مازالت مبلله باثاره مخجله تقطر شهد شفتيها وهو يحتجزها خلف السلم كمراهق وليس كرجل على مشارف الاربعين……… *********** خلص البارت بحاول ما اتاخرش اهو كل ما الظروف تسمح
ايه اكتر مشهد حلو اكتر مشهد صعب. رايكوا. توقعاتكوا. كل الى يقرأ البارت ممكن دعوه حلوه ربنا يهديلى حالى. بحبكوا جدا. الحادي عشر
موقف محرج مخجل.. لم يسبق ووضع فى هذا الموقف من قبل… ضبط متلبسا كمراهق يقبل زوجته وأعضاء جسده تفضح رغبته…. هل تتخيلون… لم يكن يوماً هذا الرجل ذو العلاقات النسائيه المتعددة. علاقته بجنس حواء كانت مقتصره على زوجته مروه فقط رغم سفره الدائم وامواله الكثيرة وعرض النساء انفسهن عليه من كل شكل وكل جنسية ولكن اااااه من هذه الشهد وما تفعله به… سيرى على يدها العجب بالتأكيد… مهلا يونس ف مع شهد ستتحول شخصيتك هذه وتظهر شخصيتك الحقيقيه التى لم تكن انت نفسك تعلمها.
يجلس بسيارته يفكر بكل هذا وقد اجلسها بجانبه عنوة. يلعن نفسه يلعن غباءه.. يتذكر نظره الاندهاش والتسليه على وجه ابيه وامه وزهول ريهام وهى تراه هكذا.. اما مروه فلولا وجوده ولولا انها مازالت تحاول أن تصلح معه أو تنسيه ما سبق وفعلته لكانت ** شهد الآن..
تجلس هى وحقا تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها…. لقد قبلت على مرءه ومسمع من الجميع…. تشعر بالعضب منه حقا… لالا تود**… اسكتى شهد وهل تقدرين على ** عصفوره حتى ** هذا الضخم. ولكن الشئ الوحيد الجيد الذي فعله هو انه وضع النقاب عليها من جديد يخفى وجهها المحرج جدا من مواجهة أعينهم العابثه و جذب يدها وخرج بها سريعاً.
نعم نعم. خرج بها لن يقدر على مواجهة نطراتهم الان ربما وقت لاحق يكون قد استعاد قوته وهمينته ولكن الآن لن يستطيع… جسده يفضحه جدا. لذلك خرج سريعاً وهى معه وفتح الباب الخلفى للسياره فجلست هى من الصدمه والحرج الشديد لم تجادل وهو يعلم ذلك. تنظر له بين لحظة وأخرى بغضب بالغ… يعلم لولا وجود السائق معهم لانفجرت به على مافعله والموقف الذي وضعها به.
نسى ماحدث ومن شاهده ونسى كل شئ وتذكر فقط لحظتهم معا… قبلتهم وتناغم جسديهم.. رغم فرق العمر وفرق الجحم الشديد جداً إلا أنه حقا يشعر بتناغمهم معا… كأنها خلقت لتلائمه… كأن جسدها فصل كى يوافق جسده… موضعها جانبه لائق حقاً… هى تستحقه هو… هو الافضل لها من هذا السعد هو لم يكن يلائمها حتى لو كانت اعمارهم متقاربة فقط لو تنظر جيداً.. غبيه جداً حبيبتي انا من اليق بكى أكثر… ولكن لا بأس فكل شئ أصبح فى نصابه الصحيح.
توقفت السيارة عند باب الجامعه فقال لوائل:استنى تحت ثوانى. أراد الاختلاء بها ليفرض عليها تعليماته وتحذيراته وبعض القرارات ولكنها وبمجرد نزول وائل حتى انفجرت به:انت ايه اللي عملته ده… ازاى تعمل حاجة زى كده… عاجبك اللى حصل ده… هيقولو ايه عليا دلوقتي. يونس ببرود:واحد وبيبوس مراته فيها ايه. شهقت بتفاجئ من وقاحته وقالت بحدة لذيذه :انت ازاى كده… مش مكسوف. رفع نقابها عنها كى يرى حنقها الطفولى ويستمتع به وأيضاً كى يشبع عينيه منها قبل ان تغادره هذه الساعات وقال:واتكسف من ايه انتى مراتى.
شهد بعفوية :ايوه بس مش بيبقى قدام الناس كده…. ده حتى مايرضيش ربنا. ابتسم بخبث وهو يقترب بخطر وقد وقعت بلسانها فقال بعبث:مشكلتك يعني أنه قدام الناس بس… لو دى المشك… قاطعته شاهقه لما تفوهت من حماقه وقالت بخجل وتلعثم :اللا. لا طبعاً ايه اللي بتقولو ده… ااا.. انا بتتتكلم عن الناس يعنى اللى وضعهم طبيعي مش إحنا. ابتعد انشا واحدا وقال بضيق :واحنا مالنا… ماحنا وضعنا طبيعي… انا بالنسبه لي مافيش اى مشكلة.. انتى إلى عندك مشكلة مش انا.
نظرت له بغضب واخفت وجهها عنه بالنقاب ثم قالت لتنهي الحديث :لازم انزل كده هتأخر. همت للنزول وفتح مقبض الباب ولكنه سحبها من ذراعها مجددا ببعض القوه ورفع نقابها بحده وقال:ماتغطيش وشك عنى مره تانيه… وكلامى لسه ماخلصش ومأذنتلكيش تنزلى اصلاً.
نظرت له بغضب وهى تره تحكمه بها ولا ترى مايفعله إلا أنه نوع من الذل يضعها بموقف محرج جدا ولا يأبه لذلك والان يتحدث معها بكل هذه الهمينه والقسوة يمنعها ماتريد ولايسمح لها بفعل أى شئ غير بإذن منه… لم تراه يعامل اى شخص من قبل هكذا… زوجته مروه تفعل وتتبجح مع من تريد مستندة على اموال زوجها وسلطة ونفوذه… واخر افعالها كان مافعلته معها ولم تعاقب بشئ بل عادت أقوى من ذى قبل .. وفى المقابل يمنعها هو من النفس غير بأذنه. وعلى سيرة مروه وما فعلته معها… خدمتها لها… تنضيف شقتها وتعاملها بمهانه معها..
تنضيف السلم وعيون الرجال تنهش بها… نظرات الاشمئزاز من عيون النساء الحاقده عليها وبعض نظرات الشفقة من بعضهن… دموع ابنتها خلفها… سكوت الجميع على مايحدث وأيضاً سماعها لما يقول الآن :مافيش قعده في الكافتريا الجامعة او اى كافيه… مافيش صحاب سواء ولاد او حتى بنات…. لو معيد فرحان بنفسه ورجله شايلاه قرب منك وقعت امه سوده…. اى ضحكه اى نظره لاى حد ممنوع… ياريت تنفذى اللى قولت عليه عشان مش عايز اعمل حاجة تزعلك منى… وماتخلنيش اتهور واطلع جنانى الجديد ده على حد… انا بحذرك اهوو عشان يبقى عدانى العيب.
نظرت له بحقد وكره ثم قالت بهدوء وهى تبعد يدها عن قبضته المؤلمه :حاجة تانيه يا يونس بيه. نظر لها باستغراب من هدوءها الغير متوقع وقال وهو يبحث فى عينيها عما تنويه :لا. وضعت نقابها عليها وقبضت على حقييتها وخرجت من السيارة بهدوء يحمل غضبا مكبوتا. ظل ينظر لاثرها ولا يعلم ارضخت للأمر فعلاً ام ماذا يحدث معها. اشار بيده للسائق كى يصعد ويتحرك به لمجموعة شركاته وهو ينظر من النافذة بشرود يحاول أن يتوصل لما تفكر به وما تنويه شهده.. ولكن لا يعلم.
دلفت للجامعة وهى تسير بغضب ماذا يظن نفسه… لما هذا الكره… هل يكرهها لأنها زوجة سعد.. هى لاحظت بشده طوال هذه المده حقده على سعد. ولكن لا لا.. لقد كان سعد بمثابة ابنه والجميع يعلم ذلك.. هل كان يمثل على الجميع. ولكن ما الداعى كى يمثل هذا… ولكن ما الذى تغير الآن.. وهل كل هذا الكره والذل يخصها وحدها به. حسنا يونس انت من جنيت على حالك بكل أفعالك انت وزوجتك سالعب بك مثل الكره بين قدمى.. انت من أخرجت مكر حواء من داخلى انت وزوجتك اللعينة هذه فلتتحملوا إذن.
هل يعتقد أنها سترضخ لاوامره تعليماته.. بالطبع لا.. لن يحدث… ذهبت سريعاً وسالت مجموعة من البنات عن جدول محاضرات الفرقه الاولى صيدلة فدلوها وذهبت سريعاً لتاخذه معها. وبعد التدقيق علمت ان هناك محاضره بعد عشر دقائق فى مدرج ****. ذهبت بسرعه كى تلحق وقتها وهى تسأل كل فتاه تقابلها عن مكان المدرج. ولكن اصطدامها بجسد صلب نوعا ما اوقفها فقالت بأسف من نبرة صوتها وبحته المميزة الجميله:اسفه والله اسفه.. انا بس… قاطعها هذا الشاب قائلا بخفة :خلاص خلاص حصل خير… بس ابقى بصى قدامك الشعب ده غلبان ومش ناقص.
ابتسمت بتوتر قائله:انا اسفه عن إذنك. ابتعدت عنه بسرعه وظل هو ينظر لاثرها متعجبا من جمال هذه العيون المتوترة وجمال صوتها قطع تفكيره صوت احدهم يناديه :ماجد… ماجد. التفت له وقال بابتسامة مستغربه ومرح أيضاً :حظابط مدحت… ايه اللي جابك هنا يا باشا. مدحت بغيظ مصطنع:مش هتبطل تقولى حظابط دى… اسمها حضرة الظابط وبعدين انا بقيت رائد دلوقتي… احترمنى شويه… ده أنا حتى ان خالتك يا دكتور… ولا ماحدش بقى معيد غيرك. ماجد :ههههههه.. مبروك يا عم الترقيه… واه ماحدش بقى معيد غيرى.
مدحت :يالا يا ***ده انت لسه متخرج متعين من كام شهر. ماجد بلا مبالاة :اللى يسمعك يقول أنى متخرج من سنتين وكنت عاطل مانا لسه متخرج واشتغلت… وبعدين سيبنى فى حالى انا عندى اول محاضره ليا دلوقتي. مدحت بسخافه:خايفه يابطه ولا ايه… لا انا عايزك اسد جوا.. وتوقع نص البنات فىك كده… نصهم بس الله يكرمك ها. ماجد بتلاعب:والنص التاني ايه.. ليك. مدحت :مش اووى… بص انا هجيهالك على بلاطة. ماجد :ايوه قول… مستنيها من الصبح والله عارف انك واطى ومش جاى تشوفنى لله وللوطن.
مدحت بتمثيل :عيب عليك والله ظالمني ده انت دايما على بال… قاطعه ماجد قائلاً :بس بس بتحلف كدب وهتكمل كلامك كدب.. اخلص عايز ايه فاضل 3 دقايق على المحاضرة مش عايز اتأخر من اولها. مدحت:بص من الاخر انا فى واحدة عندك جوا تخصني… وتخصنى اووى كمان اسمها شهد هى منقبه عايز عينك عليها. ثم إكمل بتحذير :بس عينك عليها ليا انت فاهم. ماجد بزهول :اه يا***وانا الى فكرتها قريبتك ولا قريبة حد معرفه… انت ما بتتهدش ابدا.. ده أنا حتى متجوز.
مدحت بقوه غريبة:ماتفكرنيش بالواقع المنيل الى انا عايش فيه الله يسامحها خالتك وشهد دى حب حياتي كله وهى اللى كان المفروض تبقى مراتى لولا الله يسامحه سعد اللى اتجوزها. ماجد بصدمه :يخربيتك وكمان متجوزه. مدحت:جوزها استشهد… وهى خلاص… بس. قاطعه ماجد :لأ دى شكلها حكاية جامده اوى هقابلك النهاردة تحكيلى لأنى اتاخرت على المحاضرة يالا سلام. قالها سريعاً وذهب لينظر لاثره مدحت وتنهد بقوه ثم ذهب سريعاً.
فى إحدى القاعات الضخمه تجلس هى يرهبه واستغراب الاجواء حولها. فضلت الجلوس فى ركن بعيد حتى بدءاً المحاضره فهى غير معتادة على كل هذه الأعداد مت التجمعات. من صغرها وحسب تربيتها لم تعاد على الاندماج السريع مع الناس فوالداها كانا قليلى الاختلاط بالناس رغم ان حياتهم كلها كانت بقرية يغلب عليها روح الألفة والتجمعات ولكن والداها غير. كانت الأصغر فى اخوانها وقد تزوجت ملك وقد كانت هى بالمرحلة الابتدائية فلم تعتد عليها كثيرا ولم يصبحا بهذا القرب الا بعد زواج شهد. لكن كريم كام الأقرب لها فهو والدها الذى رباها.
لكل هذه الأسباب هى ليست اجتماعيه بعض الشئ وهذا يجعل البعض يلقبها بالغرور ولكنها يشهد الله ليست هكذا ولكنها تحتاج الفرصة والنقبل فقط وسترى شخصيتها العفويه المرحة والجميلة. شعرت بأحد يقف بجانبها رفعت نظرها وجدت فتاه محجبة جميله تكسو ملامحها الهدوء والطيبه وقالت باستئذان:ممكن اقعد هنا ولا فى حد معاكى. شهد بابتسامه مختفيه من النقاب ولكن ظهرت على عينيها:لا اتفضلى. جلست الفتاه بهدوء ثم قالت بابتسامة :انا رنا.. وانتى. شهد :أهلا بيكى.. انا شهد. رنا بتفرس :انتى دى اول سنه ليكى.
شهد بحرج:احممم.. اه بس انا اكبر منكو. رنا :ههههههه أكبر مننا… كام سنة يعني. شهد باستغراب لضحكها:يعني 4سنين كده… بس بتضحكى ليه. رنا :اصل انا كمان أكبر منهم…. كنت ماجله الجامعة لأسباب عائليه يعني… بس الحمد لله أخيراً اقدر اكمل. سكتت الفتاتين ونظرا لبعض فقالت رنا بابتسامة هادئة :على فكره ارتحتلك وده نادراً لما بيحصل… ممكن تبقى صحاب. شهد بسعاده :اكيد. تحدثوا قليلا وتبادلوا أرقام الهواتف ثم قطع حديثهم دخول المعيد الذى انصدمت منه شهد فلم يكن إلا ذالك الشاب الذي صدمت به
شهقت شهد قائله :هو هو… يانهار ابيض. رنا بخفوت :هو مين.. انتى تعرفيه. بينما هم يتحدثون بخفوت كان هو يقف قائلاً :ازيكو يا شباب… احب اعرفكوا بنفسى… انا ماجد مظهر.. هندرس مع بعض الفارما… عايز اقولكوا أن زى ما دى اول محاضره ليكوا هى برضه اول محاضرة ليا.. وياريت نتعاون بهدوء واعتبرونى اخ ليكوا كل… قطع حديثه وهو ينظر لفتاتين يتحدثون بخفوت وسط انتباه الجميع له فقال وهو ينظر لهم بالتحديد :ياريت نركز كلنا مع بعض.
فرفعت عيونها له صوب عينه لحسن او سوء الحظ. استجمع رباطة جأشه وابتلع ريقه قائلا :اا.. نركز بقا.. ونبدأ اول محاضره وهى تعريف الفارما. ثم اندمج في الشرح يحاول مجاهدة النظر لهذه العيون خوفاً من الوقوع لها. وهى تحاول التركيز مع الشرح ونسيان حرجها قليلا. داخل غرفة الاجتماعات يجلس لأول مرة بذهن شارد… ومن غيرها هى الساحرة الصغيره… لقب آخر يطلقه عليها فهى كالمشعوذه التى القت ترنيمه على حياته فانقلبت رأساً على عقب. وتغير هو وتغير حاله…. اااااه فلترحمينى شهد ولترحمنى عيونك القاتله.
نداء سكرتيرته عليه تنبهه لنداء احد المستثمرين الأجانب له لمناقشته في شئ ما ايقظه من شرود بشهد حياته. فى المدرسة الخاصة بيونس. يقق مالك بغضب أمامها. فمن الواضح أن اليوم هو يوم المتاعب له ولابيه. جورى منذ أن قدمت لهنا وهى تجرى وتضحك وتصادق الجميع… الم يحذرها الا تصادق احد الا تلعب وتنشغل بأحد غيره. وقف امامها قائلاً بغضب :بقى انا جايبك هنا عشان تبقى تحت عينى وماحدش يقرب ناحيتك وانتى رايحه جايه تصاحبى دى وتكلمى دى وتضحكى لده… انا مش قولت ماتتكلميش مع حد.
جورى بحنق:فى ايه يا مالك.. كنت بتفلج على المدسه… كميله اووى وواثعه.. الله دى أجمل واوثع من الحطانه اللى كنت فيها قبل كته.. كويث انك كبتنى هنا. اشتعلت غيظه منها ومن نفسه وغباءه فقال :يعني انا اللي جبتو لنفسى مش كده… تصدقى اول مره اندم على حاجه… بس محلوله وهتفضلى تحت عينى برضه… حتى لو اضريت اسيب دروسى وافضالك يا جورى انتى سامعه. نظرت له بحزن وضيق وقالت:انت بتسعقلى يا مالك… جورى زعلانه منك. تنهد وحاول الهدوء وقال :مش بزعقلك بس انتى كمان بقيتى تتنمردى عليا.
جورى ببراءة :يعني ايه تتنملدى. هز رأسه بيأس وقال:مش مهم… المهم اسمعى كلامى بالحرف. جورى:بس ماما قالتلى امبالح ماسمعش كلام حد غيلها وماخفس من حد خالص طول ماهى عايثه. مالك بغضب وهو يتوعد لشهد :لأ طبعا تسمعى كلامي وماتخفيش من حد مش عشان هى عايشه عشان انا معاكى. جورى بضيق:ماتزعقليش تانى بتحلجنى قدام صحابى. رفع حاجبه باستنكار قائلاً :بحرجك قدام مين ياختى. جورى بغضب طفولى تستحق عليه الالتهام:صحابى… وسع بقا اثيل صاحبتى جايه. نظر تجاه احدى الفتيات التى ترقد تجاههم وقال بغضب وغيره:اسيل مين وجايه لفين… لحقتى اصلاً تصاحبيها امتى ده النهاردة اول يوم.
قطع حديثه قوف اسيل امامهم قائلة بلهاث:جورى لوحتى فين تعالى اعلفك على صحابى. مالك بهدوء مريب:تعرفيها على مين ياختى. اسيل ببراءه وابتسامة :صحابى من الحضانه القديمه. جورى بحماس وفرحه :ماسى يالا. اوقفها من ذراعها جانبه بحده :استنى هنا… مش قولتيلى اخدك افرجك المدرسة في البريك. جورى ببراءه :هتفلج مع اسيل صحابتى…ماما قالتلى اصحاب اللي من سنى احسن. شتم تحت انفاسه بغضب من شهد التى من الواضح جدا انها ستغير صغيرته عليه وهى تحاول بناء شخصيه قويه ومستقله لجورى من صغرها… تصاحب من فى مثل سنها.. اذا الرسالة واضحه جدا.
كانت ستبتعد مع اسيل لكنه قبض على ذراعها بطريقة افزعت الصغيرتين وقال :مش هتروحى في مكان من غيرى لحد ما البريك يخلص مفهوم. نظر لها بتملك شديد رافضاً اى فكره للابتعاد او التمرد. تجلس في كافتريا الجامعة شاردة قليلاً. حديثه.. اوامره… كرهه. وذله لها.. شردت اكثر تبتسم بسخرية متذكره كيف كانت تتمنى أن يكون بصحبتها اليوم سعد وووو. ولكن يالسخرية القدر فمن فعل كل ذلك يونس وليس هو… ولكن ذله وتحكمه فاض الكيل منه. خرجت من شروها على صوت صديقتها الجديدة رنا :يابنتى هو كل شويه سرحان… فكى كده.
شهد بتنهيده:من اللى انا فيه والله. رنا بصدق :طب ماتحكيلى يمكن ترتاحى. شهد :مش وقته… هتعرفى كل حاجه مع الوقت. رنا بابتسامة :عارفة معاكى حق لسه مش واثقه فيا بس انا ارتحتلك من اول ماشوفتك وسرك معايا هيبقى في بير وبكره الايام تثبتلك. شهد :اكيد وانا كمان ارتحتلك… بس انا اصلاً لازم امشى دلوقتي زمان بنتى رجعت من الحضانه. رنا بتفاجئ :بنتك… انتى عندك بنت وكمان كبيرة وفى حضانه. شهد :ههههههه اه الحمد لله.. اسمها جورى لازم اعرفك عليها.
رنا بمرح:مش لما اتعرف على امها الأول واشوف وشها. ارتفع رنين الهاتف الذى لم يصمت من فتره لكن جعلته شهد صامتاً.وردت على رنا قائلة :ماكنش فى وقت النهاردة… بس اوعدك بكره ندخل المسجد وارفعلك النقاب. رنا بضيق من صوت الهاتف :ولا يهمك بس ردى على الفون بقى عصبنى. شهد :ده رقم غريب وانا مش متعوده ارد على أرقام غريبه. وقفت رنا قائله :طب يالا انا كمان مروحه… تعالي ناخد تاكسى سوا. شهد وهى تقف:انا ساكنه بعيد.
رنا :طب تعالى نطلع لحد برا سوا نركب. شهد :اوكى يالا. خرجا سريعاً حتى وصلا أمام الجامعه من الخارج وهم يتحدثوم بمرح حتى توقفت امامهم سياره مرسيدس فاخمه تعرفها هى جيدا. نزل هو بكل غرور وهمينه وتقدم منها قائلاً دون ان يعير رنا اى اهتمام رغم نطرته الثاقبه لها وهو مازال فى سيارته :مابترديش على موبيلك ليه. سكتت رنا ولم تتحدث رغم استغرابها الشديد لهذا الشخص ولطريقة كلامه معها ولكنها لازالت لا تعلم شئ عنها فاثرت الصمت.
نظرت شهد بحرج لصديقتها الجديدة وهى تراها في اول لقاء واول تعارف لهم وشخص آخر يصيح بها ويمسكها من ذراعها بهذا الشكل المهين. نظرت له والدموع بعينيها نظره لن ينساها ابدا.. كلما حاول الاقتراب يجد نفسه يبتعد اكثر… غيرته وتملكه يعمونه… الم يأمرها الا تصادق احد.. ألم يمنعها من التعامل مع اى شخص غيره… هل يمنعها عن الجامعة هذه ويريح باله… كلما حاول الاقتراب يجد نفسه بتصرفاته وغباءه الناتج عن هوسه يبعده أميال اكثر.
سحبها معه بهدوء من وجهة نظره ولكنها طريقة مهينة بالنسبه لها أمام صديقتها وامام باقى الجامعه فظلت رنا على صمتها وذهزلها لفتره حتى استوقفت تاكسى لها وهى عازمة على مهاتفتها للاطمئنان عليها من هذا الضخم الذى كان معها. تجلس بجانبه فى الإمام وهو يقود بنفسه تبكى بضعف وذل على مايحدث لها وما أصبحت تحياه من بعد عيشها الكريم فى كنف سعد. صوت بكاءها يقطع نياط قلبه ولكن غيرته قد اعمته وهو حقا لا يرى امامه.
قال بحده وهو لا يزال قائدا :ممكن اعرف بتعيطى ليه دلوقتي. نظرت له بعضب هل لا تعلم حقاً. عاهدت نفسها على القوة وهى تحاول والله لكن نفسها ودموعها لم تتحمل الموقف حقاً. قالت ببكاء وحده اوجعته وهى تشوح بيدها :بجد… انت بجد مش عارف… انت بتكرهنى ليه. قالت الأخيرة بصراخ فنظر لها بجنون وابتسامة مختله قائلاً :أكرهك… اكرهك… ده إلى فهمتيه من تصرفاتى… يانهار اسود. شهد بقوه:ايوه… وعايزه اعرف بتعاملنى كده ليه… انا عملت ايه.
يونس بغضب متذكرا:مش بتردى على موبيلك ليه ها.. وبعدين مش قولت مافيش صحوبيه لاى حد ومافيش تأخير. كانوا قد وصلوا لفيلته تزامنا مع وصول باص مدرسه مالك وجورى. ففتحت الباب بغضب وقالت :انا مش برد على ارقام غريبة وانا حره اصاحب اللى انا عايزاه. ينظر لها بغضب شديد وهى تغادر وتأخذ ابنتها ومالك ينظر لهم نفس نظرة ابيه. حره… من قال هذا هى ليست حره هى ملكه.. لا تجيب على ارقام غريبه… انه زوجها ومالكها.
ذهب مالك ويونس خلفهم وغضب العالم مسيطر عليهم. دلفت للداخل تمسك يد ابنتها التى تسير بجانبها فوقفول على صوت واحد فى نفس الوقت من يونس ومالك :شهد_جورى. التفتت الاثنتين فوجدوا وجهين محمرين غضبا بطريقة مخيفه. اعادا النظر لبعضهم وفى ثوانى ودون اتفاق ركضا لأعلى بنفس السرعه. فركض خلفهم الأب وابنه سريعاً. دلفت بسرعه هى وابنتها وأغلقت الباب جيدا من الداخل عليهم وتنهدت براحه. اما بالخارج يقف هو ابنه بنفس الغضب ونفس الملامح وهم يطرقون الباب بغضب فى نفس الوقت :افتحى يا شهد_جورى والا هكسر الباب.
لارد مالك _يونس :افتحى احسنلك. ولكن أيضاً لارد. تنهد الاثنين ثم قالا:تمام عشر دقايق والاقيكى تحت على الغدا لو ده ماحصلش انتى حره. انهيا الحديث في نفس واحد فنظرا لبعض نفس النظره ثم هبطا لاسفل. حممت ابنتها وغيرت لها ثيابها لأخرى مريحه وارتدت هى دريس صيفى من اللون الأزرق بدون نقاب وخرجت سريعا قبل إنتهاء العشر دقائق التى حددها هذا المعتوه. فتحت الباب لتجد مروه امامها بفستان عارى الصدر والساقين وعقد ثمين متلالا من الالماث وقالت بطريقه فجه وحقيره:ايه… مش كفاية بقا لف ودوران على الراجل ياخطافة الرجاله انتى.
بهت وجه شهد ونظرت لابنتها التى بدأت الدموع تتجمع في عيونها يالله اكل يوم لابد من ذل تراه هى وابنتها. لكن لا والله لن تكن شهد أن سمحت بهذا أن يحدث مجددا. شهد بقوه :خطافة رجاله…. انا. مروه ياحتقار:وهو فى حد متنيل قدامى غيرك… بس عايزه اقولك القديمه تحلى حتى لو كانت واحله.
شهد بكره:متنيل.. امممم.. طب بصى بقى عارفة يونس اللى انتى فرحانه بيه ده… انا هخليه قدام عينك وعين الكل زى الصلصال كده فى ايدى… خاتم فى صباعى…. مش انا خطافة رجاله… انا هعرفك خطف الرجاله بيبقى ازاى وخليكى فاكره ويشهد ربنا إنك انتى اللى خرجتى شياطينى… شايفك سريرك اللى صممتى تشتريه من ريش نعام ده… هخليه يخونه عليه معايا وبكره تشوفى يا…. ياوحله. قالت ما قالت بقوه وشجاعه تحسد عليها ولكن الظلم يخلق من الطيبه جبروت. وتركت خلفها مروه تنظر لها باعين تشع لهبا وهى تخشى القادم بشدة…….
********* خلص البارت. الاحداث اللي جايه حلوه اوى. إلى يقرأ البارت يفتكرنى بدعوه حلوه. كومنتات كتير وفوتات اكتر الله يمرمكوا عشان بتفرق معايا مع معنوياتى جدا وبتفرحنى. اكتر مشهد حلو اكتر مشهد صعب. بحبكوا الثاني عشر يجلس الجميع مقابل بعضهم ينتظرون انتهاء الخدم من وضع الطعام كى يشرعوا بتناوله. يجلس هو وعينه على باب حجرة الطعام ينتظرها بغضب شديد وبجواره ابنه الذى لا يقل غضباً عنه ينتظرون المعذبه الكبيرة وابنتها. بمنتهى المكر ينظر كامل وعزيزه وريهام لبعض ويبتسمون بخبث.
كامل بجديه مصطنعه:ماتاكل يا يونس… هو فى حاجة. انتبه له يونس وقال:ها…. اه اه.. هاكل اهو. بدأ فى تناول طعامه بغضب او تظاهر بذلك لشدة حرجة منهم ومن هيئته فهيبته التى دائماً يحاول الحفاظ عليها تمنعه من ان يظهر بوضوح أنه ينتظرها. اما مالك فلا يبالى بشئ ولا بأحد فظل ينظرها وغضبه يتفاقم منها ومن شهد أيضاً. تهبط هى الدرج بقوه نابعه من الظلم والذل والمهانة ممسكه بيد ابنتها وهى تحدث نفسها :انتو اللى جنيتوا على نفسكوا وطلعتوا مكر حوا من جوايا… هتشوفوا مين شهد وكان ممكن تعمل ايه من زمان بس هى كانت بتتقى الله فيكوا.
سلبت أنفاسه وارتفعت حرارة جسده وهو يراها بهيئتها الخاطفه للانفاس هذه. ولكن مهلا مهلا…. ستمـ,ـوتين اليوم شهد ماهذا الذى ترتديه امام الجميع. اشتعلت عيونه بغضب وصاح بعنف افزع الجميع وصدى في البيت كله :انتى ازاى تلبسى كده…. وفين نقابك.
لن تنكر انها شعرت بالخوف من هيئته الغاضبه. نزولها لاسفل بدون نقاب كان يخلو من اى مكر فهى قد خلعته قبل مقابلة مروه من الاساس فجميع العاملين داخل المنزل بالطبع وحسب تحذيرات يونس من النساء. وهو قد سبق ورأها رغم أنها لم ترفعه اقتناعا بأنه زوجها ولكنه رفعه ورائها عنوه. والباقين هم والد زوجها وامه واخته إذا لما تقيد نفسها داخل جدران البيت حتى. تحدث كامل بقوه قائلاً :يونس فى ايه… مافيش حد غريب. يونس بغيره وغضب مندفعا:مفيش ازاى… وانت ومالك و…
سكت ولم يريد ان يقول ان حتى نظرة النساء لها تغضبه. اما كامل والجميع كانوا يرمشون بعيونهم بصدمه كبيرة…. يغار عليه منه ومن طفله. عزيزه بزهول :يونس…. ده ابوك يعني زى ابوها. يونس وهو لا يدرك حقا ما يقول حالياً من الغضب:زى ابوها يعني مش ابوها ومين قال أصلا إنه لو ابوها كان… قاطعه كامل بقوه :يوووونس… اقعد وسيب البنات تاكل… دول طول اليوم برا. وجايين تعبانين. نظر يونس لشهد التى تقف بغضب منه ومن افعاله وتحكماته حتى بملالسها. تقف على باب الغرفه هى وابنتها لا يستطيعون الاقتراب من الطعام رغم شدة جوعهم بسبب تحكمات سيد يونس.
جاءت مروه خلفها بعد فتره ودلفت للداخل وجلست وهى ترمقها باحتقار لا تعلم تلك الغبيه ان نظيرتها تقف هكذا بسبب غيرة زوجها عليها النابعه من هوسه ومرضه بها. كبح يونس غضبه وتمالك اعصابه بصعوبه وهو يرى نظرات عينيها القويه والتى تجاهد الا تبكى. طوال اليوم وطوال لقائاتهم تكون هذه هى نظرتها التى يتمنى ولو تتغير مره. تحدثت عزيزه بعدما طال صمت يونس :تعالى ياشهد ياحبيبتى انتى وجورى عشان تاكلوا… تلاقيكوا جعانين اووى. نظرت لهم جميعا وهى تهتز داخليا مما تشعر به وكل ماعاهدت حالها عليه من قوه قد تداعت.
كانت ستفر هرباً لغرفتها ومعها ابنتها فعندما يصل التحكم لهنا أيضا يصبح الأمر صعباً… حسناً لقد فقدت شهيتها للطعام بعد ما حدث رغم انها لم تتناول شيئا منذ اول اليوم ولكن صغيرتها لم تأكل شيئا… ستجلس فقط من أجلها. ومن أجل….. لمعت عيونها وهى ترى مروه تنظر لها باستحقار. حسناً مروه اول صفعه لكى فلتاخذيها بصدر رحب عزيزتى. بكل خبث اتجهت لأحد المقاعد واجلست صغيرتها بجانبها. مالك بغضب واستنكار :نعم؟ نظر الجميع له ثم لجورى التى جلست لاول مرة بعيد عنه بجانب شهد فقالت شهد كسؤال ايضا :نعم؟
مالك :نعم الله عليك… جورى قعدت بعيد عنى ليه. شهد :الطبيعي بقا يالوكا… تقعد جنبى عش… قطعها يونس باعين محمره:يا ايه؟ سمعينى تانى كده؟ شهد:يا لو…..



