
سيف بفحيح
= كل ده ومش فاهمة عاوز ايه مش كفاية دلع عليا بقي ولا انتي بتحبي تشوفيني متجنن عليكي
فجر برعب وقد احست بالاختناقمن انفاسه الجاسمة فوقها لتهتف
= سيف اعقل وشوف انت بتقول ايه لو عاصم عرف…
قاطع سيف حديثهابضحة ساخرة عالية قائلا بتهكم
= ااااه قولتيلي بس تفتكري بقي عاصم هيعملي ايه ليخفض راسه هامسا في اذنيه بتشفي
= ولا حاجة ولا يقدر يعمل حاجة عارفة ليا لانه ساعتها كلمتي قصاد كلمتك وتبقي فضحية ادام الكل وطبعا عارفة كلمة مين اللي هتتصدق!
ليزداد صوته فحيحا
= عارفة ليه؟
لانك انتي وامك ولا حاجة في البيت ده مجرد هوا لا ليكم قيمة ولا تمن فلاحسن ليكي تخليكي معايا وانا اخليكي ملكة فوق الكل .
شحب وجه فجر وسكنت حركاتها المقاومة من تأثر كلماته المسمومة ليظن سيف انها قد سلمت له ليخفض وجهه في حنايا عنقها يستنشق عبيرها بقوة لتفيق فجرمن شرودها تشعر بالغثيان يصيبها تنظر حولها بفزع حتي وقع بصرها علي سكين صغير مزخف موضوع فوق المكتب لتسرع باختطافه تغرزه فى ذراع سيف الضاغطة عليها تصيبه بجرح بسيط لكنه كان كفيل بجعله يصرخ بألم تاركا ايها من بين ذراعيه ليفك حصاره لها لتستغل هى الفرصة تجرى بأتجاه الباب سريعا تحاول الفرار ولكنها وقبل ان تستطيع تحريك مقبض الباب كان خلفها مرة اخرى يشدها من شعرها يرجعها اليه للخلف يضغطها فوق الحائط بجسده كله مقربا وجهه
منها يصرخ بجنون تطل من عينيه نيران مشتعلة
= بقي هو ده ردك موافق وانا كمان بحب العنف بس متبقيش تلومي غير نفسك بعدها
ليرفع كفه في الهوا محاولا صفعها لتغمض فجر عينيها في انتظار تلك الصفعة لكن طال انتظارها لهالتفتح عينيها ببطء لتري نظرة خبيثة تطل من عين سيف لها بينما عاصم يقف امام الباب تشتعل عينيه بالنيران يصرخ بغضب
= ايه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
التفت اليه سيف بكامل جسده قائلا بخبث وتهكم
= اللي شايفه واعتقد انك مش صغير وفاهم احنا بنعمل ايه بالظبط
من ان اتم كلماته حتي هوت قبضة عاصم فوق فكه ردا علي كلماته الوقحة تلك ليسقط سيف ارضا بعنف ثم يضع يده فوق فكه يفركه بألم يرفع عينيه الي عاصم الواقف بتأهب قائلابصوت حقود
= اااااه انا كده بقي فهمت هي بقي رمت عنيها عليك !بس تبقي عبيط لو فكرت انك الوحيد اللي بتلعب عليه .
هم عاصم بالهجوم عليه مرة اخري لتسرع فجر التي كانت تقف في الركن ترتعش برعـ,ـب وخـ,ـوف تتابع مايحدث حتي رأت عاصم يزمجر بغضب يهم بالهجوم علي سيف مرة اخري لتقف حائلا بينهم بجسـ,ـدها تـ,ـمسك بذراع عاصم بقوة تتضرع اليه
= بلاش يا عاصم علشان خاطرى تضـ,ـربه تاني كفاية اللي حصل لحد كده
سكنت عضلات ذراعه عاصم المتٱهبـ,ـه للعراك تحت اناملها المشبثة به يخفض عينيه اليها ناظرا لها كما لو كان يراها لاول مرة لعدة ثواني هم خلالها بالكلام لكنه توقف فجاءة ينفض يدها الموضوعة عليه بعنف يغادر الغرفة يغلق الباب خلفه بعنف ارتجت له ارجاء القصر لتظل تنظر في
اثره بجمود يسيطر علي جميع اطرافها حتي افاقت علي صوت سيف قائلا بتشفى
= مش قولتلك ملكيش حد غيرى في البيت ده
لم تلتفت اليه فجر تسرع في مغادرة الغرفة تغشي الدموع عينيها لا تجعلها ترى شيئ مما امامها
★****************★
= نهار ابوك اسود بتقول نيلت ايه؟
صرخ صلاح بتلك الكلمات في ابنه الجالس مخفض الرأس يتحسس ذقنه بألم لا يعير لصراخ ابيه بال ليجذبه صلاح من قميصه يوقفه علي قدميه صارخا بجنون
= انطق يازفت عملت ايه ونيلت الدنيا علينا
جذب سيف نفسه من يدين والده قائلا بملل ولا مبالاة
= متخفش كده مفيس حاجة هتحصل بقولك مرضيتش تخلي عاصم يضـ,ـربني علشان خايفة من الفضايح يبقي تعتقد هتقول لحد علي اللي حصل
ضيق صلاح عينيه يسأله بأهتمام وشك = طب وعاصم ؟؟
هز سيف راسه بلامبالاة
= اطمن اللي كنت عوزه حصل وشافنا سوا والغبية اكدت اللي شافه لما مرضيتش تخليه يـ,ـضـ,ـربني وافتكرنا سوا
زفر صلاح براحة وهو يتحرك في ارجاء الغرفة لتتوقف فجاءة خطواته قائلا
= بس تفتكر يقول لجدك حاجة؟
هز سيف كتفيه بلا اكتراث قائلا
= يقول ساعتها هعمل فيها الشهيد اللي بيضحى علشان سمعة بنت خاله وهعرض الجواز ادام الكل وبرضه ساعتها مش هتقدر ترفض هى او امها وهبان ادام الكل الراجل الشهم
ويبقي وصلنا للي عاوزينه من غير تعب ولا وجع دماغ
نظر صلاح الي ولده ترتسم في عينه نظرة فخر قائلا
= برافو هو ده الكلام الصح وان كان علي امك انا هقنعها
ليبتسم بانتصار مكملا
= فعلا الحل الوحيد جوازك من فجر وبكده نضمنها هي وحقها يبقي نكلم جدك في اقرب وقت بس استني ارتبها صح ونشوف هنقنع امك ازاي
الاول بدل ما تعملنا دوشة وتبوظلنا الدنيا
ابتسم سيف ابتسامة صفراء موافقا علي كلمات والده يتوعد في سره لتلك المتمنعة فلم تخلق بعد من ترفض سيف العمرى ★**********★
جلس عاصم داخل غرفة جده بعد طلب الاخير له شارد الذهن تدور فى راسه الافكار كالاعصار فما راه اليوم قلب كل الموازين امامه فبرغم كل ما سمعه عنهامنذ حضوره الا انه لم يستطع تصديق ان كل هذة البراءة امامه قد تكون بكل هذة الانحطاط يتذكر ماراته عينه يشعر بالنيران تشتعل في راسه راغبا فى تلقينها درسا لا تستطيع نسيانه طوال حياتها لكنه صمت ليس خوفا عليها بل خوفا مما قد يحدثه كلامه من انقلاب داخل العائلة فيكفيهم افكارهم السابقة عنها وعن والدتها فلن يأتى هو ليزيد الطين بله عليهم لكن ماذا هو بفاعل في تلك النيران التى تتأكل بداخله تجعله يرغب
في تحطيم شيئ فأن لم يكن هى فليكن ذلك الحقير الاخر شريكها
يجب ان يتحدث اليه حتى يعرف نواياه اتجاهها وما ينتوى القيام به من خطوات جادة بعد ماحدث بينهم اليوم فبعد رؤيته لهم لم يعد من الممكن ان يظل هذا الحال بينهم طويلا بعد الان.
زفر عاصم بقوة محاولا تهدئة النيران المشتعلة داخله لينته جده الي حالته تلك يسأله بأهتمام
= مالك ياعاصم من ساعة ماجيت وانت في دنيا ثانية ومش مش معايا خالص
هز عاصم رأسه قائلا بخشونة
= ابدا ياجدي انا معاكاهو خير كنت عوزني في ايه
تتنحنح عبد الحميدلايدرى كيف كيف يستطيع بدء حديثه ليقول بخفوت
= شوف ياعاصم انت عارفة انها كلها ايام وبقضيها في الدنيا
اسرع عاصم بمقاطعته بلهفة
= متقولش كده يا جدي ربنا يخليك لينا
هز عبد الحميد، راسه يبتسم بحنان
= ويخليك ليا يا حبيبي انت عارف انت اللي
هتشيل كل حاجة من بعدي وعارف انك قدها بس انا مفيش حاجة قلقاني اكتر من اني اسيب بنت عمك من غير ما اطمن عليها
نطق عاصم دون ارادة او تفكير منه
=تقصد مين؟ فجر، مالها !!
في حاجة قلقاك بخصوصها
ضيق عبد الحميد ما بين عينيه بشك قائلا بغضب
= فجر مين اللي اقلق علشانها يا عاصم مبقاش ناقص غير بنت عواطف كمان
تنحنح عاصم يتحدث بهدؤء محاولا تدارك الموقف
= افتكرتك تقصدها لما قلت بنت عمك خصوصا انها اصغرحد في العيلة
ظلت نظرة الشك داخل عيني عبد الحميد لكنه حاول التظاهر بالعكس قائلا بنبرة طبيعية
= لا مقصدش فجر خالص انا اقصد نادين بنت عمك
انقلبت ملامح عاصم ترتسم فوقها مظاهر النفور والاشمئزاز ليلاحظ عبد الحميد ذلك ليسرع بالقول
= انا عارف انها غلطت في حقك غلط كبير،
بس هي كانت عيلة صغيرة وقتها ومش اد انها تتخط في كل المشاكل اللي كنا فيها
ضحك عاصم بسخرية قائلا
= ودلوقت كبرت وعقلت يا جدي!
رد عبد الحميد بلهفة متجاهلا نبرته الساخرة
= جدا يا عاصم تعرف انها رفضت تخليني اساعد طليقها وقت ماكانوا لسه متجوزين طلبت منه الطلاق لما عرفت انه داخل علي طمع وجات عاشت معايا هنا تاني علشان متسبنش لوحدي بعد ما انت سافرت واستقريت بره ومن وقتها بترفض اي خد يتقدم ليها علشان خاطري
استمع عاصم الي كلمات جده بأبتسامة ساخرة ترتسم فوق شفتيه ليقاطع كلمات جده الحماسية المسترسلة قائلا بتهكم
= في ايه جدي بالظبط ايه لازمتها كل الأشعار دي في نادين هانم
عبد الحميد بلهفة
= تتجوزوا وتجيبوا الاحفاد اللي تشيل اسم السيوفي واظن مش
هتلاقي احسن من بنت عمك
نهض عاصم واقفت فوق قدميه ببطء قائلا بتمهل وهدوء
= شوف يا جدي الكلام اللي هقوله ده الرأي الاخير ليه في كلامك اللي بتفكر فيه ده استحالة هيحصل نادين مش ممكن في يوم من الايام تكون اكتر من بنت عمي ولازم تعرف انها لو اخر واحدة في الدنيا استحالة اتجوزها
هتف عبد الحميد بحزن
= بس يا عاصم فكر في كلامي واكيد هاا…
قاطع عاصم حديثه ببرود قاسي
= اللي عندي قلته في الموضوع ده وياريت مانفتحوش تاني
ثم تقدم بخطوات ثابتة ناحية، جده ينحني مقبلا يده قائلا
= عن اذنك دلوقت لاني ورايا شغل كتير لازم اخلصه
ليغادر الغرفة يغلق بابها خلفه بهدوء يسير في الممر بين الغرف غافلا عن تلك الواقفة خلف احدى الاركان بعد استماعها لكل مادار بينه وبين جده تشتعل عينيها بالغل والحقد ☆★☆★ = بتقولي ايه يا ماما انتي ازاي عوزانى اعمل كده
صرخت نادين بتلك الكلمات من والدتها التي اخذت تنهب ارضية الغرفة ذهابا وايابا بعصبية لتلتفت اليها صارخة بغضب
= اللي سمعتيه ولازم يتنفذ كمان
وقفت نادين هي الاخرى تصرخ بعصبية = انتي عارفة بتقولي ايه!
عوزة جدو يشوفني انا وعاصم في اوضة وسرير واحد سوا ده جنان اللي بتقوليه ده
تحدثت ثريا بصوت كالفحيح
= لا مش جنان يا نادين ده اللي لازم يحصل نجبره يتجوزك حتي ولو بفضيحة
هزت نادين رٱسها بذهول قائلة
= طب وليه كل ده ماهو جدو هيقدر عليه وهيقنعه بده يبقي ليه نعمل الصيبة دي
اقتربت منها ثريا تمسك بذراعيها بقسوة تغرز اظافرها في لحمها قائلة
= البيه رافض تماما ان حتي جده في الموضوع ده فاهمة يا هانم يعني انا وانت هنفشل هنا تحت رحمة شهيرة وصفية العمر كله وطبعا مرات عاصم لما تيجي هتعمل علي الكل ست القصر وانا معنديش استعداد لده فاهمة
صرحت ثريا بكلمتها الاخيرة لتجلس بعدها بانهزام فوق الفراس تنهار في البكاء قائلة من بين شهقاتها
= لازم تتجوزيه يا نادين ده لو حصل انا متأكدة جدك هيسيب كل حاجة ليكم ولولادكم ساعتها لا شهيرة ولا اي حد هيقدر يقف في وشنا
جلست نادين بجوارها تحتضنها قائلة
= خلاص يا ماما اللي عوزاة هعمله بس بلاش تعملي في
نفسك كده
تبدلت ملامح ثريا في لحظة تهتف بانتصار
= يبقي اسمعيني كويس وخلينا نشوف هنعمل ايه الحلقة الخامسة …والسادسة رواية / اسيرة ظنونه جلست فجر بداخل المطبخ شاردة الذهن يسود الشحوب ملامحها لتسألها والدتها بقلق =: مالك يافجر بقالك كام يوم مش عجباني وسرحانة علي طول
رسمت فجر ابتسامة باهتة فوق شفتيها قائلة بضعف =:
مفيش ياماما انا كويسة متقلقيش عليا
ثم صمتت قليلا تسأل بتلعثم : متعرفيش عاصم هيرجع امتي من اسكندرية
رفعت عواطف عينيها اليها تسألها ببطء =:
وبتسألي ليه يا فجر
هزت فجر كتفيها تحاول التظاهر بعدم الاهتمام =:
ابدا اصله يعني غاب اوووي هو عمي صلاح فبسأل اطمن مش اكتر
اخفضت عواطف رأسها تكمل تقطيع الخضار المتراص في احدي الاطباق امامها قائلة بعدم اكتراث=:
معرفش هيجوا امتي بس الظاهر هيوصلوا النهاردة مدام طلبوا اجهز كل الاكل ده مانتي عارفة عمتك بتعمل اكل يكفي جيش كل ما جوزها ولا ابنها يرجعوا من السفر
هزت فجر رأسها تستمع الي والدتها بشرود لا تعي من كلماتها سوي رجوع عاصم الليلة الي القصر فهو منذ تلك الحادثة وقد غادر ليلتها فجرا هو وزوج عمتها الي الاسكندرية لمتابعة الاعمال في فرع الشركة هناك فلم تجد فرصها من وقتها لمحادثته عن حقيقة ماحدث ومحاولة توضيح الامور له .
ولكن بماذا قد تحدثه فهي واثقة انها اذا اخبرته بمحاولات تحرش سيف الدائمة بها لقلب الدنيا فوق رأسه وتلقينه درسا لن ينساه مثلما فعل وقتها ولمن هل ستسمح عمتها او زوجها بهذا الن يقوموا بتحمليها كل الذنب
وهل سيصدقها جدها ام كما تتوقع سوف يقف في جانب سيف مصدقا اياه في كل ما سيخبره به عنها وماذا ايضا عن والدتها هل ستتحمل ان تستمع لكل ما يتفوهوا به في حقها دفاعا عن ابنهم
وان استمرت علي صمتها فسوف يظن بها كل الظنون والتي تعلم انه له كل الحق بها بعد رفضها محاولته الدفاع عنها ووقفها كما الغبية في طريقه
حتي لايقوم بأذية ذلك اللزج ليفسر محاولتها تلك بأنها دفاعا عن ذلك الاحمق
تنهدت فجر بألم تعصف الافكار برأسها تشعر بصداع يكاد، يفتك بها لاتدري كيفية الخروج من، مأذقها هذا
☆☆****☆☆
جلست نادين تجاورها والدتها التي سألتها بقلق =:
عرفتي يانادين هتعملي ايه
هزت نادين رأسها بالايجاب تهتف بعصبية =:
ايوه عرفت خلاص بس انا خايفة افرضي رفض بعدها موضوع الجواز تاني وقتها شكلي هيبقي ايه
امسكت ثريا بيديها تضغطها بقوة قائلة =:
متخفيش مش هيقدر يرفض خصوصا لو جدك وصل في الوقت الصح وسيبي الباقي، عليا
اسرعت نادين تهتف وقد ارتسمت فوق ملامحها الذعر =:
انا خايفة لو حد غيرك انتي او جدي وصل ساعتها هعمل ايه
صرخت ثريا بعنف=:
محدش غيرنا هيعرف وموضوع جدك انا هعرف اظبط ازاي يوصل في الوقت المناسب ملكيش دعوة انتي وسبيني وانا هتصرف
زفرت نادين نادين تهز رأسها بالايجاب قائلة بخفوت=: هتنفذي امتي؟
ثريا بتجهم=:
النهاردة انا اتفقت مع البت هناء هتحط ليه الحبوب في فنجان القهوة اللي بيطلبه قبل مايطلع اوضته واحنا بقي علينا الباقي
لترتسم ضحكة خبيثة واثقة فوق شفتيها لتراها ابنتها لكنها لم تستطع مبادلتها ثقتها هذة فبداخلها يراودها شعور، غير مريح ان هذا الامر لن يمر علي خير ابدا
***********
ظلت فحر تعد الساعات والدقائق في انتظار تلك اللحظات التي يظل فيها عاصم بداخل حجرة المكتب وحيدا ليلا لمراجعة بعض الاعمال حتي تستطيع محادثته وتوضح الامور له لتحين اللحظة حين رأت هناء الفتاة العاملة في القصر تذهب وفي يدها فنجانا من القهوة والتي اعتاد تناولها اثناء عمله في اتجاه غرفة المكتب لتسرع في ايقافها تناديها بهمس لتلتفت اليها الفتاة متعجبة لتتقدم فجر منها تنظر الي مافي يدها تسألها =:
مش القهوة دي لعاصم بيه
توترت ملامح الفتاة تهز رأسها ببطء بالايجاب لتسرع فجر تهتف بلهفة =:
طب هاتيها وانا هدخلها انا ليه
هناء بتلعثم وخوف =: بس يا ست فجر….
قاطعتها فجر بلهفة =:
اسمعي الكلام وروحي انتي علشان تنامي، الوقت اتأخر
ترددت هناء لعدة لحظات قبل ان تستسلم لتعطي الصينية وما عليها لفجر ثم تسرع في الانسحاب بخطوات سريعة متعثرة
زفرت فجر ببطء في محا ولة منها لتهدئة نبضات قلبها المتسارعة لاتدري ردة فعله علي رؤيته لها هل سيقبل بالاستماع لهاوتصديقها عن حقيقة ماحدث، في ذلك اليوم ام فات الاوان واصبحت مدانة في نظره الي الابد
تقدمت بخطوات متعثرة تقف امام باب الغرفة تطرق فوقه برقة لتسمع بعدها صوته القوي الامر بالدخول لتفتح الباب تتقدم الي الداخل بقدر ما استطاعت من هدوء تراه يقف امام مكتبه مستندا عليه بيده عدة اوراق
ينظر اليها بأهتمام يقول بصوت خافت =:
شكرا حطيها عندك وتقدري تتفضلي
ترددت فجر لثواني ثم تقدمت تضع ما بيدها فوق الطاولة بهدوء تقف امامه بصمت تتردد بكيفية بدئها الحديث لتتنحنح بقوة هاتفة باسمه بصوت عالي لتراه يرفع راسه سريعا ينظر اليها بدهشة هامسا باسمها تتجهم ملامحه فورا عاقدا حاجبيه ينظر مرة اخري الي الاوراق بين يديه قائلا بجمود=:
عاوزة حاجة يا فجر؟
ابتلعت فجر ريقها في محاولة منها لتهدئة ذلك الخوف الشديد بداخلها قائلة بتردد وصوت خافت=:
كنت محتاجة اتكلم معاك شوية
رفع عاصم رأسه بحدة تطل من عينيه نظرة صارمة ارسلت الرعب في اوصالها لتتملل في وقفتها وهي تراه يتقدم منها بخطوات هادئة وهو مازال علي نظراته تلك حتي وقف امامها ينحني الي الطاولة يتناول فنجان القهوة ثم يجلس براحة فوق احدي المقاعد واضعا ساقا فوق اخري يرتشف منه ببطء ينظر اليها من فوق حافته بحدة جعلت الدماء تهرب من وجهها لتتركه شاحب ليسود الصمت عدة دقائق وهي تقف تحت وطأة نظراته تلك تراه يرتشف تلك القهوة كما لو كانت لديه اهم من اي كلام قد يقال بينهم حتي تحدث اليها اخيرا وهو يضع الفنجان مكانه
مرة اخري قائلا بقسوة =:
وانا مش عاوز اسمع اي كلام منك واعتقد الوقت اتاخر
اسرعت فجر قائلة بزعر =:
انا كنت عاوزة اتكلم معاك من بدري بس انت كنت، مسافر وهو…..
قاطعها عاصم قائلا بخشونة وقسوة = :
الوقت متأخر علي انك تيجي فيه لمكتب الساعة 2 بعد نص الليل علشان نتكلم ولا ايه، يا فجر هانم
شحبت فجر من قسوة كلماته والتي وصل لها معناها لتمتلئ عينيها بالدموع تخفض رأسها هامسة =:
انا اسفةالظاهر فعلا ان الوقت اتأخر،
استدارت ناحية، الباب، تنوي، المغادرة سريعا ليوقفها صوته هاتفا بها بشراسة =:
استني عندك رايحة فين
فجر وهي مازالت تخفض رأسها بصوت اجش =: هروح اوضتي
نهض عاصم ببطء يتقدم منها ليقف امامها يراها مازالت تخفض رأسها بصمت ليمد انامله ممسكا بذقنها برقة يرفع وجهها اليه ببطء لتتسع عينيه بذهول من رؤية تلك الدموع تزين عينيها تجعلها كما الياقوت في لمعته ليهتز بداخله شيئ جعل من ضـ,ـربات قلبه عالية متسارعة بقوة مؤلمة ليحاول التنفس ببطء وهدوء في محاولة منه لتهدئة تلك المشاعر الهائجة بداخله لرؤية كل هذا الجمال والبراءة امامه قائلا بهمس اجش =:
رجعنا تاني لشغل العيال والدموع لما الكلام ميعجبناش مش كده يافجر
هزت فجر رأسها بضعف تنفي كلماته ليبتسم بشراسة مكملا حديثه =:
لا! اومال ايه اللي انا شايف ده؟ مش دموع دي ولا انا غلطان
لتمتد يده الي عينيها يمرر انامله فوقها بخفةجعلتها تغمضها دون ارادة منها تتساقط دموعها الحبيسة فوق وجنتهالتتبع هو بانامله مسارتلك الدموع برقة حتي وصلت الي حافة عنقها لتتوقف هناك فوق، ذلك النبض الخافق سريعا وبقوة
لتشعر، انامله بتلك الخفقات السريعة بجنون ليخفض راسه مقربا شفتيه من اذنيها هامسا=:
وده بقي بيدق بسرعة كده من الخوف ولا حاجة تانية
اتسعت عينيها بصدمة تبتعد سريعا عنه لتتعثر خطواتها تكاد تسقط ارضا ليسرع عاصم بالامساك بها مقربا ايها اليه بقوة ولكن ماان امسكهاحتي تركها بعنف يترنح الي الخلف ليسقط فوق الاريكة مغمض العينين يأن بقوة من الالم لتسرع اليه فجر تجثو فوق ركبتيها امامه تسأله بلهفة وقلق=:
عاصم مالك ايه اللي حصلك؟
لم تتلقي اي رد منه، تراه مازال مغمض العينين يستند براسه الي الاريكة يتنفس بقوة وعنف لتصرخ فجر برعب =:
عاصم رد عليا مالك؟
احس عاصم، كما لو كان يستمع الي صوتها من مكان بعيد مناديا عليه يرغب في اجابتها لكنه لايستطيع تحرك شفتيه يشعر بفمه جاف ولسانه ثقيل لكنه اخذ يحرك شفتيه يحاول التحدت ليقول بصوت ضعيف = : فجر!
اخذت فجر تتحسس وجهه بلهفة ورعب قائلة =: ايوه يا عاصم انا هنا جنبك بس قولي مالك ايه حصلك؟
وعندما لم تتلقي ردا منه اسرعت بالنهوض قائلة بذعر=: انا هروح انادي حد بسرعة….
لتتوقف في مكانها عندما امتدت يده اليها تمسك بها بضعف قائلا بهمس=:
لااا.
بس ساعديني اوصل لفوق
وقفت فجر مكانها حائرة لاتدري ماتفعله تراه ينهض واقفا يترنح مقتربا منها يضع يده فوق كتفيها مستندا عليها لتحاول مرة اسناءه عن التحرك حتي تأتي بالمساعدة ولكنه رفض هذة المرة بقوة قائلا =:
قلتلك لا وصليني لاوضتي وبس
لم تجد فجر مفر سوي بتنفيذ امره الغاضب لتحيط خصره بيدها تحاول اسناده ليسيرا ببطء وخطوات متعثرة ليقوم بالتوجه الي غرفته ليصلا بعد جهد مضني اليها ليقفا امام بابها تتردد فجر في الدخول اليها لكنها حزمت امرها حين رأت مدي حالة الضعف التي وصل اليها عاصم وقد اخذ العرق يتصبب من كل جسده يغرق القميص الذي يرتديه لتسرع بفتح الباب تدفعه برفق الي الدخول حتي وصلت به الي الفراش ليهبط جالسا فوقه بضعف ينهج بصوت عالي كما لو كان بداخل سباق للجري
وقفت فجر تنظر اليه بقلق وخوف لتهتف سريعا =:
انا هروح اجيبلك كوباية ماية بسرعة
هز عاصم راسه بضعف واختناق رافضا قائلا =:
لاا بس عوزك تساعديني اقلع القميص حاسس اني بتخنق
ليتبع كلماته محاولا فك ازرار قميصه باصابع مرتعشة ليهتف بها بعد عدة محاولات منه للقيام بذلك يهمس بضعف=:
ساعديني يا فجر ارجوكي حاسـ,ـس اني بمـ,ـوت
اسرعت فجر اليه تنحني عليه تحبس انفـ,ـاسها هي تتلمس باصابعها ازرار قميصه تحاول فكها بينما جلس هو باستسلام لها بينماهي تقوم بتلك المهمة الشاقة لها تشعر بحرارة جسده تداعب اطراف اصابعها كلما فتحت احدي الازرار حتي نجحت اخير افي فعلها لتبتعد عنه بتعثر تطلق لانفاسها العنان تشعر بالنيران مشتعل بوجهها لتهتف سريعا مبتعدة عنه =: انا هروح اصحي طنط صفىي….
لتقطع كلماتها تصرخ برعب حين امسك عاصم بيدها يجذبها اليه بقوة جعلتها تسقط فوق صدره يرجع بها الي الخلف محتضنا ايها بين ذراعيه لكنها اخذت تحاول مقاومته للنهوض والافلات من بين يديه لكنه وبحركة خاطفة تقلب بها فوق الفراش ليصبح هو فوقها مكبلا لحركتها تماما ليزداد ذعرها وصراخها تحاول الافلات من بين يديه ليخفض رأسه بين حنايا عنقها هامسا بضعف وصوت اجش مرتعش =:
خليكي معايا يا فجر متسبنيش لوحدي انا حاسس اني تعبان اووي
*********
ادتيله القهوة يا هناء
سألت ثريا هناء الواقفة امامها لاتدري اتخبرها بأمر فجر ام لا لكنها قررت عدم اخبارها فما هو الفرق اذا كانت هي ام فجر من قام بأدخال القهوة ففي النهاية النتيجة واحدة لتهز رأسها يالايجاب بتردد تري ثريا تبتسم بانتصار تشع من عينيها نظرة خبيثة قائلة =:
طيب روحي نفذي اللي قلتلك عليه بسرعة
ثم التفتت الي ابنتها الواقفة بجمود بعد خروج هناء قائلة لها =:
جاهزة يا نادين
نادين بخوف =:
انا خايفة يا ماما الموضوع لو اتكشف هنروح في داهية ده غير سمعتي اللي هتبقي في الطين
صرخت ثريا بقسوة =: مش هنعيده تاني يا نادين وبعدين سمعتك ايه اللي،بتتكلمي عنها مانا وانتي عارفين اللي فيها
شحبت ملامح نادين تنظر الي والدتها شاهقة بصدمة لتزفر ثريا بقوة تدرك مدي قسوة كلماتها لتسرع اليها تمسك بها بين ذراعيها تحتضنها قائلة بأسف=:
انا اسفة يا حبيبتي سا محيني بس انا متوترة
وانتي مش بتساعديني وبتوتريني اكتر
ابعدتها عنها قليلا قائلة =:
مش هنتراجع يا نادين بعد كل االي عملناه مبقاش ادمنا غير خطوة واحدة وكله يعتمد عليكي انتي يا قلب ماما ماشي يا حبيبتي
هزت نادين راسها بالموافقة لتقول ثريا برقة =:
يلا يا حبيبتي زمان عاصم دلوقت مش داري بحاجة ومفعول الحبوب بدء بسرعة انتي بقي قبل ما جدك يوصل وانا هستني هنا لحد ما المراد يحصل
تقدمت نادين تخرج من الغرفة تنظر نظرة اخيرة الي والدتها التي ابتسمت لها بتشجيع لم تستطع نادين مبادلتها اياه لتخرج من الغرفة تغلق الباب خلفها ببطء
*****—–******
بتقولي ايه يابت
صرخ عبد الحميد في تلك الفتاة الواقفة امامه تخبره برؤيتها لعاصم يصعد الي غرفته مريضا بشدة لتهرع اليه سريعا تبلغه بعد ان قامت بأيقاظه من نومه
هناءبلهفة =:
سامحني يا سيدي بس مكنتش عارفة اعمل ايه ورحت لاوضة الست صفية فضلت اخبط عليها كتير بس محدش در عليا فمعرفتش اروح اقول لمين غيرك
اسرع عبد الحميد مغادرا الغرفة يهرول مسرعا في الرواق المؤدي للغرف بخطوا ت متعثرة تتبعه هناء ليلتفت اليها قائلا بعنف =:
روحي يا بت صحي ستك صفية وافضلي خبطي لحد ما ترد عليكي وخليها تحصلني علي اوضة عاصم يلا يابت بسرعة
هزت هناء راسها لتسرع في تنفيذ اوامره .
بينما عبد الحميد لم يتوقف للحظة واحدة يسير بسرعة في الرواق حتي وصل الي اخره حيث تقع غرفة عاصم في الاتجاه المعاكس لغرفته ليتوقف امام بابها يتنفس بقوة وعنف لعدة دقائق في محاولة لالتقاط الانفاسه الهاربة ثم ادار المقبض دافعا الباب بقوة الي الداخل ليتسمر بذهول وصدمة امام ما تراه عينيه صارخا باستنكار وعنف = :
ايه اللي بيحصل هنا بالظبط يا عاصم الحلقة 6
صدقينى ياماما والله ماحصل حاجة من اللى بيقولوها دى
اخذت فجر تبكى بحرقة تحاول افهام امها حقيقة ماحدث ليلا وتنفي عنها كل تلك الكلمات القاسية التى نالت منها من الجميع متهمين اياها بأبشع الصفات ولكن اكثر ما اوجعها هو صمت والدتها فهى لم تنطق بكلمة منذ حدوث تلك الكارثة لاتنظر اليها ابدا كما لو كانت تكره النظر اليها لاتفعل سوى البكاء بصمت لتحاول فجر بشتى الطرق جعلها تتحدث اليها حتى ولو لتأنيبها او حتى تعنيفها ولكنها لاتحصل منها على اى ردة فعل
= ماما ردى عليا ماما قولى انك مصدقانى
اخفضت عواطف عينيها الباكية اليها تظهر بهم نظرة
اقل مايقال عنها قاتلة تحمل من الانكسار والالم اطنان قائلة بحسرة وصوت هامس اجش
= ليه يافجر ! غلطت في تربيتي ليكي في ايه علشان يكون جزائى منك كده انا استحملت كل الذل والمرار اللى انا فيه علشانك فى الاخر يكةن ده مكافئتي منك
اخذت فجر تهز راسها بالرفض مع كل كلمة تخرج من فم امها تقـ,ــ,ـتلها بكلماتها تلك لتهتف فجر بألم
= لا يا ماما لو كلهم صدقوا انى اعمل كده انتى لا يا ماما
اقتربت عواطف بوجهها منها تنظر الى عينيها قائلة بلوم
= كنت بتعملى ايه فى اوضته وعلى سريره فى نص الليل يافجر من امتى وانتى بتدخلى اوض اللى فى القصر فى نص الليل يافجر لتصرخ بعنف وقسوة
= انطقى يافجر ردى عليا يا بنت قلبى وفهمينى
همت فجر بأعادة ما ارهقت فى روايته دائما للجميع دون ان يصدقها احد لتقاطعها عواطف
صارخة
= اياكى تقوليلى كان تعبان وبتوصليه اوضته لو ده صحيح ايه وصلك لحضنه وعلى سريره!
لتأخذ فى لطم وجهها بعنف تكرر كلماتها بهستريا وجنون لتسرع فجر تحاول ايقافها تضمها اليها لتنهار عواطف فى بكاء مرير وهى مازالت تردد كلامها
= ليه يافجر ليه يا بنتي تدلهم الفرصة يؤذوني بيكى كسرتني يا فجر
لتدخل في نوبو بكاء حادة تشاركها فجر البكاء لاتجد القدرة فى نفسها على الاستمرار فى دفاعها عن نفسها تعلم ان لوالدتها كل الحق فى غضبها والمها فبعد ان تم رؤيتهم بذلك الوضع يحق لاى سخص ان يظن بيهم الظنون فقد دخل جدها الغرفة ليجدهم فوق السرير يستقر عاصم فوقها دافنا وجهه في عنقها مغمض العين فى نوم عميق لم يستيقظ منه حتى
الان ليصرخ جدها ميقظا الجميع ليهرعوا الى الغرفة لتسمر الجميع لدى رؤيتهم لذلك المشهد لتحاول وقتها افهام الجميع سوء الفهم وحقيقة ماحدث ومرص عاصم المستغرق فى النوم لايدرى شيئ مما يرور حوله ولكنها ما ان انتهت من روايتها حتى اسرعت عمتها بالقول بلؤم
= تلاقيكى حطيتى ليه حاجه تخليه بالشكل ده وتورطيه معاكى ماهو مش طبيعى نومه ده ابدا .
وما ان انتهت كلامتها حتى اسرع جدها بأمساكها من شعرها جارا لها خارج الغرفة يقزفها بأبشع الصفات حتى وصل بها الى بهو القصر ليقف صارخا ينادى امها والتى هرعت من غرفتهم تتعثر فى خطواتها لتتوقف بصدمة هى تراها بهذا المنظر المزري ليقص عليها جدها ماحدث ولكن من رؤيته هو لاحداث مصدقا كلمات عمتها الخبيثة لينسج هو قصته الخاصة ليجعلها الحقيقة الوحيدة ليصبح انتظار عاصم ليفق من نومه ليروى هو ماحدثهو املها الوحيد لتبريئتها وها هى فى انتظاره كمن بينتظرحكما اما بالاعدام او بالبراء
************
اخذ عاصم يذرع ارض غرفته بخطوات عنيفة هاتفا لامه الجالسة فوق الفراش تنظر اليه بتوتر ليهتف بشراسة
= انا مش فاكر اى حاجة كن اللى بتقوليها دى يا ماما انا اخر حاجة فاكرها ان فجر جت المكتب ومعاها قهوتى وطلبت نتكلم سوا غير كده مش فاكر اى حاجة خالص
هبت صفية واقفة قائلة برعب
= اياك ياعاصم تقول الكلام ده ادامهم انت كده يا بنى بتثبت كلامهم عليها
لتقترب منها تضع كفها فوق ذراعه قائلة برجاء
= اتصرف ياعاصم دي بنت غلبانة وهما ما صدقوا يالقوا ليها غلطة ده قليل لو ماجدك موـ,ـتها فيها
علشان خاطرى ياعاصم اتصرف
وقف عاصم ينظر الى نظرة الرجاء فى عينى والدته ليدرك مدى حبها لفحر ولكنه وجد فى نفسه التساؤل هل ستظلعلى حبها هذا اذا علمت ماراه بنفسه في ذلك اليوم مع ذلك المدعو سيف او ما قصه عليه جده من اقاويل وصلت اليه عنها وعن والدتها ومدى ما تطمح اليه من مكانة فى هذا القصر وانه قد اصبح هو الاخر يشك فى صدق تلك الاقاويل والشكوك بعد ان كان رافضا لها وبرغم هذا لايجد امامه سوي حل واحد لتصحيح كل هذة الفوضي التى حدتث لاشيئ سوى رفضه ان يكون يوما السبب فى اى اذية لها
*************
= جدك مستنيكى فى اوضة المكتب يا فجر هانم
نطقت ثربا بكلماتها تلك بتشفى وهى ترى امامها مشهد احتضان فجر لوالدتها تبكى بحرقة بينما عواطف توظر امامها لاتظهر علي وجهها اى ردة فعل كما لو كانت بعالم اهر لتشعر ثريا بالسعادة والفرحة فلو كانت خطتها فيما يخص نادين وعاصم قد فشلت لكن قد تم تعويضها بسقوط تلك الفتاة فى ذلك الفخ ينتظرها عقاب اسوء من المـ,ـوت من جدها وكما يعرف الجميع ماهو عقاب عبد الحميد السيوفى من قسوة وعنف ليشعرها هذا بالنشوة والسعادة لتطغى علي احساسها الاخر بالفشل وهى ترى فجر تترك والدتها ببطء تنهض على قدميها تسير بخطوات ثقيلة
كمن يساق الى المـ,ـوت. وماان خطت عدة خطوات حتى نهضت عواطف هى الاخرى تهتف بقوة
= استنى يافجر انا جايه معاكى
لترتسم فوق شفتى ثريا ابتسامة شامتة تشعر بحظها الجيد فسيتم تعويضها برؤيتها لعواطف وهى ترى عقاب ابنتها امام الحميع
تقدمت فجر الى داخل الغرفة بخطوات بطيئة مرتعشة ترى الجميع مجتمعين ماعدا من بيده خلاصها ودليل برائتها فاخدت تمرر عينها بين الوجوه من حولها تطالعها نظرات الشماتة من عمتها والحزن والرأفة من هنا ابنتها اما صدمتها الكبرى كانت حين رأت الكره والحقد من عيني اختها لاتدرى لها سببا بينما سيف وقف ينظر اليها بتشفى وغل تطل من عينه تلك النظرةالتى تخبرها ان لا خلاص لها اليوم مما هى فيه
اخفضت فجر عينيها تنظر الي الارض تقف بجوارها والدتها تسندها اليها بضعف ليهدر صوت الجد بعنف
= ايه اللى جابك هنا يا عواطف انا قلت عوازها لوحدها
ردت عواطف
بصوت قوى متماسك رغم كل ما تشعر به من خوف وضعف
= وانا مش هسيب بنتي ياعبد الحميد بيه لوحدها ليكم اى كلام هتقال يتقال هنا وادامى
نهض عبد الحميد صارخا بوحشية
=ولسه ليكى عين تدافعى عنها طبعا ماهى بتنفذ رسـ,ـمك وخـ,ـططك ليها مش ماشية من دماغها لا بدماغك انتي
رفعت فجر عينيها تهتف بغضب
=ماما ملهاش دعوة ولا كانت تعرف اى حاجة
ارتفعت ضحكة شهيرة الساخرة فى ارجاء الغرفة قائلة بتشفى
= ومستنين ايه من حية غير انها تخلف حية زيها دماغها سم ولدغتها والمـ,ـوت
لتتقدم بخطوات سريعة تقبض فوق خصلات شعر
فجر بين يدها تشـ,ـدها بقوة وعنف تـ,ـصـ,ـرخ بشراسة
= وليكى عين ترفعى صوت علينا اللى زيك المفروض تحط وشها فى الارض وهى بتكلم والمـ,ـوت احسن عقاب ليها
صرخت فجر تتوجع من قسوة قبضتها تندفع الدموع من عينيهامن الألم لتسرع عواطف تحاول ابعاد شهيرة عنها والتى زادت من قسوة
قبضتها حول خصلات فجر حتى كادت تقـ,ــ,ـتلع رأسها فى قبضتها ليزداد الصراخ فى الغرفة بعد ماحاول صلاح هو الاخر تخليص فجر من يديها حتى نجح اخيرا فى ابعاد شهيرة عنها التى اخذت تنهج بعنف تطل من عينيها نظرة جنونية تنظر الى فجر التى دفنت نفسها فى احضان امها تبكى بألم
وانكسار ليتكلم عبد الحميد بصوت قاسى
= اسمعى يا عواطف ملكيش دخل بالموضوع ده دى بنتنا واحنا اللى هنربيها من اول وجديد
ليلتف الى صلاح قائلا بقسوة
= صلاح خد البت دى على البدروم لحد ما اشوف هعمل معاها ايه
= مرات عاصم السيوفى مش محتاجة حد يربيها يا جدى .
دوت كلمات عاصم داخل الغرفة بقوة ليسود الصمت ارجاء الغرفة بعد كلماته تلك ليدخل عاصم الى الغرفة بخطوات واثقة ثابتة ونظراته القوية ترهب اى شخص يفكر فى تحديه تتبعه والدته بصمت الاان شهيرة فى حالتها الجنونية تلك لم تعير نظراته اى اهتمام
لتصرخ
= مين دى اللى مراتك بنت عواطف الخدامة
التفت اليها عاصم بهدوء
= ايوه ياعمتى بنت عواطف وبنت ماهر عبد الحميد السيوفى برضه ولا نسيتى
هب عبد الحميدقائلا بغضب
= ايه الجنان اللي بتتكلم فيه ده مين دى اللى مراتك
عاصم وهو على حالته من الهدوء
= فجر ياجدى النهاردة
كتب كتابنا وبعد اسبوع هيكون الفرح
صرخ عبد الحميد بشراسة



